الرعاية: الرضاعة الطبيعية توفر حماية شاملة للأطفال

alarab
محليات 05 أغسطس 2021 , 12:35ص
الدوحة - العرب


أكدت مؤسسة الرعاية الصحية الأولية أن الرضاعة الطبيعية تحقق فوائد كثيرة للأم والطفل على حد سواء، وأنها تعتبر مصدرا غذائيا متكاملا لاحتياجات الرضيع بما يساعده على النمو الطبيعي وحمايته من الأمراض والالتهابات عند حاجة الطفل لها. وقالت «إن الرضاعة الطبيعية تساعد على بناء علاقة قوية بين الأم والطفل وتشعره بالدفء والحنان، لافتة إلى أنه نظراً لأهمية الرضاعة الطبيعية تحيي منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية من 1 إلى 7 أغسطس سنويًا لتشجيع الرضاعة الطبيعية بكل أنحاء العالم.
وذكرت الدكتورة مي السماك أخصائية طب الأسرة في مركز مدينة خليفة الصحي التابع لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية أن فوائد الرضاعة الطبيعية للطفل كثيرة نظراً لأن حليب الأم غذاء مثالي يحتوي على جميع العناصر الغذائية المهمة للنمو خاصة في أول سنتين من العمر. 
وأضافت: تساعد الرضاعة الطبيعية على تطور وتحسين أداء الجهاز الهضمي وحمايته من الإمساك والإسهال والاضطرابات الأخرى التي قد تحدث في الشهور الأولى، كما يحتوي حليب الأم على أجسام مناعية مضادة تحمي الطفل من نزلات البرد وغيرها من الأمراض، لافتة إلى أن الرضاعة الطبيعية تحقق الوقاية من الأمراض المزمنة خلال مرحلة الطفولة كما تقي من الإصابة بمرض السكري النوع الأول وتوفر الحماية من الإصابة بالربو وأنواع أخرى من الأمراض مثل حساسية الجلد والسمنة، كما تساعد على نمو وتطور أعضاء الطفل بشكل سليم مثل تطور الفك والجهاز السمعي والبصري للطفل.
وأكدت د. مي أن الرضاعة الطبيعية تساعد على تطور سليم للدماغ وأنها ترفع مستوى الذكاء عند الطفل، وتساعد على تهدئة الرضيع وتحقيق نوم أفضل.
وكشفت عن أن الأمهات اللاتي يُرضعن طبيعيا يتعافين بشكل أسرع من الولادة سواء كانت ولادتهن طبيعية أو قيصرية وتساعد الأم على التخلص من السمنة وتقلل من خطر الإصابة بسرطاني الثدي والمبيض.
وأضافت: إن الرضاعة الليلية تساعد على الاسترخاء وتقلل من فرص هشاشة العظام وروماتيزم المفاصل، وخطر أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري وارتفاع الضغط وتؤخر الدورة الشهرية من 3 إلى 6 أشهر. 
الجدير بالذكر أن مؤسسة الرعاية الصحية الأولية تولي الرضاعة الطبيعية اهتماما كبيرا وتنصح بالرضاعة الطبيعية من غير أي إضافات أول ستة أشهر من العمر ثم الاستمرار بالرضاعة الطبيعية بعد 6 أشهرمع إمكانية إضافة أنواع أخرى من الطعام.
كما توفر أماكن خاصة للرضاعة الطبيعية في جميع المراكز التابعة حتى يتسنى للأم إرضاع رضيعها عند الحاجة خلال تواجدها بالمركز الصحي، بالإضافة إلى توفير التثقيف الصحي بخصوص الرضاعة الطبيعية للحوامل والأمهات الجدد خلال مواعيد المراجعة في المراكز الصحية الأولية ودعم هذا التثقيف الصحي بالمطويات والكتيبات التي تشجع الرضاعة الطبيعية وتوفر إجابات عن تساؤلات الأمهات المختلفة.
كما توفر المؤسسة من خلال جميع مراكزها الصحية مواعيد للأمهات الجدد بعد الولادة لتقديم الدعم والمساعدة لهن في حالة تواجد أي صعوبات بالرضاعة الطبيعية، والحرص على الاحتفال بأسبوع الرضاعة الطبيعية وتوفير محاضرات في هذا الخصوص من قبل المثقفات الصحيات والمشاركة في الحملات الوطنية التي تقوم بها وزارة الصحة العامة والمؤسسات المنضوية تحت مظلتها.