مديرو مدارس لـ «العرب»: متابعة مستويات الطلبة.. وتوفير بيئة تعليمية محفزة

alarab
محليات 05 يناير 2026 , 01:24ص
علي العفيفي

ناصر المالكي: استلام الكتب الدراسية.. والنتائج هذا الأسبوع

خالد المهيزع: تهيئة الكوادر للتعامل الإيجابي مع الطلبة

إبراهيم المحمدي: تحفيز وبناء الشغف لدى الطلبة من اليوم الأول

 

تنطلق اليوم الإثنين الدراسة في المدارس الحكومية والخاصة إيذانا ببدء الفصل الدراسي الثاني ضمن العام الأكاديمي 2025 /2026، وذلك عقب انتهاء إجازة منتصف العام في إطار الاستعداد لاستكمال الخطط التعليمية لبقية العام الدراسي. وأعلنت المدارس الجاهزية التنظيمية والإدارية لاستقبال الطلبة وتهيئة البيئة التعليمية المناسبة لانطلاقة الفصل الجديد، بما يضمن انتظام العملية التعليمية منذ اليوم الأول. وأكد عدد من مديري المدارس الحكومية لـ «العرب»، انتهاء كافة الترتيبات التنظيمية والتعليمية لضمان عودة الطلبة إلى مقاعد الدراسة في أجواء إيجابية ومحفزة على التحصيل العلمي.


وأوضحوا أن إدارات المدارس حرصت على تهيئة البيئة المدرسية، واستعداد الكوادر التعليمية والإدارية لاستقبال الطلبة منذ اليوم الأول، مع التأكيد على الالتزام بالخطة الدراسية المعتمدة، ومتابعة مستوى الطلبة خلال الأسابيع الأولى من الفصل.
وشددوا على أهمية الانضباط المدرسي والجدية في الحضور والمشاركة الصفية، معتبرين أن الفصل الدراسي الثاني يمثل مرحلة مفصلية لتعزيز المكتسبات التعليمية، وتحقيق نتائج إيجابية تعكس جهود الطلبة والمعلمين على حد سواء.
كما أكدوا الدور المهم الذي تلعبه حصص المراجعة والدعم الأكاديمي في مساعدة الطلبة على استيعاب المناهج الدراسية، داعين إلى الاستفادة من المنصات التعليمية الرقمية التي توفر محتوى تفاعليًا ومراجعات شاملة تسهم في رفع مستوى التحصيل العلمي.

تعزيز الشراكة مع أولياء الأمور
 ودعا مديرو المدارس أولياء الأمور إلى تعزيز الشراكة مع المدرسة، من خلال متابعة أبنائهم وتوفير بيئة منزلية داعمة تشجع على المذاكرة المنتظمة، وتخفف من الضغوط النفسية، بما ينعكس إيجابًا على الأداء الدراسي للطلبة.
وأشاروا إلى أن تهيئة الطلبة نفسيا وتعليميا مسؤولية مشتركة، يتم من خلالها تقديم الإرشادات المتعلقة بتنظيم الوقت، وأساليب المذاكرة الفعالة، وبناء الثقة بالنفس، مؤكدين أن هذه الجهود تهدف إلى تمكين الطلبة من تحقيق أفضل أداء ممكن خلال الفصل الدراسي.


بدوره، أكد ناصر المالكي، مدير مدرسة أحمد منصور الابتدائية، أن استعدادات المدرسة للفصل الدراسي الثاني بدأت مبكرا، حتى قبل انطلاق إجازة منتصف العام، وذلك في إطار الحرص على توفير انطلاقة سلسة ومنظمة للطلبة دون أي ارتباك في اليوم الأول.
وأوضح أن المدرسة أنهت تجهيز كافة المتطلبات اللوجستية، بما في ذلك استلام الكتب الدراسية خلال فترة الإجازة، على أن يتم توزيع كتب الفصل الدراسي الثاني على الطلبة مع بدء الدوام، مشيرا إلى أن خدمة النقل المدرسي ستستمر وفق المواعيد والمسارات نفسها المعتمدة سابقا دون أي تغيير.
وأضاف المالكي أن الجداول الدراسية جاهزة ولم يطرأ عليها أي تعديل، مؤكدا أن المدرسة تحرص دائما على الاستعداد المبكر لبداية كل فصل دراسي لتفادي أي إرباك صباحي، وضمان انتظام العملية التعليمية منذ اليوم الأول.
وفيما يتعلق بأعمال التقييم ورصد الدرجات، أشار إلى أن تصحيح الاختبارات ورصد جزء كبير من النتائج تم الانتهاء منه قبل الإجازة، فيما يجري استكمال رصد ما تبقى من مواد خلال اليوم الاثنين، على أن يتم إعلان النتائج وفق تعميم وزارة التربية والتعليم، حيث سيتم إرسالها إلى أولياء الأمور عبر الرسائل النصية القصيرة، وتمكينهم من الاطلاع على شهادات أبنائهم إلكترونيًا.
كما أكد المالكي حرص المدرسة الدائم على التواصل المستمر مع الأسر لضمان وضوح الإجراءات وسلاسة انطلاق الفصل الدراسي، متمنيا للجميع التوفيق والنجاح.

بداية سلسة
من جانبه، أكد خالد المهيزع، مدير مدرسة ناصر بن عبدالله العطية الثانوية، أن المدرسة مستعدة لاستقبال الطلبة مع انطلاق الفصل الدراسي الثاني من اليوم الأول أسوة ببقية المدارس، من خلال توفير كافة السبل التي تضمن بداية دراسية سلسة ومنظمة.
وأوضح المهيزع، أن الاستعدادات شملت توفير الكتب المدرسية، والانتهاء من جاهزية الجداول الدراسية، إلى جانب التواصل مع أولياء الأمور عبر رسائل توعوية وتنظيمية، بالإضافة تهيئة الكوادر التعليمية نفسيا وتربويا للتعامل الإيجابي مع الطلبة، بما يسهم في خلق بيئة تعليمية محفزة.
وأشار المهيزع إلى أن الفصل الدراسي الثاني يُعد طويلا نسبيا، ما يتطلب مضاعفة الجهود وبذل مزيد من الانضباط والالتزام، معربا عن أمله في أن يكون لدى الطلبة الدافع والحافز الكبير لتحقيق أعلى الدرجات والوصول إلى النتائج التي يتطلعون إليها.

توجيه منظم 
فيما أكد الأستاذ إبراهيم عبدالله المحمدي، مدير مدرسة أبو بكر الصديق الإعدادية للبنين، أن اليوم الدراسي الأول يختلف بطبيعته عن بقية أيام الفصل، إذ يعد مرحلة تمهيدية تهدف إلى كسر الحاجز بين الطالب والمدرسة بعد فترة الإجازة، وإعادة دمج الطلبة في الأجواء التعليمية بشكل تدريجي وسلس.
وأوضح أن الطلبة يعودون من إجازة طويلة نسبيا وهم في حالة من الراحة، ما يتطلب من المدرسة تهيئتهم نفسيا وتربويا، مشيرا إلى أن المدرسة حرصت على أن يكون الاستقبال منذ لحظة دخول الطلبة مبنى المدرسة وحتى وصولهم إلى الصفوف استقبالا إيجابيا قائما على الترحيب والابتسامة والتوجيه المنظم.
وأضاف المحمدي أن الكوادر التعليمية تبذل جهدا كبيرا في تهيئة الطلبة نفسيا، مستفيدة من خبراتها التربوية في التعامل مع مثل هذه المواقف، حيث يبدأ المعلمون حصصهم بفتح باب الحوار مع الطلبة، والترحيب بهم، والحديث عن الإجازة وكيفية قضائها، إلى جانب أنشطة خفيفة تسهم في استعادة النشاط وكسر الجمود، بعيدا عن البدء المباشر بالمقررات الدراسية.
وأشار إلى أن اليوم الأول لا يخصص للدراسة المكثفة، بل يركز على التحفيز وبناء الشغف لدى الطلبة للعودة إلى الدوام المدرسي، مؤكدا أن طرق التدريس في هذه المرحلة تكون مشوقة ومختلفة، وقد تتضمن مسابقات وأنشطة تفاعلية ومنافسات ودية بين الطلبة، بما يعزز التفاعل الإيجابي داخل الصف.
وشدد المحمدي على أهمية تفعيل دور مجلس الآباء، معتبرا إياه شريكا أساسيا في تهيئة الطلبة للفصل الدراسي الجديد، موضحا أن أولياء الأمور يشاركون ضمن الخطط المدرسية، من خلال الزيارات الصفية، والتواصل المباشر مع المعلمين والطلبة، والاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم.