

أصدرت إدارة البحوث والدراسات الإسلامية بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية كتابها رقم (195) في سلسلة «كتاب الأمة» بعنوان: «أسبقية العلوم الإسلامية عند فؤاد سزكين» للأستاذ أحمد حامد قشطة.
ويُقدم الكتاب عملاً استقصائياً في إطار البحث عن «فضل العلوم الإسلامية على الحضارة الغربية الحديثة»، والتعريف بالإنتاج المسلم المؤسِّس لكثير من العلوم الحديثة، والكشف عن الإمكانات التي يتوفر عليها العقل المسلم، والمقدَّرات التي يتمتع بها في التفكير والإنتاج والإبداع والاستيعاب لإنتاج الآخرين، حينما يكون متصلاً بدينه.وهذا الإصدار في حقيقته: «كتابان في كتاب»..
أمَّا الكتاب الأول: فيتمحور حول السيرة العلمية للعَالِم «الحُجَّة»، رائد تاريخ العلوم العربيَّة والإسلاميَّة؛ وأحد العبقريات العلمية التي استطاعت أنْ تترك أثراً واضحاً في مسيرة إحياء وبعث التراث العلمي للحضارة الإسلامية الدكتور فؤاد سَزْكِين، معتمداً في ذلك على اعتزازه بإسلامه، وإيمانه بأن «الإبداع الحضَاري المبكِّر في العلوم المدنيَّة والطبيعيَّة إنما كان ثمرةً مِن ثمرات الدِّين الإسلامي»، وقدرته على الجمع بين منهج السَّلَف الصالح من العلماء المسلمين وبين المنهج العلمي الحديث، حتى استقامَ له في موسوعة «تـاريخ التُّـرَاث العَرَبِي» منهجٌ متميِّز؛ يتَّصفُ بالواقعيَّة والموضوعيَّة، ويجمع بين الشمول والوضوح.
أمَّا الكتاب الثاني فيتمحور حول ما أثبته سَزْكِين من إسهامات العلماء المسلمين في المجالات العلمية المختلفة، وأسبقيتهم في إبداع أو اختراع أو التوصل أو التطوير والارتقاء بكثير من العلوم المزدهرة اليوم.. تضمَّن عدداً من المحاور والموضوعات المهمة، من بينها: مركزية العلم في الإسلام؛ دور الحضارة الإسلامية في تأسيس العلم الحديث؛ علم تاريخ العلوم عند المسلمين؛ طبقات علماء المسلمين؛ فروع المعرفة العلمية الإسلامية؛ أخذ وتمثل العلوم الإسلامية في الغرب.
الجدير بالذكر أن سلسلة «كتاب الأمة» سلسلة ثقافية فكرية، دورية، تصدر كل شهرين عن إدارة البحوث والدراسات الإسلامية، وقد مضى عليها أكثر من أربعين عاماً.