

أكدت الدكتورة عباء السلمي، طبيبة الأسرة في مركز الشحانية الصحي التابع لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، أن النصف الثاني من رمضان يعد مرحلة مهمة للحفاظ على العادات الصحية التي تساعد الجسم على التكيف مع الصيام، والاستفادة من أجواء الشهر الكريم في تعزيز الصحة العامة.
وأشارت إلى أن تنظيم الوجبات خلال الأيام المتبقية من رمضان يعد أساسًا للحفاظ على النشاط والصحة. ويبدأ ذلك بوجبة إفطار معتدلة تحتوي على عناصر غذائية متنوعة مثل التمر والماء والشوربة والخضراوات، يليها طبق رئيسي صحي قليل الدهون.
ونصحت بتجنب الإفراط في تناول الأطعمة المقلية والحلويات، لما قد تسببه من خمول وارتفاع في مستويات السكر والدهون في الجسم.
وقالت د. عباء السلمي: أما وجبة السحور، فهي عنصر أساسي في تزويد الجسم بالطاقة خلال ساعات الصيام، لذلك يُفضل أن تكون خفيفة وغنية بالألياف والبروتينات، مع تجنب المأكولات المالحة التي قد تزيد الشعور بالعطش خلال النهار.
وأضافت: يفقد الجسم جزءًا من السوائل خلال ساعات الصيام، لذلك من المهم تعويضها تدريجيًا بين الإفطار والسحور. وتنصح الدكتورة عباء السلمي بشرب كميات كافية من الماء خلال هذه الفترة، مع تجنب المشروبات الغازية أو الإفراط في المنبهات التي قد تزيد من إدرار البول. كما يمكن دعم توازن السوائل في الجسم من خلال تناول الخضراوات والفواكه الغنية بالماء مثل البطيخ والبرتقال والخيار.
وتابعت: على الرغم من الصيام، يبقى النشاط البدني عنصرًا مهمًا للحفاظ على الحيوية والصحة العامة. ويمكن ممارسة رياضة خفيفة قبل الإفطار بساعة أو بعده بساعتين، مثل المشي أو تمارين الإطالة، لما لها من دور في تنشيط الدورة الدموية وتحسين نشاط الجسم. أما التمارين المكثفة، فمن الأفضل تأجيلها إلى ما بعد الإفطار بساعتين لتجنب الإرهاق أو انخفاض مستوى السكر في الدم.
وأشارت إلى أن بعض الصائمين يواجهون اضطرابًا في النوم خلال رمضان نتيجة السهر وتغير مواعيد الوجبات. لذلك توصي الدكتورة عباء السلمي بضرورة تنظيم ساعات النوم، من خلال توزيعها بين الليل وقيلولة قصيرة خلال النهار، لما لذلك من دور في الحفاظ على التركيز والطاقة. كما أن الالتزام بروتين منتظم للنوم والاستيقاظ يساعد على تحسين النشاط الذهني خلال ساعات النهار.
ولفتت إلى أن شهر رمضان يمثل فرصة مهمة لتعزيز الصحة النفسية والهدوء الداخلي. فالصيام يساعد على تقوية القدرة على التحكم بالرغبات وإدارة الانفعالات، كما قد يساهم في تحسين المزاج وتقليل مستويات التوتر. وتسهم العبادات المختلفة مثل قراءة القرآن والذكر في تعزيز الشعور بالسكينة والطمأنينة، وهو ما ينعكس إيجابيًا على الحالة النفسية.