

تواصل جائزة سيشور للمدرسة الخضراء مسيرتها في عامها الخامس، تحت شعار «خمسة أعوام من الأثر»، مؤكدةً دورها كإحدى المبادرات التعليمية والبيئية التي تسهم في تعزيز مفاهيم الاستدامة وتحويلها إلى ممارسات عملية داخل البيئة المدرسية.
وعلى مدى خمسة أعوام، شهدت الجائزة تطوراً مستمراً في حجم المشاركة ومستوى المشاريع المقدمة وجودتها، حيث يزداد زخم الجائزة وأثرها عاماً بعد عام، مع ارتفاع مستوى المنافسة بين المدارس وتقديم مبادرات أكثر ابتكاراً واستدامة، تعكس وعياً متنامياً لدى الطلبة والمعلمين بأهمية دورهم في بناء مستقبل أكثر استدامة.
ويأتي العام الخامس للجائزة متزامناً مع إنجازات مهمة تؤكد أثر هذه المسيرة، أبرزها فوز جائزة سيشور للمدرسة الخضراء بجائزة اليونسكو للتعليم المستدام، إلى جانب فوز سيشور بجائزة روضة للتميز المجتمعي، بما يعكس التقدير المتزايد للجهود المبذولة في مجال التعليم من أجل الاستدامة والعمل المجتمعي.
وأسفرت نتائج النسخة الخامسة من جائزة سيشور للمدرسة الخضراء عن فوز عدد من المدارس التي قدمت مشاريع ومبادرات متميزة في مختلف المراحل التعليمية؛ ففي المرحلة الابتدائية حصدت مدرسة لبابة بنت الحارث الابتدائية للبنات المركز الأول، وجاءت مدرسة طيبة الابتدائية
للبنات في المركز الثاني، فيما حصلت أكاديمية إعداد الدولية - عين خالد على المركز الثالث. وفي المرحلة الإعدادية، حققت المدارس الأردنية في قطر المركز الأول، تلتها مدرسة حمزة بن عبد المطلب الإعدادية للبنين في المركز الثاني، ثم مدرسة التمكن الشاملة في المركز الثالث. أما في المرحلة الثانوية، فقد توجت مدرسة قطر التقنية الثانوية للبنات بالمركز الأول، وحصلت أكاديمية قطر للقادة على المركز الثاني، فيما جاءت مدرسة جاسم بن حمد الثانوية للبنين في المركز الثالث.
كما شملت الجائزة تكريم عدد من المشاركات المتميزة في الفئات الخاصة، حيث تم تكريم الطالب راشد أنس من مدرسة حمزة بن عبد المطلب الإعدادية للبنين سفيراً طالباً، والمعلمة فلوة الدوسري من مدرسة طيبة الابتدائية للبنات سفيراً معلماً، فيما حصلت مدرسة الشحانية الإعدادية للبنات على جائزة أفضل جهاز، تقديراً لما قدموه من جهود وأفكار متميزة أسهمت في تعزيز ثقافة الاستدامة والابتكار داخل المجتمع المدرسي
وأكدت سيشور أن ما تحقق خلال الأعوام الخمسة لم يكن ليكون ممكناً دون الشراكة الحقيقية مع المدارس، والجهود الكبيرة التي يبذلها المعلمون والمنسقون والإدارات المدرسية في توجيه الطلبة ودعم أفكارهم وتحويلها إلى مشاريع وممارسات ذات أثر ملموس.
وتتقدم سيشور بخالص الشكر والتقدير إلى جميع المدارس المشاركة، وإداراتها ومعلميها وطلبتها، الذين كانوا شركاء أساسيين في صناعة هذا الأثر، مؤكدة أن كل مدرسة شاركت في الجائزة أسهمت في نشر ثقافة الاستدامة وبناء جيل أكثر وعياً ومسؤولية تجاه البيئة والمجتمع.
ومع انطلاق عامها الخامس، تستمر جائزة سيشور للمدرسة الخضراء بطموح أكبر، لتنتقل من مسابقة مدرسية إلى حركة تعليمية مستدامة، يكون فيها الطالب صانعاً للتغيير، والمعلم محفزاً له، والمدرسة نموذجاً عملياً للاستدامة.
وفي هذا السياق، قال السيد سالم سعيد المهندي، الرئيس التنفيذي لمجموعة سيشور: «تعكس مشاركات المدارس في النسخة الخامسة من جائزة سيشور للمدرسة الخضراء تطوراً ملحوظاً في مستوى المشاريع والأفكار المقدمة، خصوصاً في توظيف أحدث الوسائل التقنية والعلمية لإيجاد حلول مبتكرة ومستدامة. وقد لمسنا هذا العام نقلة نوعية في جودة المشاركات، سواء من حيث البحث والتخطيط أو التطبيق العملي، وهو ما يؤكد تنامي وعي الطلبة وقدرتهم على تحويل مفاهيم الاستدامة إلى مشاريع ذات أثر حقيقي داخل المدرسة والمجتمع».
وأضاف: «نفخر بما وصلت إليه المدارس المشاركة من مستوى متقدم، وبالجهود الكبيرة التي يبذلها المعلمون والمشرفون في دعم الطلبة وتوجيههم وتحفيزهم على الابتكار. ومع مرور خمسة أعوام على انطلاق الجائزة، نرى أن المنافسة أصبحت أكثر قوة ونضجاً عاماً بعد عام، وأن المشاريع المقدمة أصبحت أكثر تنوعاً وارتباطاً بالتقنيات الحديثة والتحديات البيئية المعاصرة».
وأكد المهندي أن الإنجازات التي حققتها المسابقة، ومن بينها الفوز بجائزة اليونسكو للتعليم المستدام، إلى جانب فوز سيشور بجائزة روضة للتميز في العمل الاجتماعي، تمثل حافزاً لمواصلة تطوير الجائزة وتوسيع أثرها، مضيفاً: «خمسة أعوام من الأثر ليست مجرد محطة نحتفي بها، بل هي بداية لمرحلة جديدة نطمح من خلالها إلى تمكين جيل قادر على قيادة التغيير والمساهمة بأفكاره وابتكاراته في بناء مستقبل أكثر استدامة لدولة قطر»