محاربة التدفقات المالية غير المشروعة

المعاضيد: دور بارز للجمارك في مكافحة تمويل الإرهاب

لوسيل

أحمد فضلي

بحضور كل من محمد عبدالله المعاضيد مساعد رئيس الهيئة العامة للجمارك لشؤون الخدمات المساندة وعيسى الحردان أمين سر اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ومبارك البوعينين مدير مركز التدريب الجمركي، تم افتتاح ورشة عمل إقليمية بعنوان محاربة التدفقات المالية غير المشروعة وتمويل الإرهاب نظمتها الهيئة العامة للجمارك وذلك بالتعاون مع منظمة الجمارك العالمية والمكتب الإقليمي لبناء المقدرة.
وقال محمد عبد الله المعاضيد إن الجمارك القطرية خطت خطوات جادة وفعالة لتعزيز دورها المنوط بها في الجهود الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب من خلال تعزيز دور الجمارك في تطبيق نظام فاعل في الإفصاح عن العملات النقدية والمعادن الثمينة والأحجار الكريمة داخل المنافذ الجمركية، إلى جانب رفع القدرات المؤسسية في هذا الجانب من خلال تكثيف الدورات التدريبية المتخصصة وبالتنسيق مع جهات إنفاذ القانون المعنية بالدولة إلى جانب تعديل تشريعي على قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بتطبيق نظام الإقرار كنظام رقابي فعال بدلا من نظام الإفصاح الحالي المطبق داخل المنافذ.
وأضاف المعاضيد أن الهيئة العامة للجمارك تسعى لتقديم خدماتها وفقا لمعايير الجودة العالمية وفي ذات الوقت تعمل على منع الجريمة ومكافحتها باعتبارها خط الدفاع الأول في الدولة ضد أي أخطار خارجية، مشددا على العمل على تطبيق أحكام قانون الجمارك وكافة القوانين المتعلقة بالرقابة على حركة الأشخاص والبضائع، وتابع قائلا: من بين تلك القوانين قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والذي أعطى صلاحيات لرجال الجمارك لمراقبة حركة النقل المادي للأموال عبر المنافذ الجمركية عن طريق تطبيق نظام الإفصاح كنظام رقابي على حركة النقل المادي للأموال عبر الحدود .
وشدد على أن قطر تمتلك منظومة قوية في مواجهة تلك التحديات حيث تقوم جهات إنفاذ القانون بالعمل على تنفيذها تحت مظلة اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وفقا للمعايير والممارسات الدولية.
وأوضح أن الهيئة العامة للجمارك تشارك في وضع الإستراتيجية الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في الدولة، وتنسق مع اللجنة الوطنية للنزاهة والشفافية فيما يتعلق بأنشطة اللجنة ودراسة ومتابعة التطورات الدولية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتقديم التوصيات بشأن تطوير التعليمات والضوابط التنظيمية الصادرة عن الجهات الرقابية في الدولة واقتراح التعديلات التشريعية بما يتلاءم مع تلك التطورات، إلى جانب التنسيق مع وحدة المعلومات المالية بمصرف قطر المركزي حيث يتم إمدادها بنماذج الإفصاح التي يتم تحريرها من القادمين والمغادرين عبر المنافذ الجمركية إلى جانب التنسيق الدائم والمستمر مع الجهات الأمنية المعنية بتفعيل آلية مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب على مستوى الدولة إلى جانب التنسيق مع النيابة العامة التي يتم إخطارها بالأشخاص محل الاشتباه في قيامهم بالمشاركة في عمليات غسل الأموال عند قدومهم للدولة أو مغادرتها حتى يتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في شأنهم بتأكيد الاشتباه والاستمرار في الإجراءات أو نفي الاشتباه.
من جهته قال عيسى محمد الحردان إن محاربة التدفقات المالية غير المشروعة وتمويل الإرهاب كانت ولا تزال إحدى أولويات دولة قطر لضمان استقرار القطاع المالي وسلامته، مضيفا أن جريمة غسل العائدات الإجرامية وتمويل الإرهاب تعد من أخطر الجرائم التي تهدد النظام المالي العالمي واستقرار مؤسساته والأمن والسلم الدوليين، وتابع قائلا عملت دولة قطر ممثلة في اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب على مكافحة هذه الجرائم عبر التنسيق مع الجهات الوطنية لتعزيز الأطر الرقابية والقانونية والفنية والتعاون مع الهيئات والمنظمات الإقليمية والدولية .
وشدد على أن قطر تعمل على تعزيز التزاماتها بالمعايير الدولية الصادرة عن مجموعة العمل المالي (الفاتف) المعنية بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح، موضحا أن اللجنة تتعاون مع جميع الجهات الوطنية المعنية بالمكافحة على استكمال التقييم الوطني لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب الذي من شأنه أن يساعد الجهات الوطنية على توجيه مواردها بالشكل المناسب.
وأضاف أن اللجنة تعمل بتنسيق كامل مع الجهات الوطنية لتعزيز فعالية الأنظمة الرقابية وفعالية التعاون وتبادل المعلومات على المستويين الوطني والدولي، بالإضافة إلى تحديث القوانين واللوائح الخاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وفقا للمعايير الدولية وأفضل الممارسات المتبعة.
ونوه أمين سر اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب إلى أن العديد من الدراسات حول أنماط غسل الأموال وتمويل الإرهاب أكدت أن النقد من الوسائل المفضلة لدى غاسلي الأموال وممولي الإرهاب حيث تلعب الجمارك وغيرها من سلطات الحدود دورا هاما في محاربة غسل الأموال وتمويل الإرهاب من خلال النقل المادي للنقد عبر الحدود.
وقال في تصريحات إعلامية إثر الجلسة الافتتاحية إن الورشة تأتي في إطار تطوير أساليب مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتبادل الخبرات والتجارب.