تحتفل قطر، اليوم الأحد 6 مارس 2016، بيوم البنوك، وذلك بناء على قرار مجلس الوزراء رقم 33 لسنة 2009 والذي ينص على اعتبار أول يوم أحد من شهر مارس من كل عام عطلة رسمية لمصرف قطر المركزي والبنوك والمؤسسات المالية الخاضعة لرقابة المصرف وهيئة قطر للأسواق المالية وبورصة قطر.
وتعتبر البنوك القطرية العمود الفقري للاقتصاد، نظرا لاتساع نشاطاتها وضخامة الخدمات المالية المقدمة للعملاء، وحجم المعاملات المنجزة عبرها، الأمر الذي حوَّلَ دولة قطر إلى منصة مالية مهمة في منطقة الخليج والشرق الأوسط تجذب رؤوس الأموال والمستثمرين إليها.
ويرى محللون ماليون أن العام الحالي سيكون سنة صعبة على البنوك العالمية، نتيجة تراجع أسعار النفط وانكماش بعض الاقتصاديات وتراجعها على غرار الاقتصاد الصيني الذي يعاني من بعض المصاعب منذ منتصف العام الماضي، إلا أنهم يؤكدون أن البنوك القطرية قادرة على مواجهة التحديات المطروحة أمامها في 2016، والمراهنة بجدية على تحقيق عوائد مالية أضخم من العوائد المحققة خلال عام 2015 والتي فاقت فيها الأرباح المجمعة للبنوك 20.15 مليار ريال، بعد أن أنهت العام الذي سبقه بإجمالي 19.5 مليار ريال، بنسبة نمو 3.33%، نتيجة ارتفاع الأنشطة التشغيلية، وتقليص مخصصات القروض والسلف إلى 1.8 مليار ريال، مقابل 2.3 مليار ريال في نهاية ديسمبر 2014، وذلك حسب النتائج المالية المعلنة من قبل البنوك القطرية للسنة المالية المنتهية بتاريخ 31 ديسمبر 2015.
أما بالنسبة لموجودات البنوك القطرية خلال عام 2015 فحافظت على ارتفاعها، حيث فاقت التريليون ريال مقارنة بـ 974.8 مليار ريال خلال العام 2014 محققة نسبة نمو تقدر بـ11%، كما ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 11% لتصل إلى 712.3 مليار ريال بنهاية عام 2015 وذلك مقارنة بـ 668.1 مليار ريال بنهاية عام 2014.
ويتطلع مصرفيون إلى أن تسجل أرباح الربع الأول من العام ارتفاعا مقارنة بأرباح الربع الرابع من العام الماضي التي تراجعت مقارنة بالربع الثالث من 2015 بنحو 17%، و3% مقارنة بالربع الرابع من 2014، خاصة في ظل تواصل الإنفاق العام على المشاريع التي تشيدها الدولة والمناخ الاستثماري الذي يجتذب العديد من رجال الأعمال، وتطور القطاعات الصناعية والخدمات الإلكترونية.