

في ليلة كان يفترض أن تحمل بداية مستقرة للمنتخب العُماني في كأس العرب وجد المدرب البرتغالي كارلوس كيروش نفسه يتصدّر المشهد، لا بسبب الأداء الفني، بل بسبب هجومٍ حاد شنّه على الطاقم التحكيمي، محمّلًا إياه مسؤولية الخسارة أمام المنتخب السعودي
كيروش، المعروف بانفعالاته وقسوته في تقييم الأخطاء، لم يتردّد في إلقاء اللوم بشكل مباشر على التحكيم، مؤكدًا أنّ قرارات الحكم وحكام الفيديو “كانت العامل الحاسم” في خروج عُمان بلا نقاط، واستعرض المدرب البرتغالي عدة لقطات من المباراة عبر مقاطع فيديو عرضها لوسائل الإعلام لأخطاء التحكيم التي أثرت على سير المباراة، معبرا عن استيائه الشديد من حكم المباراة، لعدم احتساب مخالفات كان يعتقد أنها تستوجب البطاقة الحمراء، وهو ما كان من شأنه حسب رأيه تغيير مسار نتيجة المباراة.
وقال المدرب البرتغالي، بنبرة غاضبة خلال المؤتمر الصحفي: “لسنا هنا لننافس أحدًا في ظل هذا المستوى التحكيمي. ارتُكبت أخطاء واضحة أثّرت على سير المباراة، وهناك تدخلات كنا ننتظر عليها بطاقات حمراء.” وفي خطوة نادرًا ما يقوم بها مدربون في مثل هذه البطولات، عرض كيروش أمام وسائل الإعلام لقطات مصوّرة قال إنها تُظهر ما وصفه بـ“الأخطاء المؤثرة”. وأوضح أنّ فريقه “تعرّض لقرارات غير عادلة” .كانت أجواء القاعة الصحفية مشحونة، فقد بدا كيروش متمسكًا بموقفه، لا يلين، ويكرر بأنّ المنتخب العُماني “دفع ثمن قرارات خارجة عن سيطرته”، رغم محاولات بعض الصحفيين التخفيف من حدّة التصريحات عبر أسئلة عن الجانب الفني للمباراة. لكن المدرب أصر على إبقاء الضوء مسلطًا على التحكيم.
ولم يتوقف كيروش عند مجرد النقد، بل غادر المنطقة الإعلامية فورًا بعد تصريحاته الغاضبة، متجنبًا أي حديث عن تفاصيل المباراة أو تقييم أداء فريقه بشكل عام.
وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي موجة نقاش واسعة حول اللقطة المثيرة للجدل، حيث انقسم الجمهور بين مؤيد لرؤية المدرب البرتغالي ومنتقد لتقييم التحكيم الذي اتسم بالهدوء خلال المباراة.