بعد هجوم لندن ماي تواجه ضغوطا بسبب خفض قوات الشرطة

alarab
حول العالم 05 يونيو 2017 , 09:28م
لندن – رويترز
استؤنفت حملة الانتخابات البريطانية اليوم الاثنين وأظهرت استطلاعات الرأي تقلص الفارق الذي تتقدم به رئيسة الوزراء تيريزا ماي على منافسيها وانصب الاهتمام على سجلها الأمني بعد هجوم نفذه إسلاميون متشددون أسفر عن مقتل سبعة أشخاص في قلب لندن.
وفي ثالث هجوم كبير للمتشددين في بريطانيا في أقل من ثلاثة أشهر دهس ثلاثة مهاجمين بسيارة فان عددا من المارة على جسر لندن مساء يوم السبت ثم طعنوا عددا من الأشخاص في منطقة سوق بورو المزدحمة.
وقتلت الشرطة بالرصاص المهاجمين الثلاثة واعتقلت 12 شخصا على الأقل في شرق لندن يوم الأحد ونفذت مداهمات أخرى صباح اليوم
الاثنين. 
وهويات المهاجمين معروفة لكن لم تعلن بعد إذ تحجم وسائل الإعلام البريطانية عن نشر الأسماء بناء على طلب الشرطة.
وقالت ماي "كان هذا هجوما على لندن وعلى المملكة المتحدة وكان كذلك هجوما على العالم الحر." وكان كندي وفرنسي بين القتلى في حين أن المصابين وعددهم 48 بينهم أشخاص من جنسيات عديدة. 
وقالت خدمة الصحة الوطنية إن 18 شخصا ما زالوا في حالة حرجة. 
ومن المقرر إجراء انتخابات برلمانية يوم الخميس وقالت متحدثة باسم ماي إن الحكومة تعمل عن كثب مع الشرطة على تأمين الانتخابات.
وفي حين ينصب الاهتمام على هجوم لندن تصدر جدول أعمال الانتخابات الحديث عن خفض أعداد رجال الشرطة في انجلترا وويلز بنحو 20 ألف شرطي خلال ست سنوات شغلت فيها ماي منصب وزير الداخلية في الفترة من 2010 إلى 2016.
وكان رئيس بلدية لندن صادق خان وهو من حزب العمال المعارض ضمن الذين أثاروا هذا الأمر.
وقال "في حقيقة الأمر إننا كمدينة خسرنا على مدى السنوات السبع الماضية 600 مليون جنيه إسترليني من ميزانيتنا. واضطررنا لإغلاق مراكز شرطة وبيع مباني تابعة للشرطة وفقدنا الآلاف من أفراد الشرطة."
ولم ترد ماي على أسئلة متكررة بشأن خفض القوات لكنها قالت إن ميزانية مكافحة الإرهاب كانت محمية والشرطة كان لديها السلطات التي
تحتاجها. 
وأيد المعارض الرئيسي لها جيرمي كوربين زعيم حزب العمال دعوات تطالبها بالاستقالة بسبب خفض قوات الشرطة.
وقال إن الكثير من الأشخاص كانوا "يشعرون بقلق بالغ من توليها منصب وزيرة الداخلية لهذه الفترة الطويلة وإشرافها على هذه التخفيضات في أعداد أفراد الشرطة والآن تقول إن هناك مشكلة." 
وأعلن تنظيم الدولة الذي يخسر أراضي في سوريا والعراق مع تقدم قوات تحالف تقوده الولايات المتحدة، مسؤوليته عن تفجير جسر لندن لكن لم يتضح ما إذا كان المهاجمون لهم صلة بالتنظيم.
وقالت قائدة شرطة لندن كريسيدا ديك اليوم الاثنين إن بعضا من الهجمات التي تعرضت لها بريطانيا في الفترة الأخيرة لها أبعاد دولية وإن كان لديها "مركز جذب محلي" بدرجة كبيرة. فالمهاجمان في هجومي وستمنستر ومانشستر مولودان في بريطانيا.
وكان خان ،أول مسلم يتولى رئاسة بلدية مدينة أوروبية كبيرة، من بين أوائل من شجبوا الفكر الذي كان وراء الهجمات في الفترة الأخيرة.
وتظهر بيانات رسمية انخفاض أعداد الضباط في كل عام قضته ماي في المنصب. وانخفضت أعداد رجال الشرطة المصرح لهم باستخدام السلاح في انجلترا وويلز إلى أقل قليلا من 5700 في عام 2016 بالمقارنة مع نحو سبعة آلاف في عام 2010.
ولم ترد ماي على سؤال عما إذا كانت ندمت على خفض أعداد أفراد الشرطة ولكنها قالت أن شرطة لندن تتمتع بموارد كافية ولديها قدرات كبيرة على مكافحة الإرهاب.


ك.ف