نجح مصرف قطر المركزي أمس في بيع أذونات الخزينة ضمن المزاد الشهري الذي ينظمه المركزي بصفة دورية لفائدة البنوك العاملة في دولة قطر، حيث يعتبر هذا الإصدار الأول من نوعه خلال العام الجاري، حيث يتعلق هذا الإصدار بشهر يناير 2021، وبقيمة بلغت نحو 600 مليون ريال بما يعادل تقريبا نحو 164.83 مليون دولار أمريكي.
وقد توزعت أذونات الخزينة على 3 شرائح وتتضمن أذونات خزينة لفترة 3 أشهر وأذونات خزينة لفترة 6 أشهر وأذونات خزينة لفترة 9 أشهر.
وقد بلغ إجمالي أذونات الخزينة من الشريحة الأولى والتي تستحق بتاريخ 6 أبريل من العام الجاري نحو 300 مليون ريال بما يعادل تقريبا نحو 82.41 مليون دولار أمريكي، وقد بلغ سعر الفائدة المحققة على هذه الشريحة 0.07%، في حين بلغ إجمالي أذونات الخزينة من الشريحة الثانية والتي تستحق بتاريخ 6 يوليو من العام الجاري نحو 200 مليون ريال بما يعادل تقريبا نحو 54.94 مليون دولار أمريكي، وقد بلغ سعر فائدة المحققة على هذه الشريحة 0.12%، في وقت بلغ فيه إجمالي أذونات الخزينة من الشريحة الثالثة والتي تستحق بتاريخ 5 أكتوبر من العام الجاري نحو 100 مليون ريال بما يعادل تقريبا نحو 27.47 مليون دولار أمريكي، وقد بلغ سعر الفائدة المحققة على هذه الشريحة 0.14%.
ويتم تنفيذ إصدارات أدوات الدين العام في السوق المحلي سواء من خلال أذونات الخزينة أو سندات صكوك إسلامية من خلال انتهاج آلية تنسيقية بين السياسة المالية من جهة والسياسة النقدية من جهة أخرى، كما جاء هذا الإصدار ضمن سلسلة الإصدارات التي يقوم بها المصرف نيابةً عن حكومة دولة قطر وحسب الجدول الزمني المعد مسبقاً من مصرف قطر المركزي وبالتنسيق مع وزارة المالية، على أن يتم طرح أذونات الخزينة تلك عن طريق المزاد لفائدة البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في دولة قطر.
إلى ذلك، فقد حافظ مصرف قطر المركزي طيلة أشهر العام الماضي على مستويات إصدار لأذونات الخزينة في إطار عمليات تمويل مرابحة على استقرار القيمة التي يتم إصدارها بشكل شهري، حيث قام مصرف قطر المركزي منذ مطلع العام الجاري بإصدار نحو 600 مليون ريال منذ يناير من العام الجاري وعلى امتداد 8 أشهر، وهو ما يعكس الحرص على المحافظة على مستويات السيولة في الجهاز المصرفي عند مستويات طبيعية وبما يتماشى مع توفر الاستقرار النقدي وبما يتماشى مع مستويات النمو الاقتصادي المحقق بالإضافة إلى التناسق مع مجموعة من المؤشرات الاقتصادية الأخرى على غرار مستويات التضخم وعرض النقد بمفهوميه. ومن المتوقع أن يتواصل توجه مصرف قطر المركزي خلال مطلع العام الجاري على نفس المستوى في إصدار أذونات الخزينة ضمن سعيه لتطوير السياسة النقدية بدولة قطر وزيادة فعاليتها والمساهمة في متانة الجهاز المصرفي والمالي وتفعيل أدوات السوق المفتوحة كإحدى أدوات السياسة النقدية، وتنفيذاً لآلية التنسيق بين السياستين المالية والنقدية.
وتعرف أذونات الخزينة على أنها إحدى أدوات الدين الحكومي، وتصدر لحاملها ولآجال تتراوح بين 3 أشهر إلى سنة. وتتميز أذونات الخزينة بأنها أدوات مالية منخفضة المخاطر، بمعنى سهولة التصرف فيها دون أن يتعرض حاملها لأي خسائر رأسمالية لأن الإذن عادة يباع بخصم أي بسعر أقل من قيمته الاسمية وعند حلول تاريخ الاستحقاق تلتزم الحكومة بدفع القيمة الاسمية للإذن وهي أداة من أدوات السياسة النقدية لإدارة السيولة المحلية.
إلى ذلك، فإنه ستستحق خلال شهري فبراير ومارس من العام الجاري أذونات خزينة بقيمة 1.2 مليار ريال، موزعة إلى أذونات تستحق في تاريخ 2 فبراير من العام الجاري بقيمة 600 مليون ريال موزعة على نحو 300 مليون ريال وهي لأجل ثلاثة أشهر و200 مليون ريال لأجل 6 أشهر و100 مليون ريال لأجل 9 أشهر في حين تستحق 600 مليون ريال الأخرى في شهر مارس من العام الجاري وهي موزعة إلى 300 مليون ريال لأجل 3 أشهر و200 مليون ريال لأجل 6 أشهر و100 مليون ريال لأجل 9 أشهر.