لانا خلف نائب المدير العام لدى مايكروسوفت قطر:

واحة قطر للعلوم تساهم في تمكين قطر من المنافسة بمجال التكنولوجيا

لوسيل

الدوحة - لوسيل


قالت لانا خلف مدير القطاع العام ونائب المدير العام لدى مايكروسوفت قطر، إن واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا ساهمت في تمكين قطر من المنافسة بمجال التكنولوجيا وأصبحت مركزاً رائداً يجمع بين البحوث التطبيقية والابتكارات التكنولوجية والاحتضان وريادة الأعمال.

وأضافت خلف، إن مايكروسفت عملت على بناء قدرات المعلمين والطلاب من خلال تدريب 1500 معلم سنويًا، بالاضافة للشراكات مع عدد من المؤسسات القطرية.

تحتضن واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، عضو مؤسسة قطر، مايكروسوفت كإحدى شركات التكنولوجيا العالمية، أين تكمن أهمية هذا الاحتضان بالنسبة لكم؟

تعد واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا مركزًا رائدًا بدولة قطر يجمع بين البحوث التطبيقية والابتكارات التكنولوجية والاحتضان وريادة الأعمال؛ وقد وقع اختيارها على مايكروسوفت كشركة عالمية، لأنها تمثل الشريك الأمثل في مجال التكنولوجيا والابتكار، وذلك من خلال تحقيق رسالتها في إطار دعم مسيرة قطر نحو تحقيق رؤيتها الوطنية.

كما أن مايكروسوفت تؤمن بمكانة دولة قطر في مجالات البحوث والتكنولوجيا، وبالتالي بأهمية التواجد في قطر، والتي حصلت على جوائز عديدة في مجالات البحث والتكنولوجيا والابتكار منها جائزة الابداع التكنولوجي لعام 2016 وجائزة القمة العالمية لتطبيقات الجوال 2016، إضافة إلى تحقيقها مراكز متقدمة في تقرير التنافسية العالمية 2017 2018 في مجال الابتكار، حيث حصلت على المركز 21 عالميًا والأول عربيًا. بالإضافة إلى أن واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا عضو في مؤسسة قطر الرائدة في مجال العلوم والتكنولوجيا من خلال مراكزها العلمية والتكنولوجية المرموقة، والتي نتعاون بشكل مستمر معها من أجل تحقيق رؤيتها.

وما هو الدور الذي لعبته مايكروسوفت في تحقيق هذا التطور؟

حققت دولة قطر قفزات كبيرة في عالم التحول الرقمي، وذلك لإيمانها بقوة التكنولوجيا وقدرتها على تغيير المجتمعات وتحقيق الازدهار لأي دولة، وقد عملنا بدورنا في مايكروسوفت على تعزيز العديد من المبادرات الهامة التي تهدف إلى تمكين قطر ومواطنيها من خلال الابتكار، وتبني التكنولوجيا في قطاع التعليم، وتحفيز نمو المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وريادة الأعمال، وتعزيز القدرة التنافسية للدولة ودفع عجلة تطورها، حيث نمتلك في مايكروسوفت التزامًا راسخًا نحو تمكين دولة قطر.

فما نقوم به لا يقتصر فقط على جذب أحدث التقنيات المبتكرة، ولكن أيضًا على تعزيز ودعم رؤية قطر 2030 والمضي معها قدمًا نحو تحقيق جميع أهدافها المنشودة، وذلك من خلال دفع جدول أعمال التحول الرقمي في كل من الدوائر الحكومية والخاصة وفي مختلف قطاعات الأعمال، وتمكين الأفراد والشباب من خلال بناء اقتصاد قائم على المعرفة.

على صعيد بناء قدرات أفراد المجتمع القطري، ما الذي حققته شركة مايكروسوفت في هذا المجال؟

عملنا في مايكروسوفت على بناء قدرات المعلمين والطلاب من خلال تدريب 1500 معلم سنويًا، على سبيل المثال، دربت الشركة حتى اليوم 1000 معلم في وزارة التعليم والتعليم العالي في قطر.

كما تعمل مايكروسوفت على تمكين جميع الطلاب في قطر من الوصول المجاني إلى منصات وأدوات مايكروسوفت التقنية مثل office 365، حيث تساهم تقنياتنا في تعزيز مهارات التعاون والتواصل والإبداع والابتكار لدى الطلاب ليتمكنوا من أخذ مكانهم الريادي في المستقبل، كما ساهمنا بتعزيز مجالات عديدة مثل مجال البحث والتطوير بما يتوافق مع استراتيجية قطر في هذا المجال، وذلك من خلال العمل مع معهد قطر لبحوث الحوسبة، أحد المراكز التابعة لجامعة حمد بن خليفة، عضو مؤسسة قطر، والدخول بشراكة مع مؤسسة قطر، وجامعاتها الشريكة.

وفي السياق نفسه، قمنا أيضًا بتدريب وتطوير 3000 شخص على تكنولوجيا المعلومات كل عام في قطر، وذلك من خلال استخدام أحدث التقنيات القادرة على تمكينهم من تحويل مؤسساتهم، بالإضافة إلى ذلك قمنا بإطلاق برنامج ثقافة التكنولوجيا في قطر، حيث عمدنا إلى إطلاق بوابة تدريب على الإنترنت لأحدث التقنيات مثل الحوسبة الحسابية، والذكاء الاصطناعي، وانترنت الأشياء. اليوم، لدى مليون طالب ومعلم إمكانية الوصول المجاني إلى برنامج Office 365 for Education في منطقة الخليج.

ما طبيعة الشراكة بينكم ووزارة المواصلات والاتصالات ؟

قمنا بالعديد من الشراكات الفعالة مؤخراً مثل الشراكة مع وزارة المواصلات والاتصالات من أجل تمكين ما يعادل مليون ونصف (1.5) عامل مهاجر في قطر عن طريق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، حيث يهدف هذا التعاون إلى تحسين مستوى الرفاه الاجتماعي لدى العمال المهاجرين في قطر من خلال مساعدتهم في البقاء على اتصال دائم مع أصدقائهم وعائلاتهم، بالإضافة إلى ذلك ساهمت هذه الخطوة التي تُعنى بالاهتمام بالعُمال المهاجرين برفع مستوى المهارات التقنية لهذه الشريحة عن طريق تسخير واستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات المفيدة لحياتهم، ومساعدتهم في سد فجوة المهارات الرقمية بما يتماشى مع مبادرة برنامج التواصل الأفضل الذي أطلقته الوزارة لرفع الثقافة الرقمية بين فئة العمالة المؤقتة وتسهيل وصولهم لأدوات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بما يسهم في الارتقاء بمهاراتهم ودمجهم في المجتمع الرقمي وصولا الى الهدف الأسمى في الارتقاء بدولة قطر نحو مستقبل أفضل.

أطلقتم برنامج علم البيانات بالشراكة أيضًا مع وزارة المواصلات والاتصالات، أخبرينا أكثر عن هذا البرنامج وعن أهدافه؟

جمعتنا شراكة أخرى مع وزارة النقل والاتصالات عبر إطلاق برنامج علم البيانات وذلك في إطار برنامج تدريب حكومة قطر الرقمية أحد المبادرات الاستراتيجية للوزارة لبناء الكفاءات الحكومية في قطاعات تكنولوجيا المعلومات سعيًا لتحقيق استراتيجية حكومة قطر الرقمية 2020، كما نهدف من خلال هذا البرنامج إلى انشاء 10 حالات متقدمة في استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي داخل الدولة، فضلاً عن تخريج 15 عالما قطريا متخصصا في علوم البيانات

أخبرينا أكثر عن مجال البحث والتطوير في مايكروسوفت، ودوره؟ وكم حجم الانفاق؟

البحث والتطوير يعني الأنشطة العلمية التي يتم تنفيذها سواء على مستوى القطاع الحكومي أو الخاص بغرض اكتشاف حلول لمشكلات معينة أو ابتكار خدمات أو سلع جديدة في العديد من المجالات ذات الاهتمام. وبمعنى آخر، البحث والتطوير هو الأساس الذي تنطلق منه الدول المتقدمة بشكل عام والشركات الصناعية بشكل خاص نحو المستقبل أو بشكل أكثر دقة نحو رسم المستقبل الذي يريدون تحقيقه للشعوب. وبلغ إنفاق شركة مايكروسوفت على مجال البحث والتطوير 12.3 مليار دولار خلال عام 2018.

وتتعاون مايكروسوفت بشكل مستمر مع معهد قطر لبحوث الحوسبة التابع لجامعة حمد بن خليفة، عضو مؤسسة قطر، وذلك في مجال البحث والتطوير.

ما أهم المسابقات التي تنظمها مايكروسوفت، وكيف تساهم بمجال التكنولوجيا والمعلومات في قطر؟

نحرص في مايكروسوفت على القيام بالعديد من المبادرات والمسابقات التي تشرك الطلاب والشباب القطري في عملية التقدم التكنولوجيا والتقني في دولة قطر، ومن أهم هذه المسابقات:

مسابقة كأس التخيل، وهي مسابقة طلابية تعدّ الأبرز على مستوى العالم في مجال تقنية المعلومات، والتي تهدف إلى تحفيز الطلاب من كافة أنحاء دولة قطر على استخدام مخيلتهم وإبداعاتهم، بهدف تسخير التقنيات من أجل إيجاد حلول للتحديات التي تواجهنا اليوم.

كما تنظم مايكروسوفت مسابقة هاكاثون التعليمية المعروفة ب CodeCamp، والتي تهدف إلى تشجيع الفرق المشاركة في كأس التخيل على إعداد مشاريع قائمة على سحابة أزور.

ما مدى اهتمام الشباب في قطر بعالم التكنولوجيا؟

لدى الشباب القطري وعي كبير بأهمية التكنولوجيا وضرورة التزود بها، حيث كشفت دراسة متخصصة صادرة عن وزارة المواصلات والاتصالات عن أن نسبة الشباب في قطر ممن لديهم اتصال كامل بالإنترنت بلغت 100 %، وهي من أعلى نسب الاتصال بالإنترنت حول العالم، وذلك بفضل البيئة التكنولوجية والرقمية المتقدمة التي تتوافر عليها الدولة، ودمج قطاع تكنولوجيا المعلومات في مختلف المجالات ذات الصلة بالتعليم والاقتصاد ومشاريع التنمية.

كيف تسهم مايكروسوفت في تعزيز موقع الدولة في هذا المجال؟

تتقدم المنطقة بشكل غير مسبوق في رحلتها نحو احتضان التحول الرقمي، وتقف قطر في مصاف الدول المتقدمة فيما يتعلق باستخدام وتسخير الحلول التكنولوجية والتي تعمل على تمكين الحكومات والمؤسسات والشركات الناشئة عن طريق تسخير قوة التكنولوجيا لخدمتها، وذلك بهدف تشجيع مواطنيها ومؤسساتها وموظفيها على تحقيق أقصى طاقاتهم، مما يسهم بالتالي في دفع عجلة النمو الاقتصادي وتحقيق جدول أعمال الدولة وأهدافها بما يتماشى مع رؤية 2030.

ومن جانبها تلعب مايكروسوفت دورًا محوريًا في تمكين دولة قطر من أجل ضمان مواصلة تقدمها وازدهارها.

ماذا عن مساهمة مايكروسفت في تمكين كافة أرجاء المنطقة في مجال التكنولوجيا؟

تلعب مايكروسوفت دورًا محوريًا في تمكين دولة قطر من أجل ضمان مواصلة تقدمها وازدهارها، وهنا بعض الدراسات والأرقام التي تعكس مساهمة مايكروسوفت في تمكين كافة أرجاء المنطقة، حيث وجدت مؤسسة البيانات الدولية أن منظومة شركاء مايكروسوفت تجني أكثر من 9 دولارات أمريكية مقابل كل دولار أمريكي واحد من إيرادات مايكروسوفت، ويقوم أكثر من 1800 شريك معتمد من شركة مايكروسوفت في المنطقة بدور محوري في دعم المؤسسات الحكومية والخاصة للشروع نحو رحلتهم السحابية.