

تزايدت أمس الأحد الدعوات لحض الرعايا الأجانب على مغادرة لبنان في ظل المخاوف من تصعيد عسكري بين إيران وحلفائها من جهة، وإسرائيل من جهة أخرى، بعد اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في طهران في عملية نسبت إلى إسرائيل، واغتيال القيادي البارز في حزب الله فؤاد شكر في ضربة إسرائيلية قرب بيروت.
في قطاع غزة، أعلن الدفاع المدني استشهاد 30 شخصا على الأقل في قصف صاروخي للاحتلال الإسرائيلي طال مدرستين تؤويان نازحين في حي النصر بمدينة غزة «جلهم أطفال ونساء»، بينما زعم جيش الاحتلال أنه استهدف عناصر من حماس.
وسط المخاوف والتهديدات بشن هجوم على إسرائيل، شدّد وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت أمس الأحد على «رفع مستوى الجاهزية على صعيد الدفاع»، وقال في بيان «نحن جاهزون للرد سريعا أو للهجوم»، مضيفا «إذا تجرّأوا على مهاجمتنا فسيدفعون ثمنا باهظا».
في الأثناء، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني عبدالله الثاني الأحد إلى تجنب تصعيد عسكري في الشرق الأوسط «بأي ثمن».
ودعا ماكرون والعاهل الأردني وفق الرئاسة الفرنسية «جميع الأطراف إلى الخروج من منطق الانتقام وممارسة أكبر قدر من ضبط النفس و(تحمل) أكبر قدر من المسؤولية لضمان أمن الشعوب».
إلى ذلك عقد وزراء خارجية مجموعة السبع الأحد لقاء عبر الفيديو لبحث الوضع في الشرق الأوسط وعبروا عن «قلق شديد» إزاء المخاوف من حصول تصعيد كما أعلن وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني.
في مواجهة خطر التصعيد العسكري في لبنان، دعت السويد والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والأردن والسعودية خلال الساعات الماضية رعاياها إلى مغادرة لبنان فورا.
ودعت باريس الفرنسيين المقيمين في إيران إلى «مغادرة البلاد مؤقتا».
ودعت كندا رعاياها إلى «تفادي أي زيارة إلى إسرائيل»، وكانت طلبت نهاية يونيو من رعاياها مغادرة لبنان.
قرب تل أبيب، وقع الأحد هجوم بسكين أسفر عن مقتل شخصين قبل أن يُقتل المهاجم.
والقتيلان هما امرأة تبلغ 66 عاما قضت إثر إصابتها بجروح بالغة في الهجوم الذي وقع في مدينة حولون بضاحية تل أبيب، ورجل يناهز الثمانين قضى بعدها بقليل متأثرا بإصابته، بحسب ما أفاد مستشفى ولفسون في المدينة.
وأفادت الشرطة في بيان أن شرطيا وصل إلى الموقع «حيّد» الشخص الذي نفّذ «الهجوم الإرهابي»، وهو من سكان الضفة الغربية المحتلة.
في قطاع غزة المدمر والمحاصر والمهدّد بالمجاعة بحسب الأمم المتحدة، وقبل ضربة المدرستين كان قد أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني عن استشهاد 16 فلسطينيا جراء القصف الإسرائيلي في جباليا (شمال) ودير البلح (وسط)، وذكر مصدر استشفائي أن خمسة منهم قضوا حين استهدفت مسيّرة خيم نازحين في باحة مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح.
كما تعرضت مدينة غزة (شمال) لعمليات قصف من البر والبحر والجو، واستهدف القصف البريج والنصيرات (وسط) ورفح (جنوب)، بحسب شهود.