

في عددها الصادر 19 مارس 1973، وفي باب «كلمة العرب» كتب رئيس التحرير الأستاذ عبد الله حسين نعمة، تحليله للوضع في الأراضي العربية المحتلة، مؤكداً أن الأطماع الإسرائيلية التوسعية لم تعد بحاجة إلى برهان.. وجاء في المقال:
سواء تأكد نبأ احتلال العدو للجزر العربية الواقعة جنوبي البحر الأحمر أم لم يتأكد – رغم أن وزير خارجية العدو قد اعترف بأن هناك تدابير اتخذت لمراقبة هذه الجزر- فإن الأمر يتجاوز مجرد عملية احتلال أراض عربية جديدة.. إلى إعطاء الدليل الحسي الملموس على نوايا العدو الصهيوني التوسعية، ليس على حساب دولة عربية أو أكثر وانما على حساب منطقة الشرق الأوسط بأكملها وبما تحويه من طاقات وخيرات.
وبغض النظر عن التساؤلات التي طرحها المواطن العربي بعد سماعه النبأ.. والتي تتلخص في دهشته لانقضاء ثمانية أشهر على الاحتلال دون علم أصحاب الأرض.. أو علمهم وصمتهم.. فإن المواطن العربي لا ينتظر من حكامه أن يوجهوا جيوشهم إلى جنوبي البحر الأحمر.. أو شرقي افريقيا.. كل ما يتمناه هو ألا يتجاهلوا رأس الحية.. ويلاحقوا الذيل.
إن الأطماع الإسرائيلية التوسعية لم تعد بحاجة إلى برهان ولم يترك العرب بابا للحلول والمشاريع والمبادرات إلا وطرقوه.
والآن.. وبعد أن اتضح للمتفائلين بالحلول بأن العالم لا يمكن أن يقوم بإجلاء إسرائيل عن الأراضي العربية المحتلة نيابة عنا.. بل إن الدول الكبرى قد زادت من مساعداتها للعدو سواء بالمساعدات العسكرية والمادية أو بتهجير اليهود من إلى فلسطين.
الآن.. هل بقي لأي كان عذر يتذرع به.. وهل سنظل نسمع أنباء احتلال أراضينا ومقدساتنا من خلال الصحف الأجنبية دون أن نحرك ساكناً.