نجاح كبير في نشر الوعي حول طيف التوحد.. د. نوف الصديقي لـ العرب: «المها» مركز متكامل لصعوبات التعلم

alarab
محليات 05 أكتوبر 2021 , 12:20ص
حامد سليمان

نأمل أن تكون للقطاع الخاص مشاركة في دعم برامج المصابين بالتوحد
 المركز يضم مركزاً خاصاً يدرب الأهالي ويشخص حالات المصابين
برامج قليلة جداً للبالغين من المصابين بهذا المرض
يد المجتمع باتت بأيدي أسر الأطفال المصابين بالتوحد
 

أكدت الدكتورة نوف محمد الصديقي، قائد صحي للخطة الوطنية للتوحد بوزارة الصحة العامة، أن الوزارة ما زالت تعمل على استكمال تحقيق أهداف الخطة الوطنية للتوحد والتي أُطلقت في عام 2017 وأن أهم تلك الأهداف التي تحققت هو التوعية. وقالت د. نوف الصديقي في تصريحات لـ  العرب: في قطر من 2017، وحتى اليوم، باتت لدى السكان جميعاً مواطنين ومقيمين معرفة بطيف التوحد، وأصبح لديهم فهم للصعوبات التي تواجه المصابين بالتوحد.
وأضافت: جميع الوزارات، بما في ذلك وزارة الصحة العامة، ووزارة التعليم والتعليم العالي، وغيرهما من الوزارات، أظهرت في نشاطات مختلفة الصعوبات التي يواجهها أبناؤنا، وأتوقع أن يد المجتمع باتت بأيدي أسر الأطفال المصابين بالتوحد، وهو نجاح كبير في نشر الوعي حول هذا الطيف، لأن هذا الأمر ينعكس في ردود أفعال الأشخاص بمختلف الجهات تجاه المصابين.
وتابعت د. نوف الصديقي: وضمن الخطة الوطنية للتوحد، أيضاً، تم تنظيم الكثير من الدورات والفعاليات، والتي كان آخرها في أبريل الماضي، حيث تم تقديم ورش افتراضية عن بُعد للأهالي، واستقطبت الفعاليات مشاركين من الولايات المتحدة الأمريكية ومن سلطنة عمان ومن الأردن، إضافة إلى المختصين من قطر.


وأكدت أن قيادة الدولة الحكيمة، ووزارة الصحة العامة، وعلى رأسها سعادة الدكتورة حنان محمد الكواري، دائماً ما يرعون البرامج المخصصة للمصابين بالتوحد.

مركز متكامل بالوكرة 
ونوهت بأن مركز المها المخصص للمصابين بالتوحد في مستشفى الوكرة يجسد اهتمام الدولة بالمصابين بالتوحد، وهو مركز متكامل لصعوبات التعلم، وبه مركز خاص يدرب الأهالي ويشخص حالات المصابين بالتوحد، وسيكون للمركز شراكات خارجية مع مختلف الدول حول العالم بما يخدم المصابين بطيف التوحد.
وفيما يتعلق بافتتاح المقر الجديد للجمعية القطرية للتوحد، قالت الدكتورة نوف الصديقي: نشكر وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وعلى رأسها سعادة وزير الأوقاف الدكتور غيث بن مبارك الكواري، وكافة العاملين في الوزارة، ممن عملوا على تهيئة المقر واختاروه بعناية، وهي خطوة كبيرة جداً، نظراً للاحتياج إلى توافر الخدمات لجميع الفئات العمرية من اضطراب طيف التوحد.
وأضافت: الجمعية القطرية للتوحد بالتعاون مع شركائها ومختلف المؤسسات والقطاعات، ومن بينها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، تقدم الكثير من الخدمات للمصابين بطيف التوحد، والجمعية لا تقصر في توفير الخدمات والدعم الكبير لأسر المصابين بالتوحد.
وتابعت د. نوف الصديقي: وزارة الأوقاف، متمثلة في الإدارة العامة للأوقاف، قامت بخطوة كبيرة، بأموال الواقفين الراغبين في استثمارها في خدمة المجتمع، خاصةً بالنسبة للبالغين من المصابين بالتوحد، ممن توفر لهم برامج قليلة جداً، وسيوفر لهم المقر الجديد الكثير من النشاطات.
استقطاب المصابين 
وأكدت على أن البالغين المصابين بالتوحد في حاجة للكثير من الخدمات، وأن المصاب بهذا الطيف كلما كبر في السن يحتاج إلى نشاطات جسدية واجتماعية، والجمعية القطرية للتوحد ستوفر هذا الأمر تحت تراخيص الجهات الحكومية المعنية، مع مراعاة سلامة الجميع، واتباع تعليمات وزارة الصحة العامة.
وأشارت إلى أنه من المهم استثمار المبنى الجديد للجمعية القطرية للتوحد في استقطاب جميع المواطنين والمقيمين المصابين بالتوحد، مضيفة: كلنا واحد، ونحن كأهالي، وأنا كأم وعضوة في الجمعية، وكقائد صحي للخطة الوطنية للتوحد في وزارة الصحة، هدفنا جميعا واحد وهو دمج أبنائنا من اضطراب طيف التوحد بالمجتمع رغم الصعوبات التي يملكونها في التعلم والتواصل الاجتماعي فلديهم قدرات أخرى تميزهم.
وأردفت: الجمعية يمكن أن تكون لهم نشاطات اجتماعية بطريقة مبسطة تناسب اختلافات المصابين بالتوحد، ويمكن أن يتم استثمار المقر الجديد للجمعية في توفير برامج تدريبية، خاصةً من يرغبون في الحصول على وظائف في المستقبل، فيمكنهم أن يتعلموا في هذا المقر، ومن المهم أن تستمر الجمعية، ومن المبنى يمكن أن تنطلق الجمعية لبرامج أكبر ومبان أخرى، خاصةً أن الدولة بها من يرعى نشاطات المصابين بالتوحد، ويوفر الدعم والرعاية لهذه الفئة، وهي الفئة التي نراها مختلفة ومتميزة.
وأكدت أن الشراكات بين الجهات المعنية بالمصابين بطيف التوحد ومختلف مؤسسات الدولة مستمرة، وأن المصابين بالتوحد من البالغين كانت لهم برامج للسباحة بالتعاون مع وزارة الثقافة والرياضة، مقدمة الشكر للوزارة لفتح أبواب النوادي مثل ناديي السد والعربي، وقد توقفت خلال الجائحة، وأن هذه البرامج ستعود إن شاء الله قريباً.
وأعربت د. نوف الصديقي عن أملها أن يكون للقطاع الخاص مشاركة في دعم برامج المصابين بالتوحد، منوهة إلى أن الجمعية القطرية للتوحد، وعلى رأسها سعادة الشيخة جواهر فهد جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الإدارة، وفريق الجمعية لهم جهود كبيرة في خدمة المصابين بالتوحد.
وأشارت إلى أن المصابين بالتوحد من البالغين في حاجة إلى برامج اجتماعية ورياضية يخرجون طاقاتهم فيها، ويشغلون أوقاتهم بها، خاصةً أصحاب صعوبات التعلم الشديد، أما الفئة التي لديها قدرات عالية وقادرون على الانضمام لسوق العمل، هم في حاجة للتهيئة، ليتمكنوا من العمل في أماكن محددة مناسبة لهم.
ليست لدينا دراسة أشمل
ونوهت بأن نسبة المصابين بالتوحد في قطر هي نفس النسبة العالمية، وهي 1.14 من إجمالي الأطفال في الدولة، وذلك وفقاً للدراسة التي قام بها المختصون في جامعة حمد بن خليفة، عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، والتي تضمنت الأطفال من عمر عامين وحتى 12 عاما.
وقالت د. نوف الصديقي: ليست لدينا دراسة أشمل تضم البالغين من المصابين بالتوحد في قطر، والعدد ليس بناء على مسح كامل، ولكن مبني على نسبة، ما يعني أنه من المتوقع أن يكون العدد أكبر من ذلك، وهي تقريباً نفس النسبة العالمية في مختلف دول العالم بالنسبة لعدد السكان.