انتهز أكثر من 27 مليون أمريكي الفرصة الممنوحة للناخبين بالاقتراع قبل الثامن من نوفمبر، في تصويت مبكر يسمح بكشف بعض التوجهات قبل اسبوع من الانتخابات الرئاسية.
وبالنسبة للمرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون التي شهدت تقدم خصمها الجمهوري دونالد ترامب عليها قبل هذه الفترة القصيرة من الاقتراع، تحمل هذه الارقام انباء سارة وأخرى سيئة.
وقال خبراء ان عدد الناخبين المسجلين كديموقراطيين والذين اقترعوا في بعض الولايات كان اكبر من عدد الجمهوريين. لكن مشاركة الشباب والسود الذين كانوا اساس فوز باراك اوباما في 2008 لم تكن جيدة.
في شيكاغو ثالث مدن البلاد، ساد الحماس لهذا التصويت المبكر. وتكاد نسبة المشاركة تصل الى او تتجاوز تلك التي سجلت في 2012 عندما اعيد انتخاب باراك اوباما الذي بدأ حياته السياسية في هذه المدينة.
ويشكل الدفاع عن حصيلة أداء الرئيس المنتهية ولايته دافعا لعدد كبير من الناخبين الديموقراطيين وان كانت هيلاري كلينتون، على غرار دونالد ترامب، تواجه تراجعا قياسيا في شعبيتها.
ويشير استطلاع لموقع ريل كلير بوليتيكس ان نسبة التأييد لكل منهما منخفضة جدا اذ يدعم 44 % من الناخبين كلينتون و38 % ترامب.
ودفعت شراسة الحملة عددا كبيرا منهم الى التصويت لاحدهما، اكثر من قناعة الناخبين بهذا المرشح او ذاك.
شهدت الحملة مؤخرا انعطافا كبيرا مع اعادة فتح قضية الرسائل الالكترونية لهيلاري كلينتون مجددا للمرة الاولى منذ مايو. واشار استطلاع للرأي أجري لحساب شبكة التلفزيون ايه بي سي وصحيفة واشنطن بوست الاربعاء الى ان ترامب بات يتمتع بـ 46 بالمئة من نوايا التصويت مقابل 45 بالمئة لكلينتون.
وكشف هذا الاستطلاع ايضا ان 43 % من مؤيدي كلينتون متحمسون لحملتها مقابل 51 % من قبل. في الجانب الجمهوري ما زال 53 % من انصار ترامب متحمسين لمرشحهم.
ويشكل حجم مشاركة هؤلاء الناخبين الاوائل الذي بلغ حتى الاربعاء 27 مليون مقترع حسب شركة تحليل المعطيات كاتاكليست ، مؤشرا للخبراء الذين يتابعون الولايات الاساسية التي يمكن ان تؤثر على نتيجة الانتخابات.
وبدت التعبئة اكبر لدى فئات سكانية محددة خلال الانتخابات المبكرة، هي النساء والبيض الليبراليين والمتحدرين من أمريكا اللاتينية.
وذكر معهد بيو ريسيرش سنتر ان نحو 27.3 مليون ناطق بالاسبانية، مدعوون للتصويت هذه السنة، اي بزيادة 4 ملايين عن السنة الماضية.
وسيكون على ترامب ايضا الدفاع عن مناطق مؤيدة للجمهوريين تقليديا مثل تكساس حيث صوت ربع الناخبين حتى الآن، وهو معدل قياسي.