خلق قرار الحكومة المصرية بتعديل بعض فئات التعريفة الجمركية على أكثر من 250 سلعة حالة من عدم الاستقرار بالأسواق المصرية خاصة في أسعار السلع التي شهدت ارتفاعا ملحوظا بعد تطبيق القرار الجمعة، حيث يقضى القرار الجديد الذي نشرته الجريدة الرسمية، بزيادة التعريفة الجمركية على 364 سلعة، بنسب تتراوح بين 50 و500%.
الخبير الاقتصادي، محمد عبد الحكيم، قال إن زيادة الجمارك من قرارات الحماية، والتي يجب أن تكون المحفزات لتنشيط الصناعة المحلية، موضحا أن إعطاء بعض الصناعات المستهدفة ميزات نسبية كإعفاءات ضريبية لمدد محددة أو تسهيلات تمويلية بأسعار مخفضة وما إلى ذلك.
وأضاف عبدالحكيم خلال تصريحات خاصة لـ لوسيل أن تجربتنا السابقة في توفير الحماية للصناعات المحلية برفع الجمارك كانت ذات أثر سيء على جودة الصناعات المحلية، وبالتالي على قدرتها على المنافسة الحقيقية في ظل سوق مفتوح.
وأكد رفع الجمارك لن يخفض من الطلب على العملة الأجنبية، خاصة وأنه كان يمكن تعويضه بالتفكير في زيادة الواردات من العملة المحلية، أما أثر ذلك على الحصيلة الجمركية فقد يكون إيجابيا إذا ما تم التغاضي عن الآثار التضخمية التي ستنشأ عنه.
ومن جانبه قال الدكتور مدحت نافع الخبير الاقتصادي وأستاذ التمويل، إن قرار الزيادة المقصود به تخفيض فاتورة الاستيراد التي بلغت أكثر من 80 مليار دولار سنويًا، مشيرًا إلى أن الدولة تناست أن الأسواق بها طرف آخر غير المستوردين والمنتجين ألا وهو المستهلك الذي عادة ما يضيع في معارك أصحاب المصالح من هذين الطرفين.