كارثة سيناء الكابوس المصري يتحقق
حول العالم
06 نوفمبر 2015 , 07:02ص
معاريف
إن تحطم الطائرة الروسية على أرض سيناء وموت الـ224 الذين كانوا على متنها، هو علامة بالغة السوء لاقتصاد السياحة المصري ومحاولات الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لإعادة السياحة الأجنبية إلى أرض الفراعنة.
وأعلنت «الدولة الإسلامية» في سيناء مسؤوليتها عن إسقاط الطائرة الروسية. وقالوا في البيان إن هذا الهجوم هو رد على الهجمات الروسية على قواعد «الدولة الإسلامية» في سوريا.
ليس من الواضح مدى مصداقية هذا البيان ولا تسجيلات الفيديو والصور التي نشرتها المنظمة، رغم أن الحكومة المصرية تحاول إقناع العالم بأن عطلا فنيا هو الذي تسبب في تحطم الطائرة.
وفي الوقت نفسه، أعلنت اثنتان من كبريات شركات الطيران، لوفتهانزا والخطوط الجوية الفرنسية، أنهما لن تطيرا فوق شبه جزيرة سيناء، حتى يثبت السبب الحقيقي في سقوط الطائرة، وبذلك فقد عززوا المنظمات الإرهابية في سيناء. .. إن صور الجثث المتفحمة الممددة على أرض الصحراء المقفرة تنسف جهود مصر وروسيا لاستعادة السياحة المصرية التي لم تقم بعد «الانقلاب على السلطة» في 2011.
الدولة التي تعتمد على الحوافز التاريخية والسياحة الخارجية التي تجلب إليها العملة الأجنبية، وجدت نفسها في أزمة اقتصادية عميقة بسبب الواقع الأمني السيئ.
كان أحد الأهداف التي وضعها الرئيس السيسي أمام عينيه، هو تغيير هذا المعطى وإعادة السياحة المصرية لأيام ازدهارها، وقد مثل توطيد العلاقات المصرية مع روسيا خطوة في سبيل تحقيق هذا الهدف.
لقد اجتمع الرئيس المصري مع نظيره الروسي بوتين خمس مرات في السنة الأخيرة، وهو رقم استثنائي جدا مقارنة مع رؤساء مصر السابقين. وفي هذه اللقاءات تحدث الاثنان عن صفقات اقتصادية بين الدولتين، ومن بينها أيضا الصفقات التي هدفت لتشجيع السياحة الروسية في أرض النيل، والأهرام، والقصور.
وتبعا لاجتماعات الرئيسين، فقد نزلت التعليمات إلى الصعيد الميداني وبدأ الممثلون الرسميون في العمل على تشجيع السياحة. ففي الشهر الماضي، نظمت البعثة المصرية في موسكو مؤتمرا في جنوب سيناء لتشجيع السياحة الروسية، التقى خلاله عدد من الشخصيات الرئيسية في السياحة الروسية بممثلين من مصر، من بينهم مسؤولون حكوميون في شبه الجزيرة، الوجهة السياحية المفضلة لدى السياح الروس.
أقيم المؤتمر في إطار سلسلة أنشطة انطلقت في موسكو بمشاركة نائب وزير الخارجية الروسي، المبعوث الروسي للشرق الأوسط ميخائيل بوجدانوف. وقد طالب الأخير بدعم المنظمين وببث قدر من الأمن أمام شركات السياحة الروسية.
عقدت السفارة المصرية في موسكو لقاء بين وزير الصناعة والتجارة الروسي دينيس مونتوروف ورئيس اتحاد السياحة الروسي، وقد ناقشا خلاله تعزيز التعاون الثنائي بموضوع السياحة وتحديد صيغة لتمويل الأنشطة السياحية بين الدولتين. وقد أعرب السفير المصري في موسكو محمد البدري عن تفاؤله بعد اللقاءات، وقال إنه أخذ انطباعا عن شركات السياحة الروسية بأنها مستعدة أن تقدم مصر لعملائها في موسم السياحة القادم.
وقبل أنشطة السفارة المصرية في موسكو، أبرزت وسائل إعلام روسية مصر كواحدة من الوجهات المفضلة عند السائحين الروس. ووفقا لتقارير روسية في السنة الماضية، فإن السياحة الروسية إلى مصر زادت جزئيا بسبب عروض العطلات الرخيصة التي تقدمها شركات السياحة للمسافرين الروس.
وقالت وكالة السياحة الرسمية في روسيا إنه في 2014 وصل أكثر من مليوني سائح إلى مصر، حيث زادت شعبية مصر بـ%15 وفقا لمصادر رسمية في روسيا.. بعد تحطم الطائرة الروسية، فإن مصر وروسيا سوف تحتاجان إلى عمل شاق من أجل إقناع السائحين الروس بالطيران مرة أخرى إلى المواقع السياحية التاريخية في مصر.