

في أعقاب العملية العسكرية الأمريكية التي أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس يوم السبت، أصبحت نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز الشخصية الأبرز في المشهد السياسي الفنزويلي، وسط تناقض حاد بين تصريحاتها الرسمية والتصريحات الصادرة عن البيت الأبيض.
وأكدت رودريغيز، في خطاب إعلامي من العاصمة كراكاس، أن مادورو يبقى “الرئيس الشرعي الوحيد” لفنزويلا، مطالبة واشنطن بتقديم دليل فوري على سلامته وسلامة زوجته، ومنددة بالعملية كـ ”انتهاك صارخ للسيادة الوطنية”.
وجاءت هذه التصريحات رداً مباشراً على واشنطن، التي أكدت أن رودريغيز «أدت اليمين» رئيسة مؤقتة وأبدت استعداداً للتعاون مع الولايات المتحدة لـ «إعادة فنزويلا إلى عظمتها»، مشيراً إلى أن واشنطن ستدير البلاد خلال مرحلة انتقالية.
ومع تصاعد الغموض حول مستقبل الحكم في كاراكاس، خاصة بعد أن أمرت المحكمة العليا الفنزويلية رودريغيز بتولي المهام الرئاسية مؤقتاً، إليكم أبرز المعلومات عن هذه السياسية البارزة التي وصفها مادورو ذات مرة بـ”النمر” لدفاعها الشرس عن النظام الاشتراكي وذلك وفقا لموقع «فرنسا 24»:
= تعمل رودريغيز (56 عاماً) بشكل وثيق مع شقيقها خورخي رودريغيز، رئيس الجمعية الوطنية، مما يعزز نفوذ العائلة داخل الدوائر الحاكمة.
= ولدت في كراكاس عام 1969، وهي ابنة المناضل اليساري خورخي أنطونيو رودريغيز، مؤسس حزب “الرابطة الاشتراكية” الثوري في السبعينيات.
= محامية متخرجة من الجامعة المركزية في فنزويلا، سريعة الصعود في المناصب السياسية، حيث شغلت وزارة الاتصالات والإعلام (2013- 2014)، ثم الخارجية (2014- 2017)، حيث اشتهرت بحادثة محاولتها اقتحام اجتماع تكتل “ميركوسور” بعد تعليق عضوية فنزويلا.
= ترأست الجمعية التأسيسية الموالية لمادورو عام 2017، التي وسعت صلاحياته التنفيذية.
= عُينت نائبة للرئيس في يونيو 2018، ووصفها مادورو بـ ”امرأة شابة شجاعة وثورية خاضت ألف معركة”.
= في أغسطس 2024، أوكل إليها مادورو إدارة وزارة النفط إضافة إلى المالية، مما جعلها مسؤولة رئيسية عن مواجهة العقوبات الأمريكية على القطاع النفطي، أهم مصادر الإيرادات في البلاد.
= اشتهرت رودريغيز بأسلوبها الأنيق في الملبس، وبسياسات اقتصادية اعتبرت “براغماتية” نسبياً، ساهمت في بناء علاقات مع بعض دوائر القطاع الخاص رغم الأزمة الاقتصادية الخانقة.
وفي ظل هذه التطورات الدراماتيكية، يبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كانت رودريغيز قادرة على قيادة فنزويلا نحو مرحلة جديدة، أم أن التناقضات بين كاراكاس وواشنطن ستعمق الأزمة السياسية في البلاد الغنية بالنفط.