2610 مشاركات في الدورة 12.. و375 ألف دولار مجموع الجوائز .. جائزة كتارا للرواية العربية تتوّج الفائزين 15 أكتوبر

alarab
2610 مشاركات في الدورة 12.. و375 ألف دولار مجموع الجوائز .. جائزة كتارا للرواية العربية تتوّج الفائزين 15 أكتوبر
المزيد 06 أكتوبر 2026 , 12:52ص
محمد عابد

تستعد المؤسسة العامة للحي الثقافي «كتارا» لإقامة حفل توزيع جائزة كتارا للرواية العربية في دورتها الثانية عشرة، مساء 15 أكتوبر الجاري في دار الأوبرا بكتارا، ضمن فعاليات مهرجان كتارا للرواية العربية، الذي يتضمن إلى جانب إعلان الفائزين مجموعة من الندوات والفعاليات والمعارض والأنشطة المرتبطة بالرواية العربية.
 سجلت الدورة الثانية عشرة لعام 2026 رقماً قياسياً بلغ 2610 مشاركات، وهو أعلى عدد في تاريخ الجائزة، توزعت بين 1488 رواية غير منشورة، و578 رواية منشورة، و303 روايات للفتيان غير المنشورة، و107 دراسات نقدية، و123 رواية تاريخية غير منشورة، و11 رواية قطرية منشورة. وعلى المستوى الجغرافي، تصدرت مصر والسودان المشاركة بـ963 مشاركة، تلتها بلاد الشام والعراق بـ719 مشاركة، ثم دول المغرب العربي بـ666 مشاركة، ودول الخليج العربي بـ245 مشاركة، إضافة إلى 17 مشاركة من دول غير عربية. وفي المرحلة النهائية، أعلنت «كتارا» قائمة الـ9 في الفئات المختلفة، وضمت 45 رواية و9 دراسات نقدية مؤهلة للفوز. وتصدرت مصر قائمة الروايات المنشورة بـ3 روايات، فيما تصدرت فلسطين قائمة الروايات غير المنشورة بروايتين. وفي روايات الفتيان تصدرت مصر والجزائر بـ3 روايات لكل دولة، بينما تصدرت مصر قائمة الروايات التاريخية بـ5 روايات، وتصدرت مصر والمغرب الدراسات النقدية بـ3 دراسات لكل دولة. ومنذ إطلاق الجائزة عام 2014 وانطلاق دورتها الأولى عام 2015، عملت «كتارا» على ترسيخها منصة لدعم الرواية العربية وتعزيز حضورها، من خلال اكتشاف المواهب الجديدة، وتكريم الروائيين والنقاد، ونشر الأعمال الفائزة وترجمتها إلى لغات أخرى، بما يسهم في التعريف بالإبداع الروائي العربي وفتح آفاق أوسع أمامه.
وتطورت الجائزة على مدى 11 عاماً لتضم في صورتها الحالية ست فئات هي: الروايات العربية المنشورة، والروايات العربية غير المنشورة، وروايات الفتيان غير المنشورة، والروايات التاريخية غير المنشورة، والرواية القطرية المنشورة، والدراسات النقدية غير المنشورة.
وخلال مسيرتها، استقطبت الجائزة نحو 17 ألفاً و110 مشاركات، توجت 183 فائزاً، بينهم 142 رجلاً و41 امرأة، فيما بلغ عدد إصدارات الأعمال الفائزة حتى الآن 253 إصداراً، منها 143 إصداراً باللغة العربية، و77 باللغة الإنجليزية، و33 باللغة الفرنسية. ولم تقتصر جهود الجائزة على التتويج، إذ توسعت منظومتها لتشمل النشر والترجمة والتدريب والتوثيق، وأطلقت مبادرات من بينها «الرواية والفن التشكيلي»، كما أسست مكتبة كتارا للرواية العربية، ونظمت ورشاً متخصصة في كتابة الرواية، إلى جانب إتاحة عدد من الأعمال الفائزة في صورة روايات مسموعة، وتحويل بعض الأعمال الروائية إلى مشاريع مسرحية ودرامية.

الأسبوع العالمي للرواية 
وفي سياق تعزيز الحضور الدولي للرواية العربية، ارتبط مشروع الجائزة باعتماد الأسبوع العالمي للرواية خلال الفترة من 13 إلى 19 أكتوبر من كل عام، بناء على مقترح تقدمت به «كتارا»، بدعم من المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «ألكسو» ووزراء الثقافة العرب.
وتدخل الجائزة عام 2026 مرحلة جديدة مع انطلاق عقدها الثاني، الذي يتضمن مجموعة من المبادرات والمشروعات الجديدة. ومن أبرزها استحداث تقليد ضيف شرف الرواية العربية، واختيار الرواية السعودية ضيف شرف للدورة الحالية، بهدف التعريف بمراحل تطور الرواية في البلد المختار من خلال الندوات والمعارض والفعاليات المتخصصة.
كما تتضمن مشروعات المرحلة المقبلة مبادرة «الرواية تجمعنا»، التي تقوم على توأمة روائي قطري مع روائي من الدولة العربية التي يقع عليها الاختيار ضيف شرف للمهرجان، بما يفتح المجال أمام التعاون والتفاعل بين التجارب الروائية العربية.
وتشمل المشروعات الجديدة كذلك دراسة تحويل عدد من الروايات غير المنشورة والروايات التاريخية غير المنشورة إلى أفلام باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وفق شروط وضوابط محددة، إلى جانب إطلاق مسابقة كتارا للرواية الشبابية المخصصة لطلاب الجامعات في الوطن العربي، بهدف إتاحة المجال أمام المواهب الشابة للتعبير عن رؤاها وتطلعاتها من خلال السرد الروائي. وتبلغ القيمة الإجمالية لجوائز الدورة الثانية عشرة نحو 375 ألف دولار، موزعة على الفئات الست، بواقع 90 ألف دولار للروايات المنشورة، و90 ألف دولار للروايات غير المنشورة، و90 ألف دولار للدراسات النقدية، و45 ألف دولار لروايات الفتيان، و30 ألف دولار للرواية القطرية، و30 ألف دولار للرواية التاريخية.
وبهذه الحصيلة، تواصل جائزة كتارا للرواية العربية مسيرتها بوصفها مشروعاً ثقافياً يتجاوز فكرة المسابقة الأدبية، ليجمع بين اكتشاف المبدعين، ودعم المواهب الجديدة، والنشر والترجمة، والنقد والتدريب، والتوثيق، وربط الرواية بالفنون والوسائط الحديثة، بما يعزز حضور الرواية العربية في المشهد الثقافي إقليمياً ودولياً.