بعد عجز السيسي..أمريكا تدرس تغيير مكان انتشار جنودها بسيناء

alarab
حول العالم 06 أبريل 2016 , 11:11ص
أ.ف.ب
أفادت شبكة "سي إن إن"، بأن الولايات المتحدة تدرس إمكان نقل جنودها المنتشرين في شمال سيناء إلى مكان آخر أكثر أمنا باتجاه الجنوب، خصوصا بسبب التهديدات الناجمة عن تنظيم الدولة هناك.

وأوردت الشبكة الإخبارية، أن واشنطن تبحث هذا التغيير مع مصر وإسرائيل اللتين وقعتا معاهدة سلام في العام 1979 تنص على نشر "قوة متعددة الجنسيات"، لمراقبة الوضع في شبه الجزيرة.

وتنشر الولايات المتحدة قرابة 700 عنصر، في إطار هذه القوة التي يبلغ عددها 1700 عسكري.

وتدرس واشنطن إمكان نقل عدد غير محدد من جنودها من القاعدة العسكرية في الشمال إلى قاعدة أخرى في الجنوب.

وتابعت "سي إن إن" نقلا عن مسؤولين عسكريين أمريكيين رفضوا الكشف عن هوياتهم، أن التهديدات بشن اعتداءات في شمال شبه الجزيرة على الحدود مع إسرائيل في تزايد.

ورفض المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية جيف ديفيس، عند سؤاله من قبل وكالة "فرانس برس" تأكيد أو نفي نقل الجنود، غير أنه أوضح أن الولايات المتحدة "على اتصال دائم مع القوة وستعدل قدراتها للحماية وفق ما تمليه الظروف".

وتابع ديفيس إن "الولايات المتحدة تظل ملتزمة بهدف القوة متعددة الجنسيات وبضرورة الحفاظ على معاهدة السلام بين إسرائيل ومصر."

وفي سبتمبر الماضي، أصيبت عناصر من القوة متعددة الجنسيات بجروح عند انفجار عبوة يدوية الصنع على طريق مؤدية إلى قاعدتهم.

ويعد شمال سيناء معقلا للفرع المصري لتنظيم الدولة "ولاية سيناء" الذي يخوض حربا شرسة ضد قوات الأمن قتل فيها مئات الجنود والشرطة.

كما تثار علامات استفهام كثيرة حول ما يقوم به الجيش المصري، من قصف لمنازل المدنيين بين الفترة والأخرى في قرى محافظة شمال سيناء، وتحديداً مدينتي الشيخ زويد ورفح، ويعتبر مراقبون أن قصف منازل الآمنين من مدفعية الجيش وقذائف الدبابات، لا يمكن تفسيره إلا في ضوء سلسلة عمليات انتقامية من أهالي سيناء.

تأتي العمليات الانتقامية عقب فشل الجيش المصري في مواجهة تنظيم "ولاية سيناء" المسلح، الذي يكبّد قوات الجيش خسائر فادحة في الأرواح، فضلاً عن اغتنام معدات وآليات عسكرية وذخيرة، وهو ما يسبب حرجاً كبيراً للجيش.

ويعكس اتجاه الجيش للتعامل مع الأزمة في سيناء، التصعيد الكبير ضد أهالي سيناء، من خلال عمليات قصف بمختلف أنواع طائرات "الأباتشي" والطائرات من دون طيار، "الزنانة"، وأخيراً مقاتلات "إف 16"، فضلاً عن الاعتقالات العشوائية، وقتل لمجرد الاشتباه والتعذيب في المعتقلات ومعسكرات الجيش.

م.ن/م.ب