ضغط دبلوماسي وعسكري .. تهديد إيراني مباشر في مضيق هرمز.. وإعادة القاذفات الأمريكية

alarab
ضغط دبلوماسي وعسكري .. تهديد إيراني مباشر في مضيق هرمز.. وإعادة القاذفات الأمريكية
تقارير 06 أكتوبر 2026 , 12:44ص
الدوحة_العرب

هدّد الحرس الثوري الإيراني ناقلة تجارية في مضيق هرمز باستهدافها، وأمرها بالعودة أدراجها فامتثلت للأمر. وفقاً لتقرير صادر عن هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، كانت الناقلة تتجه إلى الداخل عندما استوقفتها دورية إيرانية قرب سواحل خصب في سلطنة عمان، على بعد 11 ميلاً بحرياً شمالها. وأكد القبطان الامتثال للأمر، ولم تُستهدف السفينة.
الناقلة التي استوقفتها السلطات الإيرانية لم تُكشف هويتها، لكن حادثتها يمكن أن تكون نموذجاً لكيفية استخدام طهران للمضيق كورقة ضغط دبلوماسية وعسكرية في آن واحد. 
وأشارت السلطات البريطانية إلى أن الحادثة وقعت في سياق أوسع من الهجمات التي تشنها إيران على السفن التجارية، مما يدفع الدول الغربية إلى التفكير في تعزيز الحماية للممرات البحرية الاستراتيجية.
في سياق آخر، أعلنت الولايات المتحدة سحب جميع قاذفاتها من قاعدة فيرفورد البريطانية التابعة لسلاح الجو الملكي، بعد حادث أمني غامض شهدته القاعدة في 27 سبتمبر.
وذكرت شبكة «سي إن إن» وصحيفة «نيويورك تايمز» أن القاذفات الأمريكية عادت إلى قواعدها الأصلية في الولايات المتحدة بعد تلقي قادة الجيش البريطاني تهديدات جديدة مدعومة من إيران، وهو ما يندرج ضمن سلسلة تحذيرات سابقة. 
ووصف المسؤولون التهديد بأنه «حادث حقيقي على أرض الواقع»، ووصف بعضهم إعادة القاذفات مباشرة إلى الولايات المتحدة بأنه غير معتاد. 
وأظهرت لقطات جوية للشاحنات المشتبه بها براميل وقوالب، وواحدة منها تحمل شعاراً ورقم هاتف مزيفاً، ما أعطى انطباعاً زائفاً بأنها شركة توصيل وقود.
واقتصاديا أفادت بيانات شركة كبلر المتخصصة في تتبع حركة الملاحة البحرية بأن صادرات النفط من الشرق الأوسط باستثناء إيران تجاوزت مستويات ما قبل الحرب خلال الأسبوع الماضي. 
وتجاوز التدفق الأسبوعي للنفط الخام غير الإيراني من دول الخليج والعراق عبر مضيق هرمز والبحر الأحمر معدله السابق البالغ 18 مليون برميل يومياً، رغم استمرار الهجمات على الناقلات. ولم يسبق لهذه الكميات أن ارتفعت بهذه الطريقة منذ اندلاع النزاع في أواخر فبراير.
وتتجه ناقلات النفط الآن إلى الخارج تحت حماية أمريكية، وتتقاضى إيران موافقات لعبور المضيق مقابل تهديدات مباشرة. ومع ذلك، يظل التوتر قائماً، مع مطالبة طهران بسيطرتها على الممر الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية.
في الساعات الأخيرة، تراجع سعر نفط برنت بحر الشمال تسليم ديسمبر بنسبة 0,79% إلى 101,44 دولار للبرميل، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط تسليم وفمبر بنسبة 1,20% إلى 90,02 دولار للبرميل. يظل هذا التراجع طفيفاً مقارنة بالارتفاعات السابقة الناتجة عن التوترات الجيوسياسية.