

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي تصعيدها في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، حيث شهد أمس، سلسلة من الاقتحامات والاعتقالات والاعتداءات، بالإضافة إلى استشهاد صياد فلسطيني في بحر خان يونس.
وشنت قوات الاحتلال في الضفة الغربية، حملة دهم واعتقالات واسعة النطاق شملت مناطق متفرقة، بما في ذلك محافظتي رام الله ونابلس، ومدينة دورا جنوب الخليل، وقرية قيرة في محافظة سلفيت، وقرية كيسان شرق بيت لحم، وبلدة أودلا جنوب نابلس. كما اقتحمت منازل المواطنين الفلسطينيين، واعتدت على سكانها، وخربت محتوياتها، مما أسفر عن اعتقال عدد من الفلسطينيين، بينهم أسرة كاملة مكونة من خمسة أفراد في كيسان، وشاب آخر في أودلا.
وفي نابلس اقتحمت بلدة سبسطية شمال غرب، وأفاد رئيس مجلس بلدي سبسطية محمد عازم، بأن مركبات احتلالية اقتحمت البلدة، وسلمت أحد المواطنين إخطارا بإزالة الأسلاك الشائكة حول أرضه التي تقع في الجهة الشمالية الغربية للقرية.
وهاجم مستوطنون منازل في منطقة الظهرة ببلدة بيتا جنوب نابلس، قبل أن يتصدى لهم الأهالي دون تسجيل إصابات.
وفي بلدة حبلة بمحافظة قلقيلية، أطلقت قوات الاحتلال الرصاص الحي تجاه مركبة فلسطينية. أما في بلدة الرام شمال شرق القدس المحتلة، فقد أصيب فلسطينيان برصاص الاحتلال قرب جدار الفصل العنصري.
وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية والقدس المحتلة يومياً حملات مداهمة واقتحامات من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين، تصحبها مواجهات واعتقالات وإطلاق الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع، في تصعيد ممنهج يتزامن مع العدوان على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023.
وفي القدس المحتلة، اقتحم 476 مستوطناً باحات المسجد الأقصى المبارك على شكل مجموعات متتالية، بحماية مشددة من قوات الاحتلال، حيث نفذوا جولات استفزازية وأدوا طقوساً تلمودية. وتأتي هذه الاقتحامات ضمن مساعي الاحتلال لفرض التقسيم الزماني والمكاني على المسجد، وطمس هويته الإسلامية والتاريخية.
أما في قطاع غزة، فقد استشهد صياد فلسطيني وأصيب آخر برصاص زوارق بحرية الاحتلال الإسرائيلي في عرض بحر خان يونس جنوب القطاع. وباستشهاد هذا الصياد، يرتفع عدد الشهداء الفلسطينيين منذ سريان وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي إلى 420 شهيداً، فيما تجاوزت الإصابات 1171 إصابة، وسط انتهاكات إسرائيلية مستمرة للاتفاق.
وتُعد هذه الانتهاكات جزءاً من سياسة تصعيدية إسرائيلية ممنهجة تتجاهل أحكام القانون الدولي ومواثيق حقوق الإنسان، في ظل صمت دولي يُشجع على استمرار الاحتلال في جرائمه ضد الشعب الفلسطيني.