الحملة التوعوية تشجع الكشف المبكر.. «الجمعية القطرية»: «جا الوقت».. تعزز الوعي بسرطان الثدي

alarab
الحملة التوعوية تشجع الكشف المبكر.. «الجمعية القطرية»: «جا الوقت».. تعزز الوعي بسرطان الثدي
قطر اليوم 05 أكتوبر 2026 , 09:11م
الدوحة_العرب

دشنت الجمعية القطرية للسرطان حملة «جا الوقت»، بالتزامن مع أكتوبر وهو شهر التوعية العالمي بسرطان الثدي، وذلك في إطار جهود الجمعية  المتواصلة لرفع مستوى الوعي بالمرض، وتعزيز ثقافة الكشف المبكر، وتشجيع أفراد المجتمع على تبني أنماط حياة صحية تسهم في الوقاية وتقليل عوامل الخطورة.
وتأتي «جا الوقت» كحملة جماهيرية تستهدف مختلف فئات المجتمع في دولة قطر، من خلال رسائل توعوية تؤكد أهمية دعم المرأة وتشجيعها على الاهتمام بصحتها وإجراء الفحوصات الموصى بها، إلى جانب تعزيز الدعم النفسي المجتمعي للمتعايشات مع سرطان الثدي .
ويشارك بنك قطر الوطني QNB بصفته الراعي الرسمي لحملة التوعية بسرطان الثدي «جا الوقت»، في إطار دعم الجهود المجتمعية الرامية إلى نشر الوعي الصحي وتعزيز ثقافة الوقاية والكشف المبكر.
وتتضمن الحملة خطة توعوية موسعة للوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من الجمهور في مختلف مناطق الدولة، من خلال إعلانات الطرق والشاشات في المراكز التجارية، بما يسهم في تعزيز حضور رسائل الحملة ووصولها إلى مختلف فئات المجتمع.
كما تشمل الحملة تنظيم ورشة خاصة للمتعافيات من سرطان الثدي، إلى جانب فعالية «جا الوقت» التي تجمع عددًا من الإعلاميات والمتعافيات بهدف إيصال رسائل التوعية والأمل، وتسليط الضوء على أهمية الدعم المجتمعي للمرأة خلال رحلة الإصابة والتعافي.
وتشهد الحملة عددًا من الفعاليات والمشاركات المجتمعية، تتضمن ورشًا ومحاضرات توعوية مباشرة وافتراضية بالتعاون مع مختلف مؤسسات وقطاعات المجتمع، فضلًا عن استهداف المدارس والجامعات ببرامج توعوية تركز على أهمية تبني نمط حياة صحي منذ سن مبكرة ودوره في الوقاية وتقليل عوامل الخطورة المرتبطة بسرطان الثدي، بالإضافة لحملة إعلامية على كافة وسائل الإعلام وأيضاً المنصات الإلكترونية 
وقالت السيدة منى أشكناني، المدير العام للجمعية القطرية للسرطان: «حرصنا هذا العام على أن تكون حملة «جا الوقت» حملة جماهيرية تصل برسالتها إلى مختلف فئات المجتمع وفي مختلف الأماكن، انطلاقًا من إيماننا بأن التوعية بسرطان الثدي مسؤولية مجتمعية مشتركة، وأن الوصول إلى المرأة برسالة واضحة ومباشرة حول أهمية الكشف المبكر يمكن أن يصنع فارقًا حقيقيًا. 
وأضافت: من هنا جاءت الحملة لتقول لكل امرأة: «جا الوقت» تهتمين بصحتك، و»جا الوقت» للفحص والكشف المبكر، كما حان الوقت لأن نقف جميعًا إلى جانب المتعايشات مع المرض والمتعافيات منه ونمنحهن الدعم والأمل».
أرقام وإحصاءات
وأضافت: «تعكس الأرقام أهمية مواصلة جهود التوعية والكشف المبكر؛ فوفقًا لسجل قطر الوطني للسرطان التابع لوزارة الصحة العامة لعام 2023، يُعد سرطان الثدي أكثر أنواع السرطان تشخيصًا بين الجنسين ومن جميع الجنسيات في دولة قطر، كما تم تسجيل 562 حالة إصابة جديدة بسرطان الثدي بين النساء خلال العام نفسه، وشكلت غير القطريات 71% من الحالات مقابل 29% للقطريات، فيما كانت الفئة العمرية 45–49 عامًا الأكثر تسجيلًا للإصابة بين النساء».
وأكدت أشكناني أن الجمعية تسعى من خلال الحملة إلى تحويل الوعي إلى ممارسة وسلوك صحي، قائلة: «رسالتنا لا تتوقف عند تقديم المعلومة، وإنما نسعى إلى تشجيع المرأة على اتخاذ خطوة فعلية تجاه صحتها، وتعزيز وعي الأسرة والمجتمع بأهمية مساندتها، ونأمل أن تصبح «جا الوقت» رسالة يتشاركها الجميع لدعم الكشف المبكر ونشر ثقافة الاهتمام بالصحة».
حقائق وشائعات
وأكدت المدير العام بالجمعية ان تصحيح المفاهيم الخاطئة حول سرطان الثدي يمثل أحد المحاور الأساسية في جهود التوعية، لاسيما أن بعض الشائعات المتداولة قد تثير القلق لدى السيدات أو تدفعهن إلى تأجيل الفحص وطلب المشورة الطبية.
وأضافت: «لا تزال هناك العديد من المعتقدات غير الدقيقة المرتبطة بسرطان الثدي، سواء فيما يتعلق بأسباب الإصابة أو وسائل الكشف والتشخيص والعلاج، مثل الاعتقاد بأن كل كتلة في الثدي تعني الإصابة بالسرطان، أو أن أشعة الماموغرام تسبب المرض، أو أن الخزعة تؤدي إلى انتشار الورم. ومن هنا نحرص على تقديم المعلومة الصحية المبنية على الأدلة، وتشجيع السيدات على الرجوع إلى المصادر الطبية الموثوقة وعدم اتخاذ قرارات صحية استنادًا إلى المعلومات المتداولة أو ما ينشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي».
وشددت  على أهمية الكشف المبكر والذي  يظل من أهم الرسائل التي تركز عليها الجمعية، مشيرة إلى أن سرطان الثدي قد يبدأ دون أعراض واضحة، وهو ما يعزز أهمية الالتزام بالفحوصات الموصى بها وعدم انتظار ظهور الألم أو الكتل أو التغيرات الملحوظة.
وتابعت: «رسالتنا لكل امرأة هي ألا تجعلي الخوف أو الشائعة سببًا في تأجيل الاهتمام بصحتك. الوعي الصحيح يساعد على اتخاذ القرار في الوقت المناسب، كما أن تبني نمط حياة صحي من خلال النشاط البدني المنتظم، والمحافظة على وزن صحي، واتباع نظام غذائي متوازن، يسهم في تقليل عوامل الخطورة، مع التأكيد على أنه لا توجد وسيلة تضمن الوقاية من سرطان الثدي بنسبة مائة في المائة».