

دشنت مؤسسة قطر ومنظمة العمل الدولية شراكة جديدة لوضع تصورات ورؤى قائمة على الأدلة من شأنها المساعدة في تأطير التطور المستقبلي للقوى العاملة في قطر.
بموجب هذه الشراكة، ستعمل كل من مؤسسة قطر ومنظمة العمل الدولية على استخدام البيانات والنتائج المستخلصة من دراسة لقياس تأثير خريجي مؤسسة قطر – وهي دراسة استقصائية واسعة النطاق تتعلق بتتبع نتائج التوظيف والمسارات الوظيفية وتصورات خريجي جامعات مؤسسة قطر على مدى السنوات الخمس والعشرين الماضية – وغيرها من الدراسات المتعلقة بسوق العمل لوضع خمسة موجزات سياساتية مشتركة. وسوف تسفر هذه الموجزات – التي تمثل أول مبادرة نشر رسمية بين مؤسسة قطر ومنظمة العمل الدولية منذ إنشاء مكتب منظمة العمل الدولية في قطر عام 2018 – عن وضع جملة من الرؤى والتصورات المرتكزة على السياسات وجعلها متاحة لصانعي القرار في الدولة، علاوة على تقديم توصيات تدعم أهداف تنمية رأس المال البشري في قطر.
وتشمل المجالات الخمسة التي ستتم معالجتها من خلال هذه الشراكة سد الفجوات في المهارات والتفاوتات بين الخريجين وأصحاب العمل؛ والاحتفاظ بالمواهب الوطنية؛ ودعم منظومة التعليم العالي في قطر لريادة الأعمال؛ وتحسين مواءمة مخرجات التعليم العالي في قطر لاحتياجات سوق العمل؛ وتعزيز المساواة بين الجنسين والعمالة الشاملة في قطر.
وقد جرى إبرام هذه الشراكة عبر توقيع مذكرة تفاهم بين مؤسسة قطر ومنظمة العمل الدولية خلال أحدث نسخة من مؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم «وايز» – إحدى المبادرات الدولية في مجال التعليم، التابعة لمؤسسة قطر.
وقال فرانسيسكو مارموليخو، رئيس التعليم العالي ومستشار التعليم في مؤسسة قطر: «يوفر لنا نموذج التعليم الفريد من نوعه لمؤسسة قطر رؤى وتصورات عميقة بشأن العوامل التي تفضي إلى نتائج وازنة الأثر بالنسبة للطلاب والخريجين».
وأضاف: «يتيح لنا التعاون مع منظمة العمل الدولية استخلاص وجهات نظر قائمة على الأدلة تهدف إلى تعزيز المعرفة من خلال الإسهام في صياغة توصيات ذات صلة بالسياسات العملية التي تدعم تنمية القوى العاملة وتحقيق التقدم الاجتماعي في قطر والمنطقة.
وقال فرانشيسكو دوفيديو، مدير مكتب منظمة العمل الدولية في الدوحة: «إنّ هذه الشراكة هي أوّل تعاون رسمي بين منظمة العمل الدولية ومؤسسة قطر، على أمل أن تكون باكورة تعاونٍ مستمر بيننا. ومن خلال التعاون مع مؤسسة قطر والحصول على الوصول المصرّح به إلى مجموعة بيانات غير معرّفة الهوية لدراسة أثر الخريجين، ستتمكن منظمة العمل الدولية من توظيف أطرها التحليلية العالمية وخبرتها في مقارنة أسواق العمل لإعداد توصيات سياساتية عملية وقائمة على الأدلة لدولة قطر».
وأضاف: «تسهم هذه الرؤى بشكل مباشر في دعم مساعي رؤية قطر الوطنية 2030، وأهداف إستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة، دفعًا نحو اقتصاد قائم على المعرفة، وقوى عاملة حاضرة للمستقبل، وسياسات سوق عمل مبنية بشكل راسخ على مبادئ العمل اللائق.
وأعرب عن التطلّع إلى توثيق هذه الشراكة والمساهمة في تنمية رأس المال البشري على المدى الطويل في دولة قطر».