18 برنامجاً أكاديمياً لمواكبة احتياجات سوق العمل.. نورة العمادي لـ «العرب»: كلية المجتمع توسع خيارات الدراسة للموظفين والعوائل

alarab
المزيد 05 أكتوبر 2026 , 01:23ص
علي العفيفي

1100 طلب قبول في كلية المجتمع.. وأكثر من 950 طالباً مقبولاً هذا العام

9000 طالب وطالبة في الكلية مع انطلاق العام الأكاديمي الجديد

برنامجان متخصصان في تقنيات الذكاء الاصطناعي والإعلام الرقمي

زيادة طرح الشُّعَب الدراسية  30 % في كلية المجتمع

 

قالت نورة خالد العمادي، مدير إدارة الإرشاد والتوجيه في كلية المجتمع، إن الكلية استقبلت أكثر من 1100 طلب قبول هذا العام، جرى قبول أكثر من 950 طالبًا وطالبة ممن استوفوا شروط القبول واستكملوا مستنداتهم، مشيرة إلى أن إجمالي عدد الطلبة في مختلف البرامج والمستويات نحو 9000 طالب وطالبة.
وأضافت العمادي في حوار مع «العرب»، أن الكلية طرحت للعام الأكاديمي الجديد برنامجين جديدين في الإعلام الرقمي والذكاء الاصطناعي، إلى جانب مواصلة تطوير البرامج والمقررات القائمة بما يعزز مواءمتها مع احتياجات سوق العمل، مشيرة إلى أن تحديث جداول المحاضرات أسهم في زيادة نسبة طرح الشعب الدراسية بنحو 30 %، مع إتاحة المحاضرات من الساعة 8 صباحًا وحتى 10 مساءً، بما يوفر مرونة أكبر للطلبة، ولا سيما الموظفين وأرباب الأسر. وذكرت أن الاستعدادات للعام الجديد شملت تطوير تجربة الطالب منذ مرحلة القبول، إذ أصبح بإمكان المتقدم استكمال طلب القبول إلكترونيًا خلال نحو 5 إلى 6 دقائق، مع ربط النظام بعدد من الجهات للحصول على بعض البيانات إلكترونيًا، بما يسهم في تقليل المستندات والإجراءات وتسريع عملية التقديم. وإلى نص الحوار..

◆ مع انطلاق الموسم الجامعي الجديد 2026- 2027.. ما أبرز الملامح والخطط التنفيذية التي أعدتها الكلية لضمان عودة دراسية متميزة؟ وهل الطاقة الاستيعابية للمباني والمختبرات جاهزة تمامًا لاستقبال الجميع؟
¶ حرصت الكلية على أن تكون استعداداتها شاملة من جميع الجوانب الأكاديمية والإدارية والتقنية، بما يضمن للطلبة بداية سلسة ومتميزة.
ومن أبرز ما ركزنا عليه هذا العام هو تطوير تجربة الطالب من البداية، فاليوم لا نتحدث فقط عن استقبال دفعة جديدة من الطلبة وإنما عن تجربة قبول إلكترونية مطوّرة اختصرت الكثير من الإجراءات والمراحل على الطالب.
اليوم بإمكان الطالب تقديم طلب القبول إلكترونيًا خلال حوالي 5 إلى 6 دقائق مع ربط النظام بعدد من الجهات في الدولة للحصول على بعض بيانات الطالب إلكترونيًا مما ساهم في تقليل المستندات والخطوات المطلوبة وتسريع عملية التقديم.
وهذا كله يأتي ضمن توجه الكلية نحو توفير تجربة تعليمية أكثر مرونة وسهولة وتمكيناً للطالب، من أول خطوة في القبول وحتى استكمال دراسته.
أما بالنسبة للمباني والمختبرات والطاقة الاستيعابية، فقد تم الاستعداد وفق الخطط الأكاديمية والتشغيلية المعتمدة، والكلية جاهزة لاستقبال الطلبة وتوفير البيئة التعليمية المناسبة لهم مع بداية العام الأكاديمي الجديد.

◆ كم عدد الطلبة المقبولين الجدد هذا العام؟ وكم يبلغ إجمالي عدد الطلاب الحاليين المستمرين في مقاعد الدراسة بالكلية؟
¶ هذا العام تم استلام أكثر من 1100 طلب قبول في الكلية وتم قبول أكثر من 950 طالبا وطالبة ممن استكملوا مستنداتهم واستوفوا شروط القبول في الكلية مع مراعاة طلبة الدور الثاني وطلبة المدارس الخاصة ومنحهم فرصة للتقديم واستكمال مسيرتهم الدراسية. أما بالنسبة للعدد الإجمالي، فتضم الكلية حاليًا ما يقارب 9000 طالب وطالبة في مختلف البرامج الأكاديمية والمستويات.
وتعكس هذه الأعداد الإقبال على برامج الكلية، كما تعكس حرصنا على توفير خيارات تعليمية متنوعة ومرنة تتناسب مع احتياجات الطلبة وتساعدهم على الاستمرار والنجاح في مسيرتهم الأكاديمية.

◆ هل تعكس هذه الأرقام نموًا في الإقبال مقارنة بالأعوام السابقة؟ وهل الطاقة الاستيعابية الحالية مهيأة تمامًا لهذه الأعداد؟
¶ نعم، نلاحظ نمواً في الإقبال على الكلية، وهذا النمو مرتبط بشكل كبير بتنوع التخصصات والبرامج الأكاديمية التي توفرها الكلية وملاءمتها لاحتياجات سوق العمل، بالإضافة إلى تزايد اهتمام عدد من الجهات الخارجية بابتعاث طلبتها للدراسة في تخصصات الكلية.
وبالتالي، فإن ارتفاع أعداد الطلبة يعكس الثقة المتزايدة بالبرامج التي تقدمها الكلية وبمخرجاتها الأكاديمية، والكلية بدورها تحرص باستمرار على مواءمة أعداد المقبولين مع الطاقة الاستيعابية والإمكانات المتاحة، بما يضمن جودة العملية التعليمية وتوفير البيئة المناسبة للطلبة.
وبالنسبة للعام الأكاديمي الحالي، فإن الطاقة الاستيعابية مهيأة لاستقبال هذه الأعداد، مع الحرص في الوقت نفسه على المحافظة على جودة العملية التعليمية وتوفير الخدمات والمرافق التي يحتاجها الطالب خلال مسيرته الأكاديمية.

◆ قد يواجه الطلاب بعض المشكلات في توقيت طرح المواد وتضارب الجداول مع ساعات عملهم.. كيف تم أو سيتم حل ذلك في جداول هذا العام لضمان سلاسة التسجيل والدراسة؟

¶ يعد هذا الجانب مهماً جداً بالنسبة لنا، خصوصاً أن شريحة كبيرة من طلبة الكلية هم من الموظفين ممن لديهم التزامات وظيفية، لذلك تم مؤخراً تحديث جدول توزيع المحاضرات بهدف توفير خيارات أكثر للطلبة في أوقات طرح المقررات، وبما يساعدهم قدر الإمكان على بناء جدول دراسي يتناسب مع ظروفهم والتزاماتهم. كذلك نحرص في الكلية على توفير مرونة في طرح المقررات والجداول الدراسية بما يتناسب مع احتياجات الطلبة وظروفهم العملية والشخصية، فالمحاضرات تُطرح في الكلية من الساعة 8 صباحاً وحتى الساعة 10 مساءً لتوفير فرص أكبر للتسجيل للطلبة مع مراعاة أوقات الذروة والتنقل في طرح المقررات.
وتتوفر لدينا مرونة إضافية في بعض البرامج مثل برنامج إدارة الأعمال بنظام التعليم المدمج، والذي يتيح للطالب الدراسة خلال عطلة نهاية الأسبوع مما يتيح فرصة أكبر للطلبة خصوصاً ممن لديهم التزامات أخرى لمساعدتهم في استكمال مسيرتهم الدراسية. وهنا يظهر مفهوم المرونة بشكل عملي؛ فالهدف ليس فقط توفير المقرر، وإنما تمكين الطالب من الاستمرار في دراسته والتوفيق بينها وبين التزاماته الوظيفية والشخصية.

◆ ما البرامج والتخصصات الجديدة التي تدشنها الكلية رسميًا في هذا العام الدراسي؟ وهل هناك عملية تطوير وتجديد في المقررات القائمة بالفعل لتواكب العصر؟
¶ تحرص الكلية على تطوير برامجها الأكاديمية بصورة مستمرة بما يواكب التطورات الحديثة واحتياجات سوق العمل تقدم الكلية حالياً 18 برنامجاً أكاديمياً عبر أربعة قطاعات تعليمية رئيسية: برامج الدبلوم المشارك (لمدة عامين) في تخصصات موجهة لسوق العمل وبرامج البكالوريوس بنظام (2 + 2) وبالشراكة مع جامعات مرموقة وشهادات دراسية متخصصة في مجالات متنوعة وناشئة. 
ومن منطلق حرص الكلية على مواكبة احتياجات سوق العمل والتطورات المتسارعة في مختلف المجالات عملنا هذا العام على استحداث برامج جديدة تواكب هذه المتغيرات، من بينها الدبلوم المشارك في الإعلام الرقمي والدبلوم المشارك في الذكاء الاصطناعي، والتي تم طرحها للعام الأكاديمي 2026– 2027. وفي الوقت نفسه، عملية التطوير لا تقتصر على استحداث برامج جديدة وإنما تشمل مراجعة وتطوير البرامج والمقررات القائمة بما يعزز جاهزية الخريجين ويوسع الخيارات الأكاديمية المتاحة أمام الطلبة.

◆ ما التخصصات الحالية المتوفرة للطلاب؟ وما أكثر التخصصات التي تستهوي الطالبات وكذلك الطلاب الشباب؟ وهل هذه التخصصات المرغوبة هي ذاتها الأكثر طلبًا في سوق العمل؟
¶  الكلية توفر مجموعة متنوعة من البرامج والتخصصات التي تمنح الطالب خيارات متعددة لبناء مساره الأكاديمي وفق ميوله واهتماماته وطموحاته، وتشمل تخصصات في مجالات متنوعة تتناسب مع احتياجات سوق العمل. وبالنسبة للتخصصات الأكثر إقبالًا، نلاحظ وجود اهتمام متنوع بين الطلبة وهذا يختلف بحسب ميول الطالب واهتماماته لذلك نحرص على أن تكون أمامه خيارات متعددة تساعده على اختيار التخصص الأنسب له وليس فقط التخصص الأكثر شيوعًا.
كما نحرص على تمكين الطالب من اتخاذ قرار أكاديمي واعٍ من خلال تعريفه بطبيعة التخصص ومتطلباته وفرصه المستقبلية ومدى ارتباطه باحتياجات سوق العمل. وفي هذا الإطار، نظمت الكلية الملتقى الأول لجهات عمل خريجي كلية المجتمع في قطر بهدف التعرف بشكل مباشر على أبرز احتياجات جهات العمل وتوقعاتها من الخريجين، والاستفادة من هذه المخرجات في تطوير البرامج والمقررات وتعزيز مواءمة مخرجاتنا التعليمية مع احتياجات سوق العمل. وبالتالي، هدفنا ليس فقط أن نوفر تخصصات عليها إقبال من الطلبة، وإنما أن نحقق التوازن بين اهتمامات الطالب وميوله من جهة واحتياجات سوق العمل والفرص المستقبلية من جهة أخرى حتى يكون اختيار الطالب لتخصصه قراراً واعياً ومدروساً.

◆ في ظل الخيارات التعليمية المتعددة.. ما الإستراتيجية التي تعتمدها الكلية لاستقطاب طلاب جدد وإقناعهم بمميزات التعليم لديها؟
¶ نحن نركز على أن يتعرف الطالب على ما يميز تجربة الدراسة في كلية المجتمع بشكل واضح وواقعي ومن أبرز هذه المميزات المرونة في المسارات والخيارات الأكاديمية إلى جانب تطوير الخدمات الرقمية وتبسيط الإجراءات.
ومن الأمور التي عملنا عليها هذا العام استحداث جدول زمني جديد للمقررات مما ساهم في زيادة نسبة طرح الشعب الدراسية بحوالي 30 % وأعطى الطلبة خيارات أكبر في اختيار المقررات والأوقات التي تتناسب مع ظروفهم.
كما تُطرح المقررات في فترات زمنية ممتدة من الساعة 8 صباحًا وحتى 10 مساءً، بالإضافة إلى برنامج الدبلوم المشارك في إدارة الأعمال بنظام التعليم المدمج خلال عطلة نهاية الأسبوع والذي يوفر مرونة أكبر خصوصاً للطلبة العاملين ويساعدهم على التوفيق بين الدراسة والتزاماتهم الوظيفية.
وبالتالي، إستراتيجيتنا في استقطاب الطلبة لا تعتمد فقط على توفير برامج أكاديمية متنوعة، وإنما على تقديم تجربة تعليمية مرنة تراعي احتياجات الطالب وظروفه، وتمكّنه من مواصلة تعليمه بالطريقة التي تناسبه.

◆ ما هي التسهيلات الاستثنائية المقدمة للطلاب الذين لديهم مسؤوليات عائلية أو وظيفية لضمان توازنهم الدراسي والحياتي؟
¶ المرونة إحدى السمات المهمة في تجربة الطالب في كلية المجتمع، خصوصًا أن لدينا طلبة يجمعون بين الدراسة والعمل أو لديهم مسؤوليات أسرية.
لذلك نحرص على توفير خيارات متعددة في أوقات طرح المقررات، وقد تم تحديث جدول توزيع المحاضرات بهدف منح الطلبة خيارات أكبر تساعدهم على اختيار الجدول الأنسب لظروفهم.
والكلية تولي اهتمامًا خاصًا بالطلبة من ذوي الإعاقة، لذلك يقوم قسم التوجيه والدعم بمتابعة الطلبة والتعرف على احتياجاتهم وتوفير المساندات والتسهيلات المناسبة، بما يضمن لهم تجربة تعليمية داعمة ويساعدهم على مواصلة دراستهم وتحقيق طموحاتهم الأكاديمية.
فالهدف هو تمكين الطالب من مواصلة تعليمه دون أن تكون التزاماته الوظيفية أو الأسرية عائقًا أمام طموحه الأكاديمي، وتوفير تجربة تعليمية مرنة تساعده على تحقيق التوازن بين الدراسة وحياته العملية والشخصية.