

يبدو أن الخور سيكون أول المهددين بالهبوط المباشر للمرة الأولى في تاريخه إلى دوري الدرجة الثانية، بعد أن ظهر بصورة غير جيدة بالمرة منذ انطلاق دوري النجوم 2022 وحتى الآن وبعد مرور 5 جولات، حيث قبع ومبكرا في المركز الثاني عشر والأخير وفي القاع برصيد 3 نقاط جمعها من 3 تعادلات وهزيمتين، ولم يحقق أي انتصار إلى الآن.
المشكلة والقضية لا تكمن في النقاط وعددها التي حققها في كم المباريات التي خاضها إلى الآن، لكن القضية الأساسية أن الخور ظهر بنفس صورة ومستوى المواسم الماضية لاسيما الموسمين الأخيرين اللذين نجا من الهبوط فيهما بفضل المباراة الفاصلة.
من يشاهد الخور الآن في مبارياته بدوري 2022 وكأنه يشاهد الفريق بنفس الأداء وبنفس المستوى الذي كان عليه، لا تغيير ولا تطوير ولا تقدم للأمام، ولا تحسن في المستوى الفني والخططي والتكتيكي.
وأثبت الخور من جديد أنه مستمر في نفس المعاناة، معاناة عدم وجود الكفاءات والأسماء والنجوم الذين يمكن له أن يعتمد عليهم خاصة المحترفين الذين ظهروا بمستوى عادي إلى الآن، غير قادرين على الإبداع أو على تقديم الإضافة التي يحتاجها الفريق كي يكون في المركز والمكان المناسب له وبما يليق بتاريخه وإنجازاته السابقة عندما كان يصول ويجول ويحقق الألقاب مثل كأس ولي العهد، أو وصافة أغلى الكؤوس أكثر من مرة.
كانت مشكلة الخور ولا تزال في العناصر البشرية والمحترفين سواء الأجانب أو حتى القطريين، وإن كان الفريق يملك عناصر شابة مميزة مثل أحمد حسن المهندي وسعيد براهمي.
لا يملك الخور المحترفين القادرين على الصعود به إلى مستوى فرق منطقة الوسط على أقل تقدير، مستواهم لا يساعدهم على النهوض بالفريق، بل لا يملك مهاجما جيدا خطيرا قادرا على الوصول بالفريق إلى شباك المنافسين
ربما يملك الخور مدربا عالميا مثل الألماني شايفر وهو مدرب كفء ويعمل قدر استطاعته، لكن في النهاية هو أمام معضلة تتمثل في الإمكانيات البشرية المتوفرة لديه في صفوف الفريق والتي قدمت كل ما لديها ولن يكون هناك أي جديد تقدمه، وهذا مكمن الخطر الذي يهدد الخور ويجعله المرشح والمهدد الأول للهبوط إلى الدرجة الثانية.
ما يزيد من مشكلة وخطورة موقف الخور هذا الموسم أن البعض كان يعتقد أن الشمال سيكون هو المرشح الأول للهبوط المباشر، والخور أو أي فريق آخر سيكون مرشحا لخوض المباراة الفاصلة، وجاء الشمال وقدم عروضا جيدة ساعدته على الحصول على 4 نقاط كان يمكن أن تصل إلى النقطة السادسة لو لم يفرط في انتصاره الأخير على أم صلال.
ولو افترضنا أن الشمال أو أي فريق آخر تراجع ووصل إلى القاع وتقدم الخور خطوة للأمام، فإنه لن يكون قادرا على الهروب من معركة البقاء والهبوط.
لا يوجد حل أمام الخور سوى الصمود حتى يناير المقبل موعد الانتقالات الشتوية من أجل البحث عن محترفين على مستوى عال ومعروفين ولديهم الإمكانيات والقدرات التي تساعد الفريق على النجاة قبل الوصول إلى الأمتار الأخيرة لمعركة الهبوط.