14 مدنيًا ضحايا قصف الطائرات الحربية الروسية في إدلب

المعارضة السورية ترفض الانسحاب من حلب

لوسيل

وكالات

قال زكريا ملاحفجي المسؤول الكبير بالمعارضة السورية: إن جماعات المعارضة أبلغت الولايات المتحدة أنها لن تترك حلب، ردا على دعوة موسكو لإجراء محادثات مع واشنطن بشأن انسحاب كامل لمقاتلي المعارضة من الأحياء الشرقية في المدينة المحاصرة .

وأضاف لرويترز متحدثا من تركيا إن الرسالة وُجهت إلى المسؤولين الأمريكيين الذين جرى الاتصال بهم مساء السبت بعد تصريح روسيا حليفة الرئيس السوري بشار الأسد. وقال ملاحفجي: نحن ردينا على الأمريكان كالآتي: نحن لا يمكن أن نترك مدينتنا وبيوتنا للمليشيات المرتزقة التي حشدها النظام في حلب .
تعليقا على حديث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي طالب السبت بمغادرة المعارضة شرقي حلب، وأنه سيرتب ذلك مع الأمريكيين قال قادة في المعارضة السورية إن حديث لافروف ينسف ما تم الاتفاق عليه أثناء المباحثات التي أجريت مؤخرا بين الروس وممثلين عن المعارضة في أنقرة.
على الصعيد الميداني ما زالت المعارك بين المعارضة السورية وقوات النظام وحلفائه متواصلة في مناطق متعددة، حيث قتل 14 مدنيا على الأقل، أمس، في غارات نفذتها طائرات حربية يرجح أنها روسية على بلدة كفرنبل في ريف إدلب الجنوبي في شمال غرب سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأكد مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس مقتل 14 مدنيا على الأقل بينهم طفل وسيدتان جراء غارات عشوائية نفذتها طائرات حربية يرجح أنها روسية على بلدة كفرنبل في ريف إدلب الجنوبي .
وأشار إلى إصابة العشرات بجروح، مرجحا ارتفاع حصيلة القتلى لوجود جرحى في حالات خطرة . وواجهت قوات النظام السوري مقاومة عنيفة أمس من قبل الفصائل المقاتلة في شرق مدينة حلب، أثناء محاولتها التقدم.
وأشار المرصد إلى معارك عنيفة بين الطرفين تتركز في حي الميسر في شرق حلب، تزامنا مع استمرار الاشتباكات على أطراف أحياء الجزماتي وكرم الطراب وطريق الباب التي تمكنت قوات النظام من السيطرة عليها السبت.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس: تسعى قوات النظام للتقدم والسيطرة على حي الشعار والأحياء المحيطة بهدف دفع الفصائل المقاتلة إلى الانسحاب بشكل كامل إلى جنوب الأحياء الشرقية .
وأعلنت روسيا -أبرز حليفة لدمشق والتي تنفذ ضربات جوية مساندة لقوات النظام منذ أكثر من عام- في 15 نوفمبر بدء حملة واسعة النطاق في محافظتي إدلب وحمص (وسط).
وتعد كفر نبل من أولى البلدات التي خرجت عن سيطرة قوات النظام في إدلب. وعرفت بعد اندلاع الاحتجاجات ضد النظام السوري منتصف مارس 2011، بتظاهراتها الضخمة كما ينشط أبناؤها بكثافة على مواقع التواصل الاجتماعي، وهم من أشد المعارضين للنظام السوري.
ويسيطر جيش الفتح ، وهو تحالف فصائل إسلامية على رأسها جبهة فتح الشام على محافظة إدلب بشكل شبه كامل منذ صيف العام 2015.
وتشهد سوريا نزاعا داميا تسبب منذ العام 2011 بمقتل أكثر من 300 ألف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.