حضور بارز لـ «الكتاب الاقتصادي» بمعرض الدوحة الدولي للكتاب

د.السادة: الاقتصاديون يحرصون على متابعة الكتب ومواكبة تطورات الاقتصاد

لوسيل

الصادق البديري

شهد معرض الدوحة الدولي للكتاب 2018 والذي يقام تحت شعار دوحة المعرفة والوجدان حضورا ملحوظا للكتب التي تعنى بالاقتصاد وإدارة الأعمال خصوصا في دور النشر والطباعة القطرية، وإقبالا كبيرا من الجمهور والقراء الذين حرصوا على الحصول على نسخ من الكتب التي تناولت العديد من الجوانب ذات الصلة بالاقتصاد وإدارة الأعمال.
الدكتور محمد صالح السادة وزير الطاقة والصناعة السابق قال إن التحولات الاقتصادية المضطربة السريعة حول العالم تحتاج إلى أن يواكب جميع المهتمين بالمجال الاقتصادي هذه التحولات الكبيرة وأن يتابعوا الإصدارات والكتب والنظريات الاقتصادية، موضحا أن أهمية الاقتصاد في العالم تجعل من الأهمية بمكان أن يتم التركيز على النماذج الاقتصادية الحديثة، وخصوصا أن الاقتصاد المعرفي أصبح كبيرا ومهولا بل هو من أكبر الاقتصاديات ويتوقع له أن ينمو أكثر وأكثر، وهذا يعد تحولا كبيرا من الاقتصاد النمطي، وأن هناك مدعاة لمتابعة آخر إصدارات الكتب والنشرات والنظريات الاقتصادية ومواكبتها للوقوف على آخر التطورات والتحولات المطردة في عالم الاقتصاد.

اليافعي: كتب تساعد الباحثين

الكاتبة أماني حسين اليافعي التي احتفلت بدشين كتابها الأول عالم سلام قالت إن الاقتصاد هو عصب الحياة ومقياس نهضة الدول ولذلك من المهم جدا أن يحتوي المعرض على مجموعة كبيرة من الكتب المتخصصة في هذا المجال، تساعد الباحثين وتعتبر مصادر يمكن أن يعود إليها القارئ ويجب أن تكون مبسطة وواضحة الفكرة حتى يستطيع أن يدرك المغزى والفكرة التي يريد الكاتب توصيلها بسهولة ويسر.
وأضافت أن الكاتب في هذا المجال يجب أن يكون متخصصا في مجال الاقتصاد وإدارة الأعمال ويمكنه أن يثري كتابه بالأرقام والنسب المئوية الدقيقة بحيث يقدم معلومات صادرة عن شخص مؤهل يتمتع بالوعي الكامل والشامل في هذا المجال.
وأوضحت أن هناك نوعين من القراء يهتمون بالكتاب الاقتصادي، الأول لديه كمية من المعارف الاقتصادية ويريد أن يزيدها ويطلع على آخر تطورات علوم الاقتصاد والنوع الثاني يمثله القارئ العادي الذي يبحث عن معلومات محددة، مثل من يريد أن يبدأ مشروعا اقتصاديا ويريد أن يحصل على المزيد من المعلومات حول كيفية بدايته والمخاطر الواجب عليه تجنبها لكي لا يخسر، والوسائل الواجب عليه الحرص على اتباعها حتى يضمن الربح واستمرار مشروعه.
وعن زيادة أعداد الشباب القطري الذي قام بتدشين وإصدار كتب ومطبوعات في هذه النسخة من المعرض قالت اليافعي إنه من دواعي فخرنا وسرورنا أن نرى شبابا في العشرينات والثلاثينات من العمر يهتمون بمجال إصدار الكتب بل إن بعضهم أصدر أكثر من كتاب، وهذا بفضل توفيق الله سبحانه وتعالى أولا ثم الجهود الكبيرة التي قامت بها دور النشر القطرية في تبني هذه الأقلام الشابة ومساعدتهم في الطباعة والنشر، وأخص بالشكر دار روزا للنشر التي لم تقصر في دعمي ومساعدتي حتى رأى كتابي النور، وهي من الفرص التي يندر وجودها إلا في الدول التي تقدر الكتاب والعلم مثل قطر الحبيبة.
وأشارت إلى أن زيارة صاحب السمو أمير البلاد المفدى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني - حفظه الله- للمعرض تعتبر رسالة لكل العالم مفادها أن القائد يهتم بمتابعة ودعم كل ما يخص العلم والتعلم، وكأنه يحثنا جميعا على القراءة.
وبخصوص الإقبال الجماهيري الكبير على المعرض أوضحت أن هذا مرده إلى الوعي الكبير الذي انتشر بين الشباب الذين أصبحوا يشترون ما يرغبون من كتب عن وعي وإدراك، مضيفة أن اللجنة المنظمة أبدعت في ترتيب فعاليات المعرض وجعلت منه خلية نحل مشبعة بالفكر والوعي والثقافة والإبداع لا تهدأ على مدار اليوم.
ورغم التنوع الكبير في الكتب المعروضة إلا أنها أشارت إلى ضرورة الانتباه إلى فئة المراهقين من القراء في النسخة القادمة من المعرض، ودعت إلى توفير كتب وأنشطة تناسبهم، مشيرة إلى أن هذه الفئة لم تجد الاهتمام اللازم هذه السنة، وأشارت إلى أن الإغراق في الكتابة الواقعية المحلية هو أقصر الطرق التي يمكن أن يسلكها الكاتب القطري نحو العالمية.

العبيدلي: المكتبة بخير

الكاتب في دار روزا عبد الرحمن العبيدلي قال إن وجود هذا الكم من الكتب الاقتصادية بين أرفف اجنحة المعرض يبشر بأن المكتبة القطرية بخير وتسير في الطريق السليم نحو تأسيس قاعدة ثقافية اقتصادية مكتبية تساعد المعنيين من القراء بدلا عن لجوئهم في معظم الأحوال إلى الكتب الأجنبية أو المترجمة.
وأضاف أن التنظيم كان جيدا هذه النسخة ولكن عدم مراعاة وقت الامتحانات أثر على مشاركة الطلاب بالحضور، وهذا يمكن تلافيه مستقبلا في النسخ القادمة من المعرض، موضحا أن مشاركة دور النشر القطرية مثلا فتح جديد للشباب الكتاب الذين انتهزوا الفرصة وعرضوا مخزونا جيدا من الكتب يساهم في إثراء الحراك الثقافي والإبداعي.

مرتضوي: الاقتصاد يرتبط بكل جوانب الحياة

من جهتها قالت الكاتبة والباحثة خولة مرتضوي -التي دشنت كتابها دراسة علمية عن دور الإعلام الإسلامي الإلكتروني في تصحيح صورة المرأة المسلمة - إن الكتاب الاقتصادي مادة مهمة وتكمن أهميته في احتياجنا له حينما يتعلق الأمر بدراسات الجدوى والبحوث الاقتصادية أو التي تتعلق بإدارة الأعمال، ولكنها أشارت إلى ندرة من نوع ما في الكتب التخصصية في المجالات الاقتصادية في المكتبة العربية في السابق، ولكن هذا الأمر تبدل الآن مع كثرة المعاهد والكليات المتخصصة في هذا المجال، ومع فتح خط الدراسات العليا في كليات الإدارة الاقتصاد في دولة قطر زاد الوعي بأهمية الكتاب الاقتصادي.
وأضافت أن الكتاب المتخصص في مجالات إدارة الاقتصاد مهمة لتعلقها بكل مناحي الحياة، مشيرة إلى أن هذا العام شهد تنوعا في مضامين الكتب وعناوينها، مؤكدة أن الكتب الاقتصادية وجدت إقبالا كبيرا من جمهورها الخاص الذي يهتم بمجالات الأعمال والمجالات ذات الصلة.