استخدام مياه الصرف المعالجة بمشاريع التبريد والبناء

alarab
محليات 04 نوفمبر 2015 , 02:01ص
ياسر محمد
أعلن سعادة المهندس ناصر بن علي المولوي، رئيس هيئة الأشغال العامة «أشغال»، أن قطر تتجه إلى توسيع دائرة استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة بمشاريع التبريد والبناء ومواقع الإنشاء، إضافة إلى استخدامات الري وأعمال المسطحات الخضراء.

جاء ذلك في كلمة ألقاها سعادته، خلال افتتاح ورشة عمل بعنوان «التجارب الناجحة في معالجة مياه الصرف الصحي وإعادة استخدامها في دول مجلس التعاون الخليجي»، والتي عقدت أمس بالدوحة تحت رعاية سعادة الشيخ عبدالرحمن بن خليفة آل ثاني، وزير البلدية والتخطيط العمراني، وبحضور سعادة المهندس عيسى هلال الكواري، رئيس المؤسسة القطرية العامة للكهرباء والماء، والمهندس إبراهيم الفوزان، ممثل الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي، والمهندس خالد محمد العمادي، رئيس فريق عمل المياه المعالجة، إضافة إلى ممثلي دول مجلس التعاون الخليجي.

وقال المولوي: «ن هيئة الأشغال العامة ومنذ استلام مهامها في عام 2004، أدارت عمليات التصميم والبناء والتشغيل لمحطات معالجة مياه الصرف الصحي، ليس فقط لتحقيق أهداف حماية البيئة، ولكن أيضاً لزيادة الموارد المائية بالدولة.

وأضاف: «لقد وضعت «أشغال» معايير تصميمية للمياه المعالجة المنتجة من مشروعات محطات المعالجة الرئيسية، لتتضمن مراحل معالجة متعددة للوصول إلى المعالجة الثلاثية المتقدمة، وهي المعالجة بالترشيح بالمرشحات الدقيقة التي تتمتع بكفاءة أعلى من المرشحات الرملية.

وأوضح سعادته أنه تم تنفيذ ذلك في عدة محطات منها محطة غرب الدوحة «السيلية»، ومحطة جنوب الدوحة، ومحطة المنطقة الصناعية، ومحطة المعالجة الجديدة بشمال الدوحة، وجارٍ تنفيذ ذلك في مشروع محطة معالجة الذخيرة بهدف إنتاج نوعية مياه الصرف الصحي المعالجة للاستخدام في أعمال الري.

وأشار المولوي إلى أنه على مدى العشرة أعوام الماضية، زاد إنتاج الهيئة من المياه المعالجة عالية الجودة بشكل كبير، فقد زاد الإنتاج من 55 مليون متر مكعب في عام 2005، إلى 103 ملايين متر مكعب في عام 2010، كما تزايد الإنتاج ووصل في عام 2014 إلى حوالي 169 مليون متر مكعب».

من جانبه، أكد المهندس خالد محمد العمادي، مدير إدارة الجودة والسلامة في «أشغال» ورئيس فريق عمل المياه المعالجة بدول مجلس التعاون الخليجي، أن ورشة العمل تأتي تماشياً مع التوجه العالمي إلى ضرورة الاستفادة من المياه المعالجة لما لها من دور كبير في الحفاظ على البيئة وتوسعة المسطحات الخضراء والأمن الغذائي، حيث تقوم العديد من الدول بزيادة مجالات إعادة استخدام المياه المعالجة، وذلك لتحقق الديمومة والحفاظ على الثروات الوطنية والبيئة للأجيال القادمة.

وقال: «تشمل أهداف فريق عمل المياه المعالجة لدول مجلس التعاون الخليجي تبادل الخبرات في مجال تقنيات معالجة المياه، ورفع الوعي الثقافي للمجتمع، وتطبيق الاستدامة حسب المعايير الدولية، وتبني السبل الأكثر اقتصادية في المعالجة، وتطبيق استخدام الطاقة البديلة في تشغيل محطات المعالجة».

وقد قام سعادة رئيس هيئة أشغال، خلال ورشة العمل، بتكريم إدارة الجودة والسلامة في هيئة الأشغال العامة، وذلك لحصولها مؤخراً على شهادات النظم الإدارية ISO9001 في نظام إدارة الجودة، وISO14001 في نظام إدارة البيئة، وOHSAS18001 في نظام إدارة الصحة والسلامة المهنية.

وتهدف ورشة العمل إلى توحيد الرؤية الخليجية ووضع استراتيجيات مشتركة فيما يخص مياه الصرف المعالجة وتقنياتها والاستفادة المثلى منها، وشارك في تنظيمها إلى جانب هيئة الأشغال العامة كل من الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي والمؤسسة القطرية العامة للكهرباء والماء.

وتركزت موضوعات الورشة التي حضرها ممثلون عن دول مجلس التعاون الخليجي حول ثلاثة محاور رئيسية، حيث تناول المحور الأول دراسة سبل تطوير قوانين مجلس التعاون الخليجي في مجالات المياه المعالجة والتي تخص المحطات والانبعاثات البيئية والتعامل مع المياه المعالجة وحماية محطات الصرف من ملوثات الصرف الصناعي، وقد تم عرض أوراق عمل حول قانون الصهاريج بدولة الكويت، والمخطط العام للصرف الصحي المتكامل بدولة قطر، والتوازن بين مشاريع مياه التحلية ومشاريع المياه المعالجة.

وناقش المحور الثاني جودة المياه المعالجة والآليات المختلفة التي تؤثر وبشكل مباشر على جودة المياه، من خلال عدد من أوراق العمل حول دور المختبرات في جودة المياه المعالجة، وأهمية بنك المعلومات في جودة المياه المعالجة، ونظام «أشغال» لمراقبة المختبرات، والخبرة التشغيلية للترقية الجديدة للحمأة.

بينما تناول المحور الثالث مسألة تسويق المياه المعالجة عبر مجموعة من أوراق عمل حول استخدامات المياه المعالجة في نظام التبريد المركزي للمناطق، وتجربة دولة الكويت في استخدام المياه المعالجة في الزراعة، والخبرات في تكنولوجيا إعادة استخدام المياه المعالجة وبناء نماذج خاصة للتشغيل، والمعالجة المتقدمة لمياه الصرف الصحي، ودراسة إرشادية حول معايير جودة المياه المعالجة للري وإدارة الملوحة في قطر، وإعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة في مجمع مرافق أسباير زون.

وخلال الجلسة الختامية لورشة العمل تم اعتماد استبيان حول مياه الصرف الصحي المعالجة بهدف إشراك أكبر عدد من المختصين في دول مجلس التعاون الخليجي وحصر آرائهم وملاحظاتهم، إضافة إلى تبني بعض النقاط المهمة من أجل إدراجها في التوصيات النهائية للورشة.

وسيقوم المشاركون بالورشة اليوم بزيارة ميدانية لبعض المشاريع المتصلة بموضوع مياه الصرف المعالجة. وتختتم أعمال الورشة غدا الخميس باجتماع فريق عمل المياه المعالجة لدول مجلس التعاون الخليجي.

وتقوم هيئة الأشغال العامة «أشغال» حالياً بتنفيذ عدد من المشاريع الكبرى لإنشاء محطات المعالجة لمياه الصرف الصحي، والتي من المنتظر أن تزيد الطاقة الاستيعابية لمحطات المعالجة من 183 مليون متر مكعب حالياً لتصل إلى 366 مليون متر مكعب خلال السنوات الخمس المقبلة، ومن ضمنها مشروع محطة معالجة الصرف الصحي في الذخيرة، ومرحلة التوسعة الخامسة بمحطة معالجة الصرف الصحي في غرب الدوحة، ومشروع محطة معالجة مياه الصرف الصحي في الشمال، ومرحلة التوسعات الثانية في مرافق معالجة مياه الصرف الصحي في المنطقة الصناعية، بالإضافة إلى المحطة الكبرى لمعالجة مياه الصرف الصحي بجنوب الدوحة والتي ستبلغ قدرتها التشغيلية 500 ألف متر مكعب في اليوم، والتي سيتم إنشاؤها في إطار برنامج استراتيجية تحديث البنية التحتية للصرف الصحي في مدينة الدوحة. كما تعمل الهيئة بالتنسيق مع اللجنة الدائمة للموارد المائية بالإعداد والتجهيز لاعتماد المياه المعالجة كمصدر رئيسي لمشاريع التبريد، وأن تكون المياه المحلاة مصدراً ثانوياً مؤقتاً يُستخدم في حال عدم توافر المياه المعالجة وفي الحالات الطارئة.

س.ص