انطلاق «يوم خالٍ من السيارات» بالتزامن مع الاحتفالات

alarab
محليات 06 فبراير 2022 , 12:15ص
الدوحة - العرب

تنظم مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع «يوم بدون سيارات» داخل المدينة التعليمية بالتزامن مع اليوم الرياضي للدولة. ويقوم الموظفون والطلاب بركن سياراتهم في أماكن مخصصة، والمشي سيرا على الأقدام أو استخدام وسائل النقل البديلة مثل الدراجات الهوائية ودراجات السكوتر وترام المدينة التعليمية للوصول إلى وجهاتهم النهائية.
انطلاقا من حرص مؤسسة قطر على تعزيز الاستدامة كإحدى قيمها الأساسية، سيتم تنظيم «يوم بدون سيارات» في المدينة التعليمية بصورة متكررة بهدف نشر الوعي البيئي وتعزيز ثقافة النقل العام، وحث أفراد مجتمعها على تبني أنماط حياة أكثر صحة ونشاطًا من خلال ممارسة المشي حين يسمح الطقس بذلك. 
وقال الدكتور داميلولا اولاوي، الأستاذ المشارك في كلية القانون والسياسة العامة بجامعة حمد بن خليفة، عضو مؤسسة قطر: «تتيح هذه المناسبات فرصة لنتخلى عن العادات القديمة ونبدأ في تبني عادات أخرى جديدة». وأضاف: يتعين علينا أن نقوم بإحداث تغيير في محيطنا كخطوة ننطلق منها نحو أسلوب حياة جديد، وهو ما يهدف إليه «يوم بدون سيارات».  وتابع: «في منطقتنا، اعتدنا على استخدام السيارة في حياتنا اليومية، حتى أننا لا ندرك أنها خيار نتخذه كل يوم دون أن نفكر بها بهذه الطريقة، فإذا لم يكن بالسيارة، سواء أكانت شخصية أو سيارة أجرة، فكيف يمكننا الانتقال من النقطة (أ) إلى النقطة (ب)؟ في الواقع، نحن نميل إلى غض النظر عن العواقب البيئية والصحية الكبيرة الناجمة عن الاعتماد المفرط على استخدام السيارة».
ومن جانبه قال روري ساذرلاند، نائب الرئيس في شركة أوجلفي، الممكلة المتحدة، ومؤسس وحدة علم النفس السلوكي في الشركة: «هذه الأيام تمنح الناس طعمًا لواقع مختلف لا يمكنهم تخيله بطريقة أخرى». 
وأشار ساذرلاند، الخبير في سلوك المستهلكين، إلى أنه من الناحية النفسية، من السهل كثيرًا على البشر اتباع القواعد التي تنص على «عدم القيام بشيء ما» بدلاً من «محاولة فعل شيء بصورة أقل»، وفي هذه الحالة حظر السيارات بدلاً من تشجيع الأشخاص على تقليل استخدامها قد يكون له تأثير أكبر، قائلًا: «إن فرض هذه القواعد هو ما يجعلها تُطبق».  وتابع ساذرلاند: «من المثير للاهتمام أننا نرى هذا أيضًا في العديد من الأديان، وخير مثال على ذلك هو الصيام، قواعد مثل هذه تحث على تغيير العادات المتكررة من أجل صناعة الفرق الإيجابي».  ويتيح «يوم بدون سيارات» أيضًا الفرصة لقياس التأثير الفعلي لتقليل استخدام السيارات على البيئة، من حيث التخفيف من الانبعاثات وتحسين جودة الهواء، وكلاهما مفيد في صياغة السياسات القائمة على الأدلة على المستوى الوطني. وقال محمد أيوب، مدير أول بحوث بمركز البيئة والاستدامة، معهد قطر لبحوث البيئة والطاقة، التابع لجامعة حمد بن خليفة، عضو مؤسسة قطر: «على عكس ظاهرة الاحتباس الحراري، فإن تلوث الهواء قضية تعمل على النطاق المحلي، وكذلك على المستوى الإقليمي، ودون شك يُشكل قضية عالمية لكن مع حلول محلية وسلوكية». يعني ذلك أنه من حيث جودة الهواء، فإن الخيارات الفردية التي نتخذها مهمة للغاية. 
وأضاف: «عند الحديث عن أهمية الحد من غازات الاحتباس الحراري أو تحسين جودة الهواء، من المهم أن يتم ذلك بطريقة مستدامة ومجدية اقتصاديًا، لافتاً إلى إن الطريقة الأكثر فعالية للقيام بذلك هي من خلال تغيير السلوك، على أن يكون تغييرًا مستدامًا ينبع من وعينا ومن رغبة كل واحد منا في أداء دوره».