خبراء «الخيمة الخضراء» الرمضانية: التمكين الرقمي حجر الزاوية في صناعة المستقبل

alarab
الملاحق 05 مارس 2026 , 01:25ص
حامد سليمان

ناقشت الجلسة السابعة من برنامج الخيمة الخضراء، التابع لبرنامج لكل ربيع زهرة عضو مؤسسة قطر، موضوعًا بعنوان «نحو نهضة صناعية عربية في ظل الموارد المتاحة»، حيث سلطت الضوء على فرص التحول الصناعي في المنطقة العربية عبر استثمار الموقع الاستراتيجي والبنية التحتية البحرية، وتنمية الكفاءات البشرية وبناء القدرات التقنية، إلى جانب تعزيز الاستثمار في التكنولوجيا والابتكار الصناعي.وتناول المشاركون خلال الجلسة أفضل ممارسات نقل المعرفة من الخبرات العالمية إلى الكفاءات المحلية، وضمان استدامة الابتكار عبر الأجيال. وأكد الدكتور سيف الحجري، رئيس البرنامج، أن المنطقة العربية تقف اليوم أمام «لحظة حاسمة» تتطلب الانتقال من مرحلة استهلاك الموارد إلى مرحلة إنتاج صناعي مستدام، قائم على استثمار الإمكانات المتاحة. 
وشدد الحجري على أهمية الإطار التشريعي في دعم النهضة الصناعية، موضحًا أن القوانين الفاعلة تضمن حماية الملكية الفكرية، وتحفز الاستثمار، وتشجع البحث والتطوير، وتضبط المعايير الصناعية، وتوفر حوافز للصناعات الناشئة، فضلاً عن وضع سياسات بيئية مستدامة تحدد معايير الجودة وتؤسس لبيئة إنتاج صناعي قادرة على المنافسة.
وأكد المشاركون – من خبراء وباحثين وأكاديميين – أن ما طُرح من رؤى يمثل ملامح بيان عملي لنهضة صناعية عربية شاملة، تعيد تموضع المنطقة على خريطة الاقتصاد العالمي.
وأوضحوا أن الصناعة لم تعد قطاعًا اقتصاديًا تقليديًا، بل أصبحت ركيزة من ركائز السيادة الوطنية والأمن القومي، وأن بناء قاعدة إنتاجية متكاملة هو الطريق لتعزيز الاستقلال الاقتصادي وترسيخ الاستقرار الاستراتيجي.
وأكدوا أن الإنسان العربي هو محرك النهضة الحقيقي، وأن المصانع الذكية لا يمكن أن تقوم دون عقول مؤهلة تديرها وتطورها.
كما شددوا على أن التمكين الرقمي يمثل حجر الزاوية في صناعة المستقبل، مؤكدين أن تبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء في خطوط الإنتاج لم يعد خيارًا بل ضرورة تنافسية، وأوصوا بإنشاء صناديق استثمار صناعي رقمي لدعم الشركات الناشئة التي تقدم حلولًا تقنية تخدم القطاع الصناعي. 
ودعا المشاركون إلى إطلاق “مؤشر التنافسية الصناعي العربي” لقياس مستوى التقدم في تطبيق المعايير الصناعية، وتفعيل اتفاقيات التكامل الصناعي بين الدول العربية وفق مبدأ تبادل المزايا النسبية، إلى جانب الالتزام الصارم بمعايير الاستدامة البيئية لضمان أن تكون النهضة الصناعية خضراء وآمنة للأجيال القادمة.