حقق القطاع الصحي إنجازات متميزة يشار اليه بالبنان في عام 2019، تضمنت توسعا في المرافق الصحية، ونموا في القوى العاملة الصحية، وتقديم خدمات صحية جديدة، شكلت مجتمعة نقلة نوعية في مسيرة المنظومة الصحية ساهمت في تقديم خدمات تميزت بالجودة والنوعية وفق المعايير العالمية.
ويحظى القطاع بدعم من القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى إيمانا من القيادة بأن الانسان هو رأس المال الحقيقي للمضي قدما في مسيرة التنمية التي تشهدها البلاد، كما يحظى القطاع بنصيب كبير وفقا لمضامين رؤية 2030.
وبلغ عدد المستشفيات التابعة لمؤسسة حمد الطبية 13 مستشفى عاما ومتخصصا، في حين بلغ عدد المراكز الصحية الاولية 27 مركزا، حيث تنتشر في مختلف أنحاء البلاد لتلبي احتياجات السكان.
وبحسب الأرقام الرسمية ارتفعت نسبة القوى العاملة في قطاع الصحة العامة لتصل إلى 3.7 بالمائة، أي ما يعادل 36554 موظفا لتلبية متطلبات توفير خدمات الرعاية الصحية.
وخصصت الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2020 ما يقارب 22.6 مليار ريال لقطاع الصحة، حيث تمثل هذه المخصصات قرابة 11 % من إجمالي المصروفات العامة تتضمن تنفيذ عدد من المشاريع الحيوية في القطاع الصحي من ابرزها اجراء توسعات في المنشآت والمرافق التابعة لمؤسسة حمد الطبية، وتوفير الخدمات الطبية اللازمة لإنشاء مراكز جديدة للرعاية الأولية وغيرها من المشاريع الصحية.
وتعتزم دولة قطر من خلال الموازنة العامة لعام 2020، التي تعتبر أعلى موازنة حجما من حيث الإنفاق منذ خمس سنوات، إنفاق نحو 25 مليار دولار على مشاريع كبرى خلال العام 2020، بارتفاع بنسبة 6 أعشار في المئة عن العام 2019 وهو ما يعكس التزام الدولة بتنفيذ مختلف البرامج التنموية في كافة القطاعات بما في ذلك المشاريع المعتمدة ضمن خطة التنمية الإستراتيجية 2018-2022.
من ضمن الإنجازات تم في سبتمبر الماضي افتتاح مركز الطوارئ والحوادث الجديد في مستشفى حمد العام التابع لمؤسسة حمد الطبية الذي يعتبر أحد أكبر المراكز من نوعها في المنطقة، حيث تم تجهيزه بأحدث المعدات والتقنيات الطبية في خدمات الرعاية والتشخيص وغرفة العلاج بالأكسجين.
كما تم افتتاح مراكز للتأشيرات الخارجية بالتعاون بين وزارة الصحة العامة، ووزارة الداخلية، ووزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، حيث تسمح هذه المراكز بفحص المتقدمين للعمل واستكمال إجراءاتهم قبل وصولهم للدولة مما يتيح الفرصة للكشف عن الأمراض المعدية، وبالتالي تقليل إمكانية التعرض لخطر انتشار العدوى وتعزيز الأمن الصحي للدولة.
وخلال العام 2019 حصل جميع مقدمي الرعاية الصحية على شهادات اعتماد دولية معترف بها في مجالات تخصصهم حيث حصلت مؤسسة الرعاية الصحية الأولية على شهادة الاعتماد الكندي الدولي (الدرجة الماسية).
بالإضافة إلى ذلك، حصلت جميع مستشفيات ومرافق مؤسسة حمد الطبية على اعتماد اللجنة الدولية المشتركة. كما تم اعتماد العديد من خدمات مستشفى حمد العام الى جانب اعتماد خدمة (الإسعاف الطائر) من قبل معهد الطب الجوي الأوروبي.
وضمن الإنجازات العالمية التي حققتها دولة قطر ممثلة بالقطاع الصحي، حصولها على المرتبة الخامسة عالميا في مؤشر الصحة الذي يصدره معهد ليجاتوم في لندن، جاء ذلك بفضل تحسين متوسط العمر المتوقع، والنتائج الصحية للمرضى وارتفاع نسبة الاستثمار على مستوى البنى التحتية الصحية. ويعكس هذا الانجاز التزام الدولة بالأولويات على نطاق منظومة الصحة والمصممة خصيصا لتلبية احتياجات الأجيال القادمة وتحسين صحة السكان حاليا.
قال الدكتور يوسف المسلماني، المدير الطبي لمستشفى حمد العام، مدير مركز قطر لزراعة الأعضاء في مؤسسة حمد الطبية إن القطاع الطبي في دولة قطر سجل نقلة نوعية في مجال التوسع في البنى التحتية من خلال بناء العديد من المستشفيات والمراكز الطبية الامر الذي ساهم في تبوء القطاع المرتبة الخامسة عالميا، حيث يحظى القطاع برعاية مباشرة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وكذلك الانفاق السخي على القطاع سنويا ويتضح ذلك جليا من حجم المخصصات السنوية في موازنة الدولة.
وأضاف نتمنى أن يواصل القطاع تطوره وتقدمه في العام 2020 ليسجل مراتب عالمية اكثر تقدما، لا سيما وانه تم رصد مخصصات مالية كبيرة في موازنة 2020.
بدوره قال البروفيسور الدكتور ابراهيم الجناحي، رئيس التعليم الطبي، ورئيس قسم الصدر للاطفال في سدرة للطب إن القطاع الصحي حقق انجازات كبيرة في الكم والكيف، تمثلت في افتتاح العديد من المنشآت الصحية من مستشفيات متخصصة ومراكز صحية اولية ساهمت جميعها في تقديم خدمات مميزة للسكان من مواطنين ومقيمين.
واضاف تمكن القطاع الطبي في 2019 من تحقيق مراكز عالمية متقدمة مدعومة بزيادة السعة السريرية ونمو القوى العاملة، وفيما يتعلق بمركز سدرة للطب فقد كان اضافة نوعية للمنظومة الطبية، حيث فتح المركز العديد من التخصصات النوعية، وتحقيق انجازات منها جراحات معقدة للاطفال وعملية فصل توأمين سياميين والتوسع في تعزيز النظام الاكاديمي والحصول على الاعتمادات الدولية، وكذلك تطوير الاطر التنظيمية للقطاع الطبي ككل .
تتضمن الخطط المستقبلية للقطاع الصحي بناء مستشفيين عامين ومستشفى للأمراض النفسية ومستشفى لكبار السن ومستشفى للأطفال والنساء ومستشفى آخر للعمال وذلك بالشراكة مع القطاع الخاص الذي يتولى إحداث هذه المستشفيات وإدارتها.
ومن بين المرافق الصحية قيد الافتتاح خلال عامي 2019 و 2020 مثل مركز دعم للرعاية التخصصية (الرعاية المطولة بما فيها المسنون) ومبنى الطوارئ والإصابات بمستشفى حمد العام الذي تم افتتاحه مؤخرا ومركز المها (الرعاية المطولة للأطفال) ومركز إتقان للمحاكاة الطبية، ومستشفى راس لفان، ومستشفى مسيعيد فضلا عن مراكز رعاية صحية أولية قيد التشييد إضافة إلى عدد من المستشفيات والمرافق الصحية الأخرى المخطط لها.
ويتوقع خلال العام 2020 الانتهاء من مشروع قانون نظام التأمين الصحي الجديد الذي سيتم عرضه أمام مجلس الشورى.
كما سيكون هناك مشروع لإلزام الزوار بأن يكون لديهم تأمين صحي حيث يتم العمل على هذا المشروع بالتعاون بين وزارة الصحة العامة ووزارة الداخلية ووزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية حيث سيساهم حمل الزائر تأمينا صحيا في تخفيف الضغط على الخدمات الصحية التي يقدمها القطاع العام وخاصة الطوارئ.
أحرزت خدمات الرعاية الصحية تقدما ملموسا لتلبية احتياجات ومتطلبات السكان، حيث وفر القطاع الصحي 344328 خدمة للمرضى الداخليين بنمو بلغ 5.3%، مع (58%) من هؤلاء المرضى قد تم خروجهم من المستشفيات في نفس اليوم، وبلغ عدد الزيارات للعيادات الخارجية 6.05% مليون زيارة بنسبة نمو تصل إلى (10.7%)، كما تم تقديم 182503 خدمة زيارة للرعاية المنزلية بنسبة نمو تصل إلى 9.8%، كما استقبلت أقسام الطوارئ 1.8 مليون زيارة للمرضى بنسبة نمو تصل إلى 2.8%. كما تم الاستجابة لـ 278.347 مكالمة من قبل خدمات الإسعاف التابعة لمؤسسة حمد الطبية وبنسبة نمو تصل إلى 7.6% وتم تقديم 2863 خدمة إسعاف طائر بنسبة 22.4%.
في إطار جهودها للحفاظ على سلامة الغذاء وصحة المواطنين والمقيمين دشنت وزارة الصحة العامة البرنامج الإلكتروني لإدارة المعلومات المخبرية في مختبرات الأغذية المركزية الذي سيتيح تبادل المعلومات عن تحليل الأغذية الكترونيا أسوة بما هو مطبق في المختبرات العالمية المرموقة.
ويتم تطبيق البرنامج من خلال نظام إلكتروني يتميز بإمكانية إدارة المعلومات الخاصة بتحليل العينات الغذائية من المرحلة الأولى لاستلام العينات حتى تحويلها للأقسام المعنية بدقة وفعالية عالية.
أسهم برنامج التوسع في مرافق الرعاية الصحية بمؤسسة حمد الطبية الذي يُعد الأكبر من نوعه في تاريخها في تحقيق زيادة في السعة السريرية بوحدات المرضى الداخليين بمستشفيات المؤسسة بمقدار 25 في المائة منذ عام 2016.
ومع استمرار تزايد الطلب على خدمات الرعاية الصحية في الأعوام القليلة الماضية نتيجة النمو السكاني المطرد الذي تشهده دولة قطر، نجحت مؤسسة حمد الطبية في تحقيق زيادة كبيرة في السعة السريرية بمرافقها من خلال افتتاح مستشفيات ومرافق تخصصية جديدة.
وقال حمد آل خليفة، رئيس تطوير المرافق الصحية في مؤسسة حمد الطبية في تصريحات سابقة إن المؤسسة شهدت خلال الأعوام القليلة الماضية زيادة كبيرة في أعداد المرضى الراغبين في الحصول على خدمات الرعاية الصحية بالمؤسسة وفي أنواع خدمات الرعاية الصحية المختلفة التي يحتاج إليها هؤلاء المرضى.
وأضاف ظلّت زيادة السعة السريرية لمواكبة الطلب المتزايد على خدمات الرعاية الصحية الناتج عن النمو السكاني المطرد في دولة قطر تمثل أولوية رئيسية لمؤسسة حمد الطبية خلال هذا العقد. لقد شهدنا زيادة ملحوظة في معدل النمو منذ عام 2016، حيث افتتحنا خمسة مستشفيات جديدة والعديد من مرافق الرعاية التخصصية، وهو ما زاد من عدد المستشفيات التابعة لمؤسسة حمد الطبية في مختلف أنحاء دولة قطر إلى 12 مستشفى .
تواصل مؤسسة الرعاية الصحية الأولية مسيرتها ضمن المنظومة الصحية للدولة من خلال التوسع في تقديم خدماتها على مستوى البلاد لتغطي كافة انحاء الدولة.
ومن المتوقع بحسب المسؤولين في المؤسسة ان يتم افتتاح 5 مراكز صحية جديدة قبل مونديال 2022، بحيث يرتفع عدد المراكز الصحية من 27 مركزا صحيا في الوقت الحالي، إلى 32 مركزا صحيا.
يشار الى أن المراكز الصحية التي سيتم افتتاحها على التوالي هي مركز الشمال للصحة والمعافاة والذي سيشهد افتتاحه في عام 2020، فضلا عن افتتاح مراكز الخور، أم سنيم، المشاف، والجنوب في مدينة الوكرة. وستقدم هذه المراكز خدماتها لنحو 3500 مراجع يومياً.
كما سيكون هناك مراكز صحية جديدة اخرى في مناطق الهلال وبني هاجر وأم غويلينة ومدينة خليفة، وسيكون كل من مركزي أم غويلينة ومدينة خليفة بديلين للمركزين القديمين الحاليين، ويتوقع أن يتم الانتهاء من تشييد هذه المراكز بحلول 2024.
وتوفر المراكز العديد من الخدمات الطبية من خلال عدة عيادات منها عيادة المرأة السليمة، وعيادة الطفل السليم وعيادة التطعيم وعيادة الامومة وعيادة الإقلاع عن التدخين، وعيادة السفر المتخصصة حيث يمكن للمرضى تلقي التطعيمات والاستشارات الصحية، وعيادة الأمراض غير المعدية، حيث تندرج هذه الخدمات تحت نموذج طب الأسرة.
وجاء تصميم المراكز الصحية الجديدة، طبقاً لأعلى معايير الجودة والأمان، وبما يتوافق مع المعايير التابعة للمنظومة العالمية لتقييم الإستدامة ( GSAS).
يلعب القطاع الطبي الخاص دورا كبيرا في تعزيز النظام الصحي في دولة قطر، حيث ان هناك خططا لزيادة عدد الأسرة في القطاع الخاص بنسبة 25 بالمائة بينما هناك تفكير أيضا لتحويل خدمات الأسنان بالنسبة للمقيمين الذين يحملون حاليا تأمينا صحيا إلى القطاع الخاص وذلك بهدف تخفيف الضغط على عيادات الأسنان العامة والتي شهدت بدورها تطورا كبيرا تمثل في توسيع خدمات الأسنان التخصصية في المراكز الصحية بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية.
كما أن القطاع الخاص سيلعب كذلك دورا في مجال الخدمات للأطفال المصابين بالتوحد وذلك إلى جانب خدمات الأسنان لتضاف إلى خدمات التمريض المنزلي التي يقدمها القطاع الخاص حاليا بالتعاون والشراكة مع القطاع العام.
وشهد القطاع الصحي الخاص خلال الفترة السابقة افتتاح 3 مستشفيات جديدة و 4 مراكز للتشخيص والعلاج في حين بلغت نسبة زيادة الأسرة في القطاع الصحي الخاص 36 في المائة مع نمو في القوى العاملة بنسبة 25 في المائة للأطباء و56 في المائة للكادر التمريضي.
وكذلك من المرافق الصحية الجديدة في القطاع الخاص 4 مراكز لذوي الاحتياجات الخاصة، و13 مركزا لخدمات التشخيص و38 وحدة طب عيون، و60 وكالة طب وتمريض و303 عيادات إسعافات أولية و139 صيدلية ومتاجر أدوية يضاف لذلك 95 مركزا صحيا عاما جديدا و89 عيادة شركات.