قال وكيل وزارة الاستثمار السوداني، نجم الدين حسن إبراهيم: إن بلاده تستهدف مضاعفة حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة ثلاثة أضعاف على الأقل خلال 2017 .
وأضاف إبراهيم، في مقابلة مع الأناضول على هامش ملتقى الاستثمار السنوي 2017 المنعقد في دبي، أن بلاده تخطط لجذب استثمارات أجنبية بين 10 - 15 مليار دولار حتى نهاية العام الحالي، وذلك عبر التركيز على جذب الاستثمارات إلى قطاعات كالزراعة والإنتاج الحيواني والتعدين والخدمات .
ووفقاً لإحصاءات الأمم المتحدة انخفضت الاستثمارات الأجنبية المباشرة في السودان من 2.3 مليار دولار في 2010 إلى 1.3 مليار دولار في 2014، قبل أن تتعافى إلى 1.7 مليار دولار في 2015.
وتابع إبراهيم، أن السودان جذب ما يقارب 3.5 مليار دولار في العام الماضي، ويستهدف مضاعفة المعدل ثلاث مرات لاسيما بعد رفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية.
وقررت واشنطن، في يناير الماضي، رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان، منذ 1997، مع الإبقاء عليها في قائمة الدول الراعية للإرهاب بجانب عقوبات عسكرية أخرى.
غير أن القرار التنفيذي، الذي أصدره الرئيس الأمريكي السابق بارك أوباما، وضع مهلة 6 أشهر قبل سريان القرار فعلياً في يوليو المقبل.
ولا تزال حالة من القلق، تؤثر على معنويات المستثمرين خوفاً من أي قرار أمريكي مفاجئ من شأنه أن يعيق مسار الاستثمار على الأراضي السودانية، خصوصاً المتصلة بالتعاملات المالية والنقدية. وأضاف وكيل وزارة الاستثمار، في حديثه مع الأناضول ، إنه يتوقع أن يصل حجم التدفقات الأجنبية المباشرة بين 350 و400 مليون دولار خلال الربع الأول من العام الحالي 2017، تركزت معظمها في القطاعين الصناعي والخدمات.
وقال نجم الدين حسن، إن بلاده تعول على دول الخليج بشكل كبير في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، لاسيما من السعودية والإمارات، مضيفاً أنه من المنتظر توقيع عدد من الاتفاقيات مع شركات إماراتية في عدة مجالات أهمها الزراعة والتعدين والخدمات.
وبحسب بيانات جمعها مراسل الأناضول ، يصل حجم الاستثمارات الخليجية في دولة السودان 23 مليار دولار. وتعد السعودية أكبر مستثمر في السودان خليجياً بقيمة 10 مليارات دولار، تليها الإمارات بنحو 6 مليارات دولار ثم الكويت بنحو 5 مليارات دولار وقطر بنحو 1.7 مليار دولار.
ويمتلك السودان مقومات زراعية، هي الأكبر في المنطقة العربية، بواقع 175 مليون فدان صالحة للزراعة، بجانب مساحة غابية بحوالي 52 مليون فدان، كما تمتلك 102 مليون رأس من الماشية، فضلا عن معدل أمطار سنوي يزيد على 400 مليار متر مكعب.
وتساهم الزراعة، التي يعمل بها ملايين السودانيين، بـ 48% من الناتج المحلي الإجمالي للسودان، التي تمتلك قدرات تؤهلها أن تصبح سلة غذاء للعالم أجمع وأوضح وكيل وزارة الاستثمار السوداني، أن بلاده تقوم سنويا بإعادة صياغة ومراجعة قوانينها الاستثمارية في إطار إجراء تحديث دوري لسياساتها الاقتصادية كي تواكب التطورات العالمية. ويعاني السودان من مشاكل اقتصادية متفاقمة منذ انفصال الجنوب في 2011، وذهاب 75% من إنتاج البلاد من النفط، المصدر الرئيسي للعملة الصعبة والإيرادات الحكومية، لدولة الجنوب.