

أكد معلمان بمدارس مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع على الدور الذي يقوم به المعلمون في غرس القيم المختلفة في نفوس الطلاب، وأن دور المعلم يتجاوز تدريس المواد الدراسية، ولفتا إلى أن الدولة حريصة على تحفيز المعلم القطري، والعمل دوماً على حث القطريين على الالتحاق بقطاع التعليم، ليكون لهم دور كبير في بناء الوطن.
وأشادا في تصريحات لـ «العرب» بما توفره الأكاديميات التعليمية بمؤسسة قطر من دعم للمعلمين، من أجل توفير أعلى معايير جودة تعليم، تماشياً مع حرص الدولة على الوصول بقطاع التعليم لأفضل المعايير العالمية، ودعم عملية الابتكار والإبداع من خلال بيئة تعليمية متميزة لكافة المعلمين
وقالت الأستاذة مريم السبيعي - معلمة التاريخ والتراث القطري في أكاديمية العوسج (عضو مؤسسة قطر) وحاصلة على ماجستير بالعمل الاجتماعي والتنمية المجتمعية وباحثة دكتوراه: اعمل منذ 11 عام بأكاديمية العوسج، وأؤمن بأن التعليم هو رسالة سامية تهدف إلى بناء أجيال واعية بجذورها، ومستعدة لمواجهة تحديات المستقبل.
وأضافت في تصريحات لـ «العرب»: من خلال مسيرتي التعليمية، أسعى إلى غرس القيم الوطنية في نفوس الطلاب وتعريفهم بتاريخ قطر الغني وتراثها العريق، وأحرص على تقديم المادة بأساليب مبتكرة ومشوقة، بحيث يتعرف الطلاب على ماضي وطنهم بطريقة تفاعلية وملهمة، تربط بين الإنجازات التاريخية والتطورات الحالية.
وتابعت: أعتبر أن فهم التراث هو جزء أساسي من بناء الهوية الوطنية، وأطمح إلى أن أكون مصدر إلهام للطلاب ليقدروا تاريخهم ويساهموا في صنع مستقبل قطر، ومن خلال حضوري دورات تدريبية وتطوير أساليب تدريسية مبتكرة، أسعى دائمًا إلى تقديم الأفضل لطلابي، لإيمانٍ راسخ بأن التعليم هو رحلة مستمرة وأن المعلم هو حجر الأساس في تشكيل قادة المستقبل.
وأوضحت أن التدريس في أكاديمية العوسج يختلف عن غيره من المؤسسات التعليمية، خاصةً وأن طلاب الأكاديمية ممن يعانون من صعوبات التعلم، الأمر الذي يتطلب التدريس لكل طالب على حدة، فالطلاب في حاجة إلى هذا النوع من التدريس.
ونوهت إلى أن أغلب الدروس تُقدم كأنشطة، مثل الأكلات الشعبية أو الألعاب الشعبية أو غيرها من الدروس، التي تقدم بصورة عملية، بمشاركة أولياء الأمور، إضافة إلى الرحلات الميدانية التي تنظمها للطلاب من أجل التعرف على المعلومات بصورة عملية.
وأكدت الاعتماد على الدروس المصورة، بجانب الكتاب المدرسي، الأمر الذي يجذب كافة الطلاب، ويعرفهم بصورة عملية على مختلف الدروس.
وأشادت بما توفره دولة قطر ومؤسسة قطر للمعلمين والمعلمات القطريين من دعم، والحرص على جذب الكفاءات القطرية، لافتة إلى أن مؤسسة قطر لها شراكات متنوعة مع مختلف المؤسسات في الدولة، للتأكيد على تقدير مؤسسات الدولة للعاملين في هذا القطاع المهم والحيوي، وغيرها من أوجه التحفيز وأوجه الدعم المادي والمعنوي الذي تحرص عليه الدولة، وكذلك مؤسسة قطر.
وقال الأستاذ علي خالد السمهري – معلم الرياضيات بأكاديمية قطر للقادة، عضو مؤسسة قطر: تخرجت من تخصص الهندسة الكهربائية في جامعة قطر، وعملت لفترة في قطاع الطاقة، وانتقلت للعمل في قطاع التعليم، ايماناً مني بما له من أثر على الأجيال القادمة، وذلك عن طريق منظمة «علم لأجل قطر».
وأضاف: انتقالي للعمل في قطاع التعليم، كان نتاج شغفي بهذا القطاع، وما لمسته من أثر للكلمة والتعامل مع الآخرين والبذل في هذا المجال، إضافة إلى ايماني بأنا أدائي وعطائي سيكون أفضل في قطاع التعليم، الأمر الذي دفعني للانتقال للعمل في قطاع التعليم، فالمعلم تتخرج من تحت يديه جميع المهن، والتعليم هو أسمى المهن، بتعزيز السلوكيات وتقويمها وغرس القيم في نفوس طلابه.
وأكد على الدعم الذي يجده المعلمون القطريون، والحرص على تكريم المتميزين في كل سنة في يوم التميز العلمي، وقال في هذا السياق» جرى تكريمي العام الماضي بالميدالية البلاتينية فئة المعلم المتميز بالمرحلة الإعدادية، ولمست حرص الدولة على استمرار تميز العاملين في قطاع التعليم، وتميز هذا القطاع على كافة المستويات المحلية والإقليمية والدولية.
استشعار لمكانة المعلم
وأشار إلى أن نظرة المجتمع القطري وأبناء قطر للعمل في مهنة المعلم بدأت تختلف، واستشعار مكانة المعلم في المجتمع، وأن المعلم يجد كل الدعم من أولياء الأمور، وثناءهم الطيب، لافتاً إلى أن الفترة الأخيرة شهدت اقبالاً ولو بسيطا من المعلمين القطريين للعمل في هذه المهنة، رغم المتاعب المحيطة بمهنة التدريس.
ونوه إلى الدور الذي يقوم به المعلم، بتغيير طريقة تفكير طالب أو توجيه النصيحة، وأن دور المعلم يتجاوز تدريس المواد الدراسية، فيمكن أن يفتح الآفاق أمامه حول مستقبله المهني، ودور كل طالب في بناء وطنه، وأن لكل من يعيش على أرض قطر تأثيرا في نجاحات الدولة، وأن التوجيه من المعلم يكون على مستوى سلوكي أو تربوي أو قيمي، وأن كل شخص مر بمرحلة تعليمية تأثر خلالها بدور معلمه.
وأوضح أن المنظومة التعليمية لا تقتصر على مؤسسة واحدة، ولكنها منظومة دولة، وأن مدارس مؤسسة قطر، التي تندرج تحت إدارة التعليم قبل الجامعي، حريصة كل الحرص على اتباع توجه الدولة وتحقيق رؤية الدولة في المنظمة التعليمية، والوصول لأعلى معايير جودة التعليم في دولة قطر من جميع النواحي، سواء من ناحية المعايير أو المناهج أو جودة المباني والأمور اللوجستية، وأن الدولة تولي اهتماما كبيرا بقطاع التعليم.
وقال السمهري: أعمل منذ أكثر من 5 سنوات في أكاديمية قطر للقادة، وأجد دعما لا محدود من إدارة الأكاديمية، وأن العاملين في الأكاديمية يعملون كأسرة واحدة متكاتفة من أجل صالح الطلاب، سواء من خلال البرامج الأكاديمية أو البرامج القيادية، أو غيرها من البرامج، وهو من الأمور الذي تؤكد عليه إدارة الأكاديمية، ودعمها عملية الابتكار والإبداع من خلال بيئة تعليمية متميزة لكافة المعلمين، ليقدم المعلم أفضل ما لديه.