وجّهت محكمة في كوالالمبور أمس تهمة الفساد الى رئيس الوزراء السابق نجيب عبد الرزاق لقبوله رشاوى بملايين اليوروهات في اطار تحقيق في فضيحة اختلاس اموال من صندوق سيادي ساهمت في الاطاحة به بعد تسعة اعوام في السلطة. ونجيب، اول رئيس حكومة سابق في هذا البلد الواقع في جنوب شرق آسيا يمثل امام محكمة، متهم بقبول رشاوى بقيمة 42 مليون رينغيت (8,9 مليون يورو) وثلاث جنح اخرى تتعلق باستغلال السلطة. وقد يحكم عليه بالسجن لكل تهمة يدان بها.
وأفرجت عنه السلطات بكفالة لكنه اضطر الى تسليم جوازي سفره الماليزيين الى السلطات وستبدأ المحاكمة في مطلع فبراير 2019. وتتصل هذه التهم بشركة اس ار سي انترناشونال التي كانت في الاساس تابعة للصندوق السيادي 1ماليجا ديفلوبمنت برهاد (1ام دي بي) الذي اسسه نجيب اثر توليه السلطة في 2009 والمثقل حاليا بديون تناهز عشرة مليارات يورو.
وعندما كان في السلطة، احتكر نجيب كل ما يمس بالصندوق وتمكن من اغلاق تحقيقات حول الفضيحة واستبعد المنتقدين في هذه القضية من الحكومة واسكت وسائل الاعلام وقام باعتقال اشخاص تحدثوا عن الفضيحة.
ويشتبه بان رئيس الوزراء السابق البالغ من العمر 64 عاما اختلس ما يعادل 640 مليون يورو، لكنه نفى ذلك. وتجري تحقيقات في قضية هذا لصندوق السيادي في عدد من الدول وخصوصا سنغافورة وسويسرا والولايات المتحدة. وقال تيان شوا نائب رئيس حزب عدالة الشعب (كيديلان راكيات) وهو تشكيل في التحالف الجديد الذي وصل الى السلطة بعد الانتخابات التشريعية التي جرت في مايو ان نجيب هو اول رئيس (سابق) للوزراء يوجه اليه اتهام رسمي في تاريخ ماليزيا . واضاف ان هذا يشكل بداية عصر جديد لن يعفى فيه اي شخص يشغل منصبا عاما من الملاحقات اذا استغل السلطة .
وبعيد مغادرة نجيب السلطة، كشفت الشرطة انها صادرت مئات الصناديق التي تحوي حقائب يد فاخرة ممتلئة بالاموال والمجوهرات، خلال عمليات دهم في اطار التحقيق في اختلاس اموال الذي يستهدف الرجل الذي كان رئيسا للحكومة حتى مايو 2018.
واكدت الحكومة الجديدة المنبثقة عن الانتخابات التشريعية الاخيرة ويقودها مهاتير محمد (92 عاما) انها ترغب في استعادة الاموال التي تم اختلاسها من الصندوق السيادي الذي تم تأسيسه لتحديث البلاد.