عززت بيانات الوظائف الأمريكية التي نشرت نهاية الأسبوع الماضي من المعنويات في سوق الأوراق المالية في نيويورك، فمع دق جرس انتهاء تعاملات الأسبوع الأول من مارس أي في نهاية الرابع من الشهر، كانت المؤشرات جميعها تسجل ارتفاعا للأسبوع الثالث على التوالي.
وتجاوز مؤشر داو جونز حاجز 17 ألف نقطة مسجلا نحو 17,006.8 نقطة للمرة الأولى منذ 6 يناير الماضي، ويعد ذلك ارتفاعا بمقدار 0.4%.
وسجل ستاندرد آند بورز ارتفاعا بنسبة 0.3% ليغلق الأسبوع عند ألفي نقطة، وهو أعلى مستوى يصل إليه منذ 6 يناير الماضي أيضا، فيما ارتفع مؤشر ناسداك بنسبة 0.2% ليغلق عند 4717 نقطة.
وكان خبراء متخصصون في الأداء المالي والاقتصادي للولايات المتحدة قد توقعوا أن يضيف الاقتصاد عددا من الوظائف لا يتجاوز 200 ألف وظيفة جديدة خلال شهر فبراير.
بيد أن الإحصائيات الحكومية فاقت متوسط توقعات الخبراء، فقد أظهرت أن الرقم الذي تحقق بالفعل تجاوز 242 ألف وظيفة جديدة، وفي المقابل فإن أرقام البطالة لم تتبدل عن شهر يناير، إذ ظلت نسبة المسجلين في فئة الباحثين عن عمل نسبة 4.9% على نحو متسق مع توقعات الخبراء.
وكان مناخ من التشاؤم قد ساد سوق المال في نيويورك خلال شهر فبراير بسبب تراجع معدلات النمو في الصين والشكوك التي أحاطت بالأداء المالي في الولايات المتحدة والتساؤلات عن موقف الاحتياطي الفيدرالي من نسبة الفائدة.
وربما تؤدي أرقام الوظائف الجديدة التي أضيفت إلى الاقتصاد الأمريكي إلى إعادة ملف زيادة سعر الفائدة إلى البحث، وهو أمر لا يعد مشجعا للأسواق المالية، وإن كان خبراء السوق قادرين من قدرة التعاملات على استيعابه.
ومن المحتمل أن يعود الاحتياطي الفيدرالي بالفعل لرفع سعر الفائدة الصيف المقبل بصورة تدريجية بطيئة إن واصلت أرقام الأداء الاقتصادي تحسنها.