وزيرة الشؤون الاجتماعية والصحة الفنلندية: قطر شريك فاعل في تعزيز التنمية الاجتماعية

alarab
محليات 06 نوفمبر 2025 , 01:23ص
الدوحة- قنا

أكدت سعادة السيدة ساني جران لاسونين وزيرة الشؤون الاجتماعية والصحة بجمهورية فنلندا أن انعقاد مؤتمر القمة العالمي الثاني للتنمية الاجتماعية يأتي في مرحلة حرجة يواجه فيها العالم تحديات غير مسبوقة ومعقدة ومترابطة. 
وشددت في حوار مع وكالة الأنباء القطرية «قنا» على أن فنلندا تحمل رسالة قوية وواضحة تؤكد التزامها بالتقدم الاجتماعي والمساواة، مشيرة إلى أن التنمية الاجتماعية يجب أن تكون في صميم العمل العالمي لضمان عدم تخلف أحد عن الركب.
وأوضحت سعادتها، أن فنلندا تؤمن بالنموذج الإسكندنافي للرفاه، وتشارك خبراتها في مجالات الابتكار الاجتماعي والسياسات الشاملة، مؤكدة أن فنلندا تدعو إلى تعزيز نظم الحماية الاجتماعية، والعمل اللائق، وتكافؤ الفرص للجميع، مع الالتزام بمبادئ التعاون الدولي والحكم الرشيد والتنمية المستدامة.
ونوهت سعادتها، بقوة العلاقات بين فنلندا وقطر والتي تشهد نموا مطردا في مجالي الشؤون الاجتماعية والصحة، استنادا إلى القيم المشتركة المتمثلة في كرامة الإنسان ورفاهيته.
وقالت إن كلا البلدين يعطيان أولوية للسياسات الاجتماعية الشاملة والرعاية الصحية عالية الجودة والتنمية المستدامة، حيث تساهم فنلندا بخبراتها في الابتكار الاجتماعي والمساواة، بينما تلعب قطر دورا محوريا من خلال استثماراتها الكبرى في البنية التحتية الصحية ومبادرات التنمية الاجتماعية، مما يخلق فرصا لتبادل المعرفة والتعاون في مجالات التعليم والصحة العامة والحماية الاجتماعية.
وأشارت إلى أن فنلندا، بصفتها رائدة في مجالات الرفاه الاجتماعي والإنساني، تمتلك خبرات واسعة يمكن مشاركتها في مجالات الابتكار الاجتماعي والمساواة بين الجنسين والرعاية الصحية والتعليم واقتصاد الرفاه، حيث تنبع هذه الخبرة من تقاليد طويلة في السياسات التقدمية والتنمية المستدامة والممارسات الناجحة في الضمان الاجتماعي وتكافؤ الفرص، مؤكدة أهمية الحوكمة الشفافة والتعاون الدولي لمواجهة التحديات المستجدة وتحقيق التقدم للجميع.
كما أشادت سعادتها، بالتقدم الملحوظ الذي حققته دولة قطر في مجالات الرعاية الصحية والشؤون الاجتماعية وحماية الأسرة.. وقالت إن استثمارات قطر في البنية التحتية الصحية المتقدمة والخدمات المتميزة عززت الصحة العامة وحسنت الوصول إلى الرعاية عالية الجودة، ومن خلال تبني سياسات شاملة تركز على حقوق الإنسان وحماية الفئات الضعيفة، أظهرت قطر التزاما عميقا بالتنمية الاجتماعية. 
ولفتت إلى أن استضافة الدوحة للقمة تمثل دليلا واضحا على هذا الالتزام، وترسخ مكانة قطر كدولة رائدة في صياغة أجندة التنمية الاجتماعية العالمية، مشيرة إلى أن اجتماعها الثنائي مع سعادة الدكتور علي بن صميخ المري وزير العمل بحث فرص تعزيز التعاون في مجالات الصحة والسلامة المهنية.
وأوضحت سعادتها، أن نموذج دولة الرفاه في فنلندا يقوم على سياسات تعزز المساواة والرفاه، وتكفل الوصول إلى الخدمات الاجتماعية والصحية كحق دستوري للجميع ومن خلال التعليم المجاني، والرعاية الصحية الشاملة، والاستثمار في الأسر، ونظام الضمان الاجتماعي القوي، تقدم فنلندا نموذجا يركز على الوقاية والتدخل المبكر، بما يقدم دروسا قيمة للدول الساعية إلى تعزيز رفاه الإنسان، وأكدت أن الرفاه العام استثمار في الإنسان وفي القدرة على الصمود على المدى الطويل.
وأضافت أن التنمية الاجتماعية والاستدامة الاقتصادية مرتبطتان ارتباطا وثيقا في بناء المجتمعات الحديثة، حيث إن الاستثمار في التعليم والرعاية الصحية والإدماج الاجتماعي لا يحسن جودة الحياة فحسب، بل يقوي أيضا أسس الاقتصاد المستدام، وفي المقابل، توفر الأنظمة الاقتصادية المستدامة الموارد اللازمة للحفاظ على هذه البرامج الاجتماعية إذ إن زيادة الاستثمار في المساواة والعمل اللائق والضمان الاجتماعي تقلل الفقر والإقصاء وتعزز القدرة على التكيف، وتدعم الابتكار.