ارتفاع حصيلة ضحايا زلزالي فنزويلا إلى نحو 3000 قتيل و50 ألف مفقود

alarab
حول العالم 05 يوليو 2026 , 02:26م
أ.ف.ب

ارتفعت حصيلة الزلزالين القويين اللذين ضربا فنزويلا الأسبوع الماضي إلى نحو 3000 قتيل، وفق الأرقام الرسمية التي نُشرت السبت، فيما بدأت فرق الإنقاذ الدولية بتقليص عمليات البحث تحت الأنقاض مع تضاءل الآمال بالعثور على أحياء.
في مدينة لا غوايرا الأكثر تأثرا بالكارثة والواقعة على بُعد أربعين كيلومترا من العاصمة كاراكاس، تحوّلت مبان سكنية بأكملها إلى ركام جراء الزلزال الذي ضرب البلاد في 24 يونيو الماضي، ولا يزال عدد كبير من المتضررين بلا مأوى، يفترشون الشوارع أو يلجأون إلى حدائق عامة.

ورضخ أقارب العالقين تحت الأنقاض لاستخدام الآليات الثقيلة، من حفارات وجرافات، في عمليات انتشال الجثث.

وبحسب حصيلة أولية صادرة عن وزارة الاتصالات الفنزويلية، قضى ما لا يقل عن 2954 شخصا وأصيب 16592 آخرون في الزلزالين اللذين يُعتبران من أقوى الزلازل وأكثرها تدميرا في أميركا اللاتينية.

وأشارت الوزارة أيضا إلى أن أكثر من 16 ألف شخص أصبحوا بلا مأوى، لافتة إلى تضرر 856 مبنى.

ووقع الزلزالان بفارق 39 ثانية، وأثرا بشكل رئيسي على شمال فنزويلا، ما أدخل البلاد في حالة حداد ويأس إزاء عدم العثور على أقارب، أكانوا أحياء أم أمواتا.

وبدأت فرق الإنقاذ من الولايات المتحدة وتشيلي ودول أخرى تستعد للمغادرة. ومن بينها فرق إنقاذ من إدارة إطفاء مقاطعة لوس أنجليس، بالإضافة إلى فرق من فلوريدا وفرجينيا، وفق ما أفاد عناصر منهم وكالة فرانس برس، ففرص العثور على ناجين تتراجع بشكل كبير بعد 72 ساعة من وقوع كوارث مماثلة.
ومع ذلك، تمكن عناصر الإغاثة الخميس الماضي من إنقاذ رجل بقي تحت الأنقاض لثمانية أيام، ما شكّل بصيص أمل وسط المأساة الحاصلة. وتأثرت العاصمة كاراكاس بالكارثة أيضا غير أنّ الأضرار فيها كانت أقل بكثير من تلك التي سُجلت في لا غوايرا.

وبحسب هيئة المسح الجيولوجي الأميركية، يُعدّ هذا الزلزال الذي بلغت قوته 7,5 درجة، الأقوى في فنزويلا منذ العام 1900.

كما كرّمت رئيسة فنزويلا بالإنابة  "ديلسي رودريغيز" عناصر الإنقاذ من دولة قطر والولايات المتحدة والمملكة المتحدة  وفرنسا والهند وبربادوس والبرازيل والأرجنتين. 

وقالت إنها على تواصل مع بعض الدول التي ستساهم في إعادة تأهيل مطار مايكيتيا في لا غوايرا الذي أُغلق نتيجة الزلزال قبل إعادة فتحه جزئيا لاستقبال رحلات الإغاثة الإنسانية.

وتواجه رودريغيز التي تتولى قيادة فنزويلا منذ اعتقال الولايات المتحدة الرئيس السابق نيكولاس مادورو في يناير الماضي  انتقادات حادة  بسبب نقص فرق الإنقاذ والمعدات قبل وصول الفرق الدولية.

وحتى الآن لم تُصدر حكومة فنزويلا  أرقاما رسمية عن المفقودين، لكن الأمم المتحدة تُقدّر عددهم إلى نحو 50 ألفا.