«رسم للإبداع الفني» ينظم ورشة بمشاركة الفنان الكويتي وليد سراب

alarab
محليات 05 يوليو 2021 , 12:30ص
هبة فتحي

د. وليد سراب: الفنان القطري أصبح له دور في الحركة الفنية الخليجية

الفنان الإيراني محمد الخزامي: الدوحة تولي اهتماماً كبيراً بالفن والفنانين
 

نظم مركز «رسم للإبداع الفني» دورة تدريبية بعنوان «توظيف السكب الأكرلك في العمل الفني» قدمها الفنان التشكيلي الكويتي الدكتور وليد سراب والذي يعد واحداً من أبرز الفنانين الكويتيين وله العديد من المشاركات في المعارض الفنية المحلية والدولية على حد سواء وآخرها فوزه بجائزة الدولة التشجيعية للفنون التشكيلية هذا العام في دولة الكويت. 
وقالت السيدة منى هاشم السادة صاحبة المركز لـ«العرب» إن استقطاب فنان بهذا المستوى يعد ضمن نجاحات المركز، لأنه قيمة فنية حقيقية وله مكانة كبيرة في دولة الكويت الشقيقة وعلى مستوى الخليج كذلك، مؤكدة حرصها على التعاون مع الفنانين من كل الدول بشكل عام والخليج بشكل خاص لتقديم وجبة فنية دسمة للمتدربين تحمل في مذاقها جميع الخبرات الفنية دون الحاجة للسفر للخارج للحصول على هذه الدورات، بل المشاركة فيها من خلال المركز داخل الدوحة. 


ونوهت منى السادة بأن المركز حصل مؤخراً على رخصة تسمح بإمكانية بيع اللوحات الفنية من خلال المركز، سواء الخاصة بالمتدربين المشاركين في دورات المركز أو الفنانين بشكل عام داخل الدوحة من خلال إقامة معارض فنية كل 6 أشهر داخل المركز أو خارجه، ولكن تحت مظلة المركز ورعايته.
وأشارت إلى أن المركز خلال فترة وجيزة استطاع كسب ثقة عدد كبير من الفنانين داخل الدوحة وخارجها، مما يؤكد رؤية المركز الساعية نحو خلق بصمة لرواد الفن بما يضمن حالة من الارتقاء بالذائقة الفنية لدى المجتمع القطري.
خدمة جديدة 
وكشفت منى السادة أنها بصدد طرح خدمة جديدة تسمح للفنانين بالتواجد داخل المركز والاستفادة من كل إمكانياته لرسم لوحاتهم الخاصة مقابل اشتراك شهري، موضحة أن الغرض من هذه الخدمة توفير مكان للفنانين يتمتع بأجواء خاصة تمكنهم من رسم لوحاتهم الفنية بهدوء وفي موقع متميز. فضلاً عن سعيها إلى تنويع الفنون المقدمة في الدورات التدريبية، فمثلاً التعاون مع الفنان الإيراني محمد الخزامي في تقديم دورة عن الفن الإيراني. 
تحقيق التذوق الفني 
وتحدث الفنان التشكيلي وليد سراب عضو هيئة تدريس بالمعهد العالي للفنون المسرحية بالكويت عن مشاركته بالورشة التي ينظمها مركز رسم للإبداع الفني، موضحاً أن موضوع الورشة فن سكب الأكريلك يعد جديداً لدى عدد كبير من الفنانين ومن ثم الدورة لها أهمية، حيث لا يتوقف الأمر على التكنيك فقط، بل توظيفه داخل اللوحة الفنية والعمل الفني بشكل جذاب. 
وعن المخرجات الفنية التي يسعى إلى تحقيقها من خلال الورشة التي يقدمها، أكد سعيه إلى تحقيق التذوق الفني لدى المتدربين والتربية الفنية لهم بما يضمن احترام الثقافة الخليجية من خلال الجمع بين التكنيك والتوظيف وتحقيق الإبهار الفني. وأوضح أن مشاركته في الورشة جاءت من خلال إيمانه بالخدمات التي يقدمها المركز للفن، مشيداً بفكرته واعتبره بداية قوية خاصة أن المكان، حسب وصفه، يتنفس الفن في جميع أركانه، وأضاف: «أدعم وأسعد بالمشاركة في أي عمل أو أي مبادرة من شأنها تعزيز التعاون في مجال الفني التشكيلي بشكل عام والخليجي بشكل خاص».
وعن الحالة الفنية وتقييمه لها داخل قطر أكد د. وليد سراب أن الدوحة تشهد الآن قفزات نوعية في مجال الفنون وخاصة الفن التشكيلي، ودور الفنانين القطريين فيها يتزايد بشكل كبير كذلك من خلال دفع الحركة الفنية إلى الأمام بـ«مخرجات فنية قيمة» حسب تعبيره. 
وتناول الدكتور سراب في حديثه جانبا من إبداعاته الفنية التي كان لها أثر كبير، حيث اقتنى الديوان الأميري الكويتي عددا من لوحاته الفنية، مشيراً إلى أنه أصقل هذا الإبداع ليس بالموهبة فقط بل أصقل قدراته من خلال بعثة إلى الولايات المتحدة الأمريكية للدراسات العليا في مجال الفنون، معتبراً أن الفن له أصول بجانب الموهبة، فيتضح ذلك من خلال الإلمام بالعناصر الفنية والربط بينها، لافتاً إلى أن الفوز في المعارض يخضع للذائقة الفنية الخاصة بكل لجنة، وهذا يؤكد أن الفنان لا يجب أن يربط قيمته الفنية بشكل دائم بالفوز من عدمه في المسابقات، لأن الأمر يرتبط بوجهة نظر اللجنة أثناء تقييمها، داعياً كل فنان إلى أن يؤمن بفنه وبمهاراته.
رسم الخيول
وتحدث الفنان الإيراني محمد الخزامي عن مشاركاته في الدورات التدريبية التي يقدمها مركز «رسم للإبداع الفني»، وعبر عن سعادته بالمشاركة في المركز، وقال: سنحت لي الفرصة لتقديم أربع ورش تدريبية حول أساسيات الرسم ورسم الخيول، حيث حازت على إقبال كبير من المشاركين وتمكنت من خلالها من تقديم خلاصة تجاربي الفنية المنوعة، حيث تمخض عن هذه الدورات أعمال فنية للمتدربين تُظهر الشغف الحقيقي للمشاركين بالفن وتقدير قيمته.
وأكد الخزامي أن دولة قطر تولي اهتماماً كبيراً للفن وللفنانين، وأن الجهات المسؤولة في الدوحة تسعى نحو التوعية بأهمية الفن للمجتمع بجميع شرائحه من خلال إقامة المعارض ودعوة الفنانين من كل دول العالم في فعاليات، خاصة ومنها على سبيل المثال ما يقوم به الحي الثقافي كتارا الذي يضم لوحات فنية على جدرانه مما يؤكد تقدير الفن والارتقاء به لدى جميع الفئات.