مادورو في سجن بروكلين المثير للجدل.. ظروف قاسية تنتظر الرئيس الفنزويلي المعتقل

alarab
حول العالم 05 يناير 2026 , 01:26ص
عواصم - وكالات - العرب

وصل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس إلى نيويورك مساء السبت، بعد عملية عسكرية أمريكية أسفرت عن اعتقالهما في كاراكاس.  وتم نقل مادورو إلى مركز الاحتجاز الفيدرالي متروبوليتان (MDC) في بروكلين، المنشأة الوحيدة الفيدرالية في المدينة، تمهيداً لمحاكمته على تهم تتعلق بالإرهاب وتهريب الكوكايين والأسلحة، وفقا لما أعلنته واشنطن. ويأتي هذا النقل بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نجاح «ضربة واسعة النطاق» على فنزويلا، أدت إلى اعتقال الزوجين ونقلهما جواً إلى الولايات المتحدة.  وأكدت مصادر قضائية أمريكية أن مادورو سيبقى في MDC بروكلين، الذي يحتجز حالياً نحو 1300 نزيل، معظمهم في انتظار المحاكمة، حتى جلسة استجوابه الأولى المتوقعة اليوم الإثنين.

ظروف قاسية
ويُعد MDC بروكلين واحداً من أكثر السجون الفيدرالية شهرة في الولايات المتحدة، ليس فقط لاستضافة شخصيات بارزة مثل تاجر المخدرات المكسيكي خواكين “إل تشابو” غوزمان، والمتهمة غيسلين ماكسويل المرتبطة بجيفري إبستين، والمغني شون “بي ديدي” كومز، ومؤسس بورصة العملات المشفرة سام بانكمان-فريد، بل أيضاً لسمعته السيئة بسبب الظروف “الوحشية وغير الإنسانية”.
وصف نزلاء سابقون وقضاة اتحاديون المركز بأنه “خطر وغير إنساني”، مشيرين إلى مشكلات مزمنة مثل الطعام الملوث بالحشرات، نقص الرعاية الطبية، العنف بين النزلاء، والإغلاقات المتكررة للزنازين. 
وفي حوادث سابقة، أدت هذه الظروف إلى وفيات متعددة بين النزلاء قبل محاكمتهم، ودفع بعض القضاة إلى تخفيض أحكام الإدانة تعويضاً عن الوقت الذي قضاه المتهمون في هذه الظروف الصعبة.
كما شهد المركز انقطاعاً كاملاً للكهرباء والتدفئة في شتاء 2019 خلال موجة برد قارس، مما أثار انتقادات حادة من منظمات حقوقية وتقارير رسمية من وزارة العدل الأمريكية. وفي 2024، هدد قاضٍ اتحادي بإلغاء حكم إدانة متهم إذا أُرسل إلى MDC بسبب “الظروف الخطرة والبربرية”.

 الاعتقال والتهم
تعود التهم الموجهة إلى مادورو إلى مارس 2020، عندما اتهمته وزارة العدل الأمريكية بقيادة «كارتيل الشموس» وتعاون مع متمردي فارک الكولومبيين لتهريب آلاف الأطنان من الكوكايين إلى الولايات المتحدة. وفي أغسطس الماضي، رفعت إدارة ترامب المكافأة المالية لمعلومات تؤدي إلى اعتقاله إلى 50 مليون دولار، وهي الأعلى في تاريخ البرامج الأمريكية لمكافحة المخدرات.
وسبقت العملية العسكرية تصعيد أمريكي في منطقة الكاريبي والمحيط الهادئ الشرقي، حيث دمرت القوات الأمريكية أكثر من 30 سفينة يُزعم أنها تستخدم في تهريب المخدرات منذ سبتمبر 2025، مما أسفر عن مقتل أكثر من 100 شخص، وفقاً لتقارير من نيويورك تايمز ووكالة رويترز.
ويبقى التركيز الآن على كيفية تعامل النظام القضائي الأمريكي مع هذه القضية التاريخية، وسط ظروف احتجاز تثير تساؤلات مستمرة حول حقوق الإنسان حتى داخل السجون الأمريكية.