جامعة كارنيجي ميلون تطلق تحدي «الابتكار في الأعمال»

alarab
محليات 05 ديسمبر 2025 , 01:25ص
الدوحة - العرب

نظمت جامعة كارنيجي ميلون في قطر، إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر، النسخة الأولى من «تحدي الابتكار في الأعمال»، وهي مسابقة استمرت على مدار يومين، وتهدف إلى تعريف طلبة الثانوية المتفوقين، ومستشاري المدارس بطبيعة برنامج إدارة الأعمال في الجامعة، ومنهجيته الأكاديمية الصارمة.
شارك في التحدي 78 طالبًا شكلوا 26 فريقًا من 15 مدرسة حكومية وخاصة في قطر، وتناول المشاركون دراسة حالة عالجت تحديًا فعليًا: ألا وهو ابتكار حل يجمع بين الاستدامة المالية والتطبيق العملي للحد من استخدام الأكواب البلاستيكية والورقية ذات الاستخدام الواحد في الدولة، وقد عكفت الفرق الطلابية على وضع الحلول، وتأهل أفضل الطلبة إلى الجولة النهائية؛ لعرض أفكارهم أمام لجنة تحكيم متخصصة.

التركيز على الحلول الكمية والعملية
سلط التحدي الضوء على المنهج التحليلي والكمي الذي يرتكز إليه برنامج إدارة الأعمال في الجامعة، منذ طرحه في عام 2004، والذي رفد سوق العمل في قطر بنخبة من الخريجين الذين يتقلدون الآن مناصب قيادية في مختلف القطاعات الحكومية والتجارية وغير الربحية، وقد ضمت لجنة التحكيم في الجولة الختامية مشاركة ثلاثة من خريجي الجامعة الذين يشغلون الآن مناصب تنفيذية في جهاز قطر للاستثمار.
وتوجه مايكل تريك، عميد جامعة كارنيجي ميلون في قطر، إلى الطلبة المشاركين بالقول: «لقد عكفتم خلال اليومين الماضيين على معالجة دراسة حالة مبنية على مشكلة واقعية، وهذا هو تحديدًا نوع التحديات الذي نقدمه لطلبتنا. نحن نحفز طلبتنا دائماً لتوظيف معارفهم، وإطلاق العنان لإبداعاتهم للبحث عن الحلول، وابتكار سبل جديدة للتقدم، وما مررتم به اليوم ما هو إلا جزء يسير مما يعنيه أن تكونوا طلابًا في جامعتنا».

شراكات وتقدير 
أُقيم التحدي بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي في قطر، وبـرعاية البنك التجاري الذي قدّم جوائز الفعالية، وقالت السيدة سارة الشريم، مدير إدارة المناهج الدراسية ومصادر التعلم في الوزارة: «تمثل شراكتنا مع جامعة كارنيجي ميلون في قطر إحدى السبل التي نتيح من خلالها لطلبة المدارس الثانوية فرصاً نوعية تتناغم مع أهدافنا للتنمية الوطنية. هذا التحدي فرصة مبكرة أمام قادة المستقبل للبدء في التفكير في تسخير إسهاماتهم الشخصية في بناء اقتصاد قائم على المعرفة في دولة قطر». 
من جانبه أعرب فهد عبد الرحمن بادار، المدير العام التنفيذي ورئيس قطاع الخدمات المصرفية الشاملة والدولية بالبنك التجاري، عن اعتزاز البنك برعاية التحدي الذي «يضع التعليم والابتكار في صدارة تنمية الشباب؛ فمثل هذه الفعاليات هي استثمار في روح ريادة الأعمال والقدرات الفكرية لدى الجيل المقبل من قادة قطر، وهو أمر جوهري لتحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030».
حصدت المراكز الثلاثة الأولى فرق من أكاديمية المها للبنين، والمدرسة الأمريكية في الدوحة، وكلية الدوحة، وقدم البنك التجاري جائزة خاصة لفريق مدرسة أحمد بن حنبل الثانوية للبنين؛ تقديراً لما أبداه الفريق من إبداع استثنائي وإمكانات واعدة. أشرف على تنظيم الفعالية الدكتور سيركان أكجوك، الأستاذ المشارك في تدريس العلوم المالية بجامعة كارنيجي ميلون في قطر، بمشاركة فريق من أعضاء هيئة التدريس والموظفين وطلبة إدارة الأعمال بالجامعة. وعلّق أكجوك قائلاً: «يكمن جوهر هذا التحدي في دعوة الطلبة للتعامل مع مشكلة مركبة ومتشابكة؛ لذا يجب أن تكون حلولهم مجدية تجارياً وقابلة للتطبيق عملياً، وتؤدي إلى تغيير سلوكي ملموس مع ضمان الاكتفاء المالي الذاتي، وقد قدم طلبة المدارس الثانوية أداءً استثنائياً يعكس نمط التفكير التحليلي والواقعي لحل المشكلات الذي نغرسه في برنامج طلبة إدارة الأعمال لدينا».
وإلى جانب تخصص إدارة الأعمال، تقدم جامعة كارنيجي ميلون في قطر برامج جامعية في الذكاء الاصطناعي، والعلوم البيولوجية، وعلوم الحاسوب، وأنظمة المعلومات. وتشترك جميع هذه البرامج في تشجيع العمل الجماعي متعدد التخصصات وحل المشكلات بأساليب مبتكرة.