

أشاد سعادة الدكتور ديباك ميتال سفير جمهورية الهند لدى الدولة، بموقف قطر الداعم لبلاده في أزمة فيروس «كوفيد - 19».
وقال في مؤتمر صحفي أمس: «إن وقوف قطر إلى جانبنا يعني الكثير، ويعكس عمق الصداقة والعلاقات القوية بين بلدينا».
وأوضح أنه بتوجيهات من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أعلنت الخطوط الجوية القطرية نقل مساعدات إغاثية طبية عاجلة من كافة أنحاء العالم إلى الهند مجاناً، لافتاً إلى أن 3 طائرات شحن محملة بالإمدادات الطبية وصلت إلى دلهي وبنجلور وبومباي يوم الاثنين الماضي، وأن «القطرية» سوف تقوم بنقل 4100 أسطوانة أكسجين مهداة من شركة بريطانية إلى الهند في الأيام القليلة المقبلة.
وقال سعادته: «إننا نقدّر هذا الدعم اللوجستي القوي من دولة قطر؛ كونها من أهم مراكز النقل اللوجستي العالمية لإيصال الدعم الدولي إلى الهند». وأوضح أنه بتوجيهات من صاحب السمو أيضاً، يعمل صندوق قطر للتنمية على تقديم المزيد من الدعم الطبي، وفق احتياجات خاصة بالأكسجين الطبي السائل والخزانات والأسطوانات والمكثفات والمولدات وأيضاً أدوية ريمديسيفير وغيرها.
وتوقع أن تغادر غداً الجمعة خزانات ضخمة تحمل 40 طناً مترياً من الأكسجين الطبي السائل من قطر إلى الهند، لافتاً إلى أن الحكومة الفرنسية جهّزت الخزانات وقامت بتعبئتها «قطر غاز» وتنقلها سفينة هندية في جهد دولي مشترك يبين أهمية التعاون والتضامن الدولي في مواجهة الجائحة.
وأوضح سعادته خلال المؤتمر الهادف لشرح تطورات أزمة فيروس «كوفيد - 19» في بلاده، أنه سوف يكون هناك المزيد من الشحنات، والتطلع إلى نقل 1200 طن متري من الأكسجين الطبي السائل من قطر إلى الهند خلال فترة من 6-8 أسابيع مقبلة.
وشدد على أن قطر تقدم دعماً جوهرياً للهند من خلال توفير سلسلة الإمدادات، كونها مركز نقل لوجستي مهماً لتنسيق الدعم الدولي من مختلف أنحاء العالم.
وأعرب سعادته مجدداً عن تقدير بلاده لتعاون قطر ودول بأسرها، وتضامنها الكامل مع بلاده في هذا التوقيت، وقال: «إن هذا التضامن رسالة قوية للعالم والإنسانية عن أهمية أن نساند بعضنا البعض لمكافحة الوباء».
وأشاد سعادته برسائل تضامن وصلته من القطريين على المستوى الرسمي والشعبي، وموقف الجالية الهندية في الدوحة، لافتاً إلى أنها قدمت دعماً سخياً ومساعدات منها 400 أسطوانة أكسجين على مرحلتين إلى الهند.
كما استعرض سعادة السفير العلاقات التجارية لبلاده مع قطر، وأكد أن العلاقات بين البلدين قوية جداً، وأنه خلال العام الماضي فقط تجاوز التبادل التجاري 9 مليارات دولار، وتمثل الطاقة جانباً مهماً في هذه التجارة، والتي وصلت حوالي 7 مليارات دولار رغم انتشار الفيروس.
وقال سعادته: نحن نتوقع حواراً بين وزير التجارة والصناعة ونظيره الهندي في القريب العاجل، وهو فرصة للتركيز على التبادل التجاري وكيفية تنويع وتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وأشار إلى أن هناك اتفاقاً بين البلدين لإنشاء مجموعة عمل مشتركة للتجارة والاقتصاد بين قطر والهند بين وزراتي التجارة والصناعة القطرية ونظيرتها الهندية، والتي سوف تقوم بتنظيم حوار منتظم لمناقشة قضايا مثل التركيز علي تعزيز التبادل التجاري ومعالجة التحديات في هذا المجال.
وأوضح سعادته أنه يجري العمل حالياً لإنشاء مجلس أعمال قطري-هندي، يجمع رجال الأعمال القطريين والهنود في كل من غرفة تجارة وصناعة قطر واتحاد غرف التجارة الهندية «فيكي»، لافتاً إلى أن حكومتي البلدين سوف تقومان بتسهيل التواصل بينهما.