في ختام الفعاليات.. المنتجون والمستهلكون يؤكدون نجاح الفعالية

190 طنا مبيعات مهرجان الرطب و50 ألفا عدد الزوار

لوسيل

صلاح بديوي

الشيخ فالح: 10 ملايين ريال لشراء التمور ودعم المزارعين

الخليفي: نتائج تطوير زراعات النخيل ظهرت على ثمارها ومستوى جودتها

عبد الوهاب: مهرجان الرطب من أنجح الفعاليات الزراعية في الدولة

عبدالله: ندوات الإرشاد أكسبتنا معرفة مهمة لمكافحة السوسة الحمراء

في ظل تواصل التدفق من قبل جمهور المستهلكين لشراء المزيد من أنواع التمور والرطب المحلي، اختتمت أمس في سوق واقف فعاليات مهرجان الرطب الثالث التي انطلقت يوم 19 من شهر يوليو الماضي واستمرت على مدار 16 يوما تحت رعاية سعادة محمد بن عبد الله الرميحي وزير البلدية والبيئة بالتعاون مع إدارة سوق واقف، وحسب إحصائيات أولية وصل حجم المبيعات إلى 190 طنا من بينها 100 طن من نوع الإخلاص، وهي مبيعات غير مسبوقة، وزار المهرجان وشارك في فعالياته 50 ألفا من المواطنين والمقيمين والسياح، وشاركت بالمهرجان 73 مزرعة بزيادة تقدر بـ 16 مزرعة عن عدد المزارع التي شاركت في مهرجان الرطب الثاني عام 2017 وتقدر بـ 57 مزرعة وبلغ حجم المبيعات فيه حوالي 175 طناً و430 كيلو جراماً.

تقييم المهرجان

وحول تقييمه للمهرجان يقول محمد عبد الوهاب المشرف على إحدى المزارع المشاركة: المهرجان فكرته ممتازة للغاية وناجح على كافة المستويات، ومثل تلك المهرجانات هي التي تدعمنا كمزارعين للتمور وتفتح أمامنا العديد من منافذ التسويق، وهو ما ينعكس في مجمله على التوسع الزراعي وتحسين نوعية الإنتاج وزيادته . ويؤكد إسحق محمد دلول صاحب مزرعة بأن المولات تشتري التمور رخيصة الثمن من المزارع وتضاعف أسعارها، ومهرجانات وزارة البلدية والبيئة تشجعنا على بيع التمور بأسعار تناسبنا كمنتجين وتناسب المستهلكين وبدون وسيط، وهذا مناسب للطرفين، مشددا على نجاح مهرجان التمور بشكل كبير وغير مسبوق لأي مهرجان في الدولة . ويرى محمد عمر - مستهلك - أن المهرجان مكن شرائح واسعة من الجمهور أن تتذوق طعم التمور القطرية الرائع وتتعرف عليها وتبحث عنها من أجل أن تشتريها، كما أن المهرجان بعث برسالة لشعوب العالم من خلال مقيميها في قطر أن المنتج الوطني من التمور يضاهي أفضل منتجات التمور بالإقليم والعالم، ولولا المهرجان ما تعرفنا بهذا الشكل الرائع على مختلف أنواع التمور القطرية . وأشار عبد الله العلي من العاملين في إحدى المزارع: إن خبراء الإرشاد الذين ألقوا محاضرات نبهونا إلى الطريقة المثلى لمواجهة آفات النخيل وخصوصا السوسة الحمراء بشكل لم نكن نتعامل معه بهذا الشكل من قبل، كما أنهم أرشدونا للطرق المفترضة لخف الثمار، وشتل فسائل النخيل والاعتناء بالنخلة، وبذلك اكتسبنا المزيد من الخبرات ولذلك كان المهرجان مفيد لنا من كافة الوجوه . وطوال أيام المهرجان كانت تسعيرة التمور تتوقف عند 9 ريالات للكيلو من الإخلاص و17 ريالا للصندوق 2 كيلو و25 ريالا للصندوق 3 كيلو، بينما بقية الأصناف 6 ريالات للكيلو وللصندوق زنة 2 كيلو 11 ريالا والصندوق زنة 3 كيلو 17 ريالا. بيد أن ثمة مزارع باعت تمور الإخلاص بسعر 20 ريالا للصندوق 3 كيلو والكيلو بـ 6 ريالات نظرا للكميات الكبيرة المعروضة من التمور في المهرجان. ويصل سعر الكيلو من التمور القطرية الرطب بالمجمعات التجارية إلى 12 ريالا بارتفاع كبير عن المهرجان.

تطوير النخيل

وأكد المهندس يوسف الخليفي مدير إدارة الشؤون الزراعية لصحيفة لوسيل : إن ما يميز مهرجان الرطب الثالث أن نتائج تطوير زراعات النخيل بدأت تظهر على الثمار من حيث جودتها مذاقا وحجما ونوعية وإنتاجا متميزا ومرتفعا، إلى جانب ما شهده المهرجان من فعاليات أقيمت على هامشه تتعلق بمنتجات النخيل الأخرى، وبندوات تستهدف توعية أصحاب المزارع والعاملين فيها بأحدث طرق زراعة النخيل ومقاومة حشراتها وتجفيف التمور والأهمية الدينية لأشجار النخيل وكيفية إخراج زكاة تمورها . وأوضح الخليفي أن تلك الندوات: شهدت زخما وإقبالا من الجمهور وأصحاب المزارع والذين اكتسبوا المزيد من الخبرات والتوعية وعمليات الإرشاد والتي ستنعكس على أدائهم مستقبلا . وأوضح الخليفي أن تقنيات التلقيح السائل للنخيل وخف ثماره وتجفيفها واستنباط فسائل نخيل نسيجياً تدر عوائد إنتاجية كبيرة وتقاوم الأمراض وتساهم في تحديث قطاع زراعة النخيل بالدولة بدأت تظهر بالمهرجان هذا الموسم . وأشارالخليفي إلى أن ذلك انعكس على إقبال أصحاب المزارع على خف ثمار أشجار النخيل وهو ما أدى لزيادة أحجامها، وساهم التلقيح السائل في زيادة إنتاج المزارع التي استخدمت تلك التقنيات، ونوه الخليفي إلى أن إنتاج فسائل النخيل سيتضاعف .

مضاعفة الفسائل

ومن جانبه أعلن سعادة الشيخ فالح بن ناصر آل ثاني الوكيل المساعد لشؤون الزراعة والثروة السمكية بوزارة البلدية والبيئة، عن تعاقد الوزارة مع إحدى شركات القطاع الخاص الوطنية للدخول في مجال إنتاج فسائل النخيل، لافتاً إلى أن حجم إنتاج الوزارة الحالي يصل إلى حوالي 20 ألف فسيلة سنوياً من النوعيات الفاخرة في حين أن المستهدف هو الوصول بالإنتاج إلى 100 ألف خلال العامين القادمين .
وأكد الشيخ فالح بن ناصر آل ثاني الوكيل المساعد لشؤون الزراعة والثروة السمكية بوزارة البلدية والبيئة زيادة إنتاج التمور هذا العام، وتوقع أن تسهم حزمة الإرشاد والتوعية والخدمات والدعم لزراعة النخيل التي تقدمها وزارة البلدية ممثلة في القطاع الزراعي إلى تواصل الزيادة المطردة في الإنتاج المحلي من التمور عاماً بعد آخر متوقعاً أن يغطي إنتاج هذا العام جميع الاحتياجات المحلية سواء من الرطب الطازج أو التمور إلا أنه قد يكون هناك استيراد لبعض الأنواع النادرة غير الموجودة محلياً أو حتى في شبه الجزيرة العربية بالكامل مثل تلك التي يتم استيرادها من دول شمال إفريقيا. وأوضح أن الوزارة ستشتري هذا الموسم كميات من التمور تقدر بنحو 10 ملايين ريال من أصحاب المزارع كنوع من الدعم وتمنحها للجمعات الخيرية. وقال إن هناك اهتماماً من جانب الوزارة بتحسين مستوى سلالات النخيل عبر استبدال السلالات الحالية بسلالات أعلى جودة، علماً بأن عدد أشجار النخيل في البلاد حالياً يصل إلى نحو مليون ونصف المليون نخلة.

فعاليات ومسابقات

وأعلنت الوزارة أمس عن فوز عدد من المواطنين في مسابقة نخيل المنازل التي أقيمت على هامش المهرجان وتستهدف الوزارة من المسابقة تشجيع أصحاب الحدائق المنزلية لتبني زراعة أشجار النخيل بأنواعها المختلفة في منازلهم وذلك بهدف الحفاظ على النخيل والاعتناء بها، وتبادل الخبرات حول أجود أنواع الرطب، وتبيع الوزارة لكل مواطن يحمل البطاقة القطرية 5 شتلات من نخيل الانسجة المقاوم للآفات والمنتخب بشكل عالي الجودة بأسعار تصل إلى أقل من نصف ثمنها، وذلك في محاولة من الوزارة لتشجيع أصحاب المنازل والفيلات والقصور على زراعة تلك الأنواع من النخيل.
ويستهدف مهرجان الرطب التعريف بالأنواع المنتجة محليا منه، وتعزيز الوعي بالأهمية الدينية والحضارية والصحية لشجرة النخيل وثمارها وتحفيز المنافسة بين المزارع المنتجة، من خلال عرض أفضل أنواع الرطب المحلية وتشجيع الاستثمار لزيادة الإنتاج المحلي من التمور والرطب بكافة أنواعها.

حجم الإنتاج

وحرصت إدارة الشؤون الزراعية وإدارة البحوث الزراعية خلال فترة المهرجان على تزويد الجمهور بكافة المعلومات المتعلقة بالخدمات التي تقدمها الوزارة في مجال النخيل والتمور.
ووفق بيانات البلدية والبيئة فإن العدد الكلي للمزارع المسجلة في دولة قطر خلال العام الماضي بلغ 1400 مزرعة، منها 910 مزارع نشطة، وتبلغ المساحة المزروعة منها بأشجار النخيل 2406 هكتارات تمثل حوالي 3ر22 بالمائة من الزراعات القطرية ويقدر الإنتاج الكلي من التمور في قطر بـ 40 ألف طن، بنسبة اكتفاء ذاتي وصلت إلى 86%.