أعلنت جماعة متشددة تدعى أنصار الإسلام في بيان أمس مسؤوليتها عن هجوم في الصحراء الغربية المصرية أودى بحياة عدد من رجال الشرطة الشهر الماضي. ولم تقدم الجماعة التي لم تكن معروفة من قبل في بيانها الذي نشر على الإنترنت دليلا على ادعائها أنها منفذة الهجوم الذي وقع يوم 21 أكتوبر. وقالت ثلاثة مصادر أمنية وقت الهجوم إن 52 على الأقل من الضباط والمجندين قتلوا عندما تعرضت دوريتهم للهجوم. ونفت وزارة الداخلية ذلك في اليوم التالي قائلة إن عدد القتلى 16 فقط من رجال الشرطة.
وقالت جماعة أنصار الإسلام مشيرة إلى أن الهجوم هو أول عملية لها ها هي معركة عرين الأسود في منطقة الواحات البحرية على حدود القاهرة بدأنا بها جهادنا وتم لنا فيها النصر... على حملة العدو . ونقلت البيان جماعة أخرى تسمى حراس الشريعة.
ويبدو أن الجماعة تقدم نفسها عبر البيان إلى الشعب المصري لأنه تضمن الأسباب التي قالت إنها دفعتها لحمل السلاح ضد حكومة الرئيس عبدالفتاح السيسي. وقالت أنصار الإسلام إنها احتجزت أحد الضباط في هجوم الواحات وإن سلاح الطيران المصري هاجمها بعد 11 يوما موقعا عددا من القتلى بين مسلحيها. ودعت الجماعة المصريين إلى الانضمام إلى جهادها بالنفس أو المال أو الدعوة لها. وقالت إنها أطلقت سراح جميع المجندين الذين احتجزتهم في هجوم الواحات، في إشارة فيما يبدو إلى أنها استهدفت الضباط.
وفي أعقاب الهجوم، نفذت قوات الأمن المصرية عمليات رصد ومتابعة في بلدات نائية في محافظات الجيزة وصعيد مصر، لكشف أماكن اختباء المسلحين. وأعلن الجيش المصري مقتل عناصر إرهابية شاركت في الهجوم. وقال الجيش في بيان بثه التلفزيون الرسمي إن الضربات أسفرت عن تدمير ثلاث عربات دفع رباعي محملة بكميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والمواد شديدة الانفجار والقضاء على عدد كبير من العناصر الإرهابية .
وكانت الشرطة المصرية تتعقب منذ سنوات القيادي الإسلامي عماد الدين عبدالحميد، وهو ضابط عسكري سابق انضم إلى الإسلاميين المتطرفين. ويعتقد أن عبدالحميد التحق بضابط آخر يدعى هشام العشماوي في ليبيا عقب عزل الرئيس المصري السابق محمد مرسي. ويعتقد أن العشماوي، الذي انشق عن مجموعة جهادية مصرية بايعت تنظيم الدولة الإسلامية في 2014، تابع لتنظيم القاعدة. وتعتقد السلطات المصرية أن الجهاديين كانوا يخططون لهجمات من معقلهم في درنة الليبية.
ومنذ أكثر من ثلاث سنوات تشن قوات الجيش حملة تشارك فيها الشرطة على إسلاميين متشددين في محافظة شمال سيناء أعلنوا البيعة لتنظيم الدولة الإسلامية في 2014 وكانوا قد كثفوا هجماتهم على الجيش والشرطة بعد عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في منتصف 2013.