بدأ اقتصاد كوريا الجنوبية العام الجديد بأرقام غير مشجعة تشير إلى ضعف الصادرات وتشاؤم المستهلكين، وارتفاع حجم الديون وزيادة معدل البطالة.
وفقا للتقرير الصادر عن وزارة التجارة والصناعة الكورية في الآونة الأخيرة، إن الصادرات التي تمثل ركيزة أساسية لرابع أكبر اقتصاد في آسيا، انخفضت للعام الثاني على التوالي في العام الماضي جراء تباطؤ الطلب العالمي وانخفاض أسعار النفط، وهذه المرة الأولى التي تسجل فيها الصادرات خسائر في عامين متتاليين منذ 58 عاما.
وذكر التقرير أن صادرات البلاد انخفضت بمعدل 5.9% لتصل إلى 495.5 مليار دولار في العام الماضي مقارنة بالعام المنصرم، وهو هبوط مستمر إذ هبطت في عام 2015 بنسبة 8% على أساس سنوي، فيما تراجعت الواردات أيضا بنسبة 7.1% العام الماضي مقارنة بالعام الذي سبقه، كما أن الفائض التجاري شهد تراجعا بواقع 89.8 مليار دولار في عام 2016 من 903 مليار دولار في عام 2015.
وبسبب تدهور الاقتصاد، أصبح المستهلكون الكوريون أكثر تشاؤما، كما أظهرت بيانات حديثة لبنك كوريا أن مؤشر ثقة المستهلك بلغ أدنى مستوى له خلال 8 سنوات مسجلا 94.2 نقطة في ديسمبر الماضي، منخفضا من 95.8 في نوفمبر، حسبما ذكر موقع صحيفة هيرالد الكوري الجنوبي.
وأشار التقرير إلى أن قانون مكافحة الفساد الذي سنته الحكومة في الآونة الأخيرة وتفشي أنفلونزا الطيور ، أثرا سلبا في الاستهلاك المحلي، إذ إن المستهلكين لا ينفقون كثيرا في المطاعم والمجمعات التجارية.
وقال التقرير إن المتاجر الكبرى في البلاد مثل متجر لوتي و هيونداي شهدت انخفاضا في مبيعاتها بنسبة 0.5% و1.5% على التوالي في نوفمبر العام الماضي، وفي سياق متصل، انخفض استهلاك السياح الأجانب ومعظمهم من الصين أيضا، إذ إن بكين اتخذت تدابير انتقامية للحد من التجارة الكورية والقطاعات الترفيهية باعتبارها وسيلة لمعارضة قرار كوريا لنشر النظام الدفاع الصاروخي للولايات المتحدة في البلاد هذا العام.
وانخفض عدد الزوار الأجانب إلى الأسواق الحرة في كوريا بنسبة 17.7% ليصل إلى 1.51 مليون نسمة في نوفمبر العام الماضي، مقارنة بالشهر الذي سبقه، وفقا لرابطة الأسواق الحرة في البلاد.
وبينما خفض المواطن الكوري الإنفاق، فإن البالغين (30 سنة فأكثر) يواجهون عبء الديون، حسب بيانات البنك المركزي.