

نظّمت إدارة البحوث والدراسات الإسلامية بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، مساء الثلاثاء، ثاني ندوات الموسم الثقافي الثاني ضمن سلسلة ندوات «التكامل المعرفي»، وذلك تحت شعار «التفاعل الثقافي.. أساس التكامل المعرفي»، بحضور سعادة السيد غانم بن شاهين بن غانم الغانم، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، وبمشاركة نخبة من العلماء والباحثين والأكاديميين، وعدد من المهتمين بالشأن الثقافي والمعرفي.
وعُقدت الندوة في جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب، بالتنسيق والتعاون مع مركز ابن خلدون للعلوم الاجتماعية والإنسانية بجامعة قطر، في إطار جهود الوزارة المتواصلة لتعزيز البحث العلمي الرصين، وترسيخ ثقافة التكامل المعرفي، وبناء وعي حضاري يقوم على التفاعل الثقافي المسؤول، ويواكب تحديات العصر ومتغيراته.
وتناولت الندوة موضوعها من خلال محورين رئيسين؛ تناول المحور الأول «التكامل المعرفي خارج إطار التفاعل الثقافي: الإمكانية والاستحالة»، فيما ناقش المحور الثاني «التكامل المعرفي في إطار التفاعل الثقافي سبيل التنمية المستدامة»، بهدف استكشاف السبل الكفيلة بالارتقاء بالتفاعل الثقافي ليكون أساسًا فاعلًا لتحقيق التكامل المعرفي في الحاضر والمستقبل.
وتأتي هذه الندوة امتدادًا للندوة الأولى التي عُقدت في سبتمبر 2025م تحت شعار «التكامل المعرفي في إطار التفاعل الحضاري»، والتي استعرضت نماذج مختارة من مسيرة الحضارة الإسلامية وما حققته من إنجازات فكرية وعلمية أسهمت في بناء الإنسان وصناعة المستقبل.
وفي كلمته، أوضح الشيخ الدكتور أحمد بن محمد بن غانم آل ثاني، مدير إدارة البحوث والدراسات الإسلامية، أن ندوات «التكامل المعرفي» تمثل مشروعًا فكريًا وثقافيًا علميًا يُعقد مرتين سنويًا، ويُعنى بدراسة القضايا الثقافية والمشكلات الاجتماعية من منظور إسلامي، بهدف إشاعة ثقافة التكامل بين العلوم المختلفة، والبحث عن السبل التي تجعل من التكامل المعرفي مدخلًا للنهوض الحضاري للأمة.
وأشار إلى أن الندوة تشكّل إضافة نوعية لمسيرة العطاء العلمي التي تقدمها الإدارة من خلال ندواتها ومحاضراتها وإصداراتها المتخصصة، وفي مقدمتها سلسلة «كتاب الأمة»، مؤكدًا أن هذه الجهود تعكس اهتمام وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بإحياء ثقافة التكامل المعرفي وترسيخها على المستويات العلمية والثقافية كافة.