مختصون: توسعة وتطوير المراكز الصحية تخفف الضغط عن المستشفيات

alarab
محليات 04 نوفمبر 2015 , 01:57ص
أيمن يوسف
تتنوع احتياجات المرضى من سكان قطر بين فحوصات روتينية وزيارات للطوارئ، كما تتعدد العيادات التي تفحص أمراضاً مختلفة يعاني المراجع لها منها، وأصبح الازدحام مظهراً ملازماً لكل المستشفيات العامة، ولكن مع ظهور المراكز الصحية منذ قرابة أربع سنوات أصبح عدد من الزوار المشافي يتوجهون إلى المراكز الصحية في الحالات المرضية العارضة أو في حالة التوعك لأصحاب الأمراض المزمنة، ومع تزايد أعداد المرضى المراجعين للمراكز الصحية المنتشرة في ربوع البلاد وتكدس قوائم الانتظار.

أكد عدد من المختصين والمواطنين، في تصريحات لـ«العرب» أن توسعة المراكز الصحية وتطويرها ستخفف الضغط عن المستشفيات العامة.

وأكدت السيدة مريم الحمادي، المدير التنفيذي لإدارة الاتصال والعلاقات العامة بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، حرص المؤسسة على وقت المراجعين وتفهم ضغوطات الحياة ورغبة زوار المراكز الصحية باستثمار أوقاتهم فيما هو أفضل من زيارة المراكز الصحية والمستشفيات والعلاج، مبينة أن هناك توجيهات صدرت من إدارة الرعاية الصحية الأولية للعمل بأقصى طاقة وتحقيق الخدمة في أقرب وقت ممكن، منوهة أن تحويل حالات العلاج يتم بحسب الأولوية في كل عيادات المراكز وتقديم الخدمة في أقرب وقت متاح للعلاج.

وكشفت الحمادي عن عدد من التحديات تتعلق بالسرعة في تطبيق النظام الجديد في المراكز الصحية تتعلق بالتحويل إلى العيادات، منوهة أن عددا من الإجراءات التي اتخذتها مؤسسة الرعاية الصحية الأولية تلافت التأخير في المراكز الصحية، فإذا كان الشخص بحالة متابعة روتينية، فمكانه هو المركز الصحي، أما الحالات التي تحتاج إلى رعاية أطباء متخصصين ممن يملكون عدة أمراض مزمنة تحتاج إلى مستشفيات لديها غرف العمليات والجراحين والمعدات الطبية اللازمة.

وبيَّنت الحمادي أن المراكز الصحية تعتني بشكل تام بالحالات المرضية المزمنة كحالات السكري والضغط وعيادات النساء والحوامل والطفل.

ولفتت إلى أنه تم إعلان وجود طبيب أسرة في كل مركز صحي مختص بكل الأمراض، وهذا الطبيب مهمته الكشف على عدد من الحالات، وأخذ القرار بشأنها إذا ما كانت إسعافا أو تستدعي المتابعة في المستشفى.

وأشارت إلى أن دور مؤسسة الرعاية الصحية الأولية كبير في تخفيف الضغوطات عن المشافي الحكومية، حيث إن المريض حال تلقيه العناية المطلوبة واستقرار حالته يمكن أن يعود لأخذ مواعيد عادية في المراكز.

وحول قيام المراكز الصحية بعمل فحوصات وعلاج كامل من قبل أطباء متخصصين دون الحاجة لزيارة عيادات المستشفيات الخارجية، قالت الحمادي: «إن النظام الإلكتروني يسهل عملية التحويل للمستشفى، مؤكدةً أن الإجراءات القادمة التي تتخذها الجهات الطبية ستكون في صالح المريض».

من جانبه، اعتبر الدكتور محمود زرعي، رئيس قسم الغدد الصماء والسكري بالمركز الوطني للسكري بمؤسسة حمد الطبية، أن مركز السكري في المؤسسة مركز متكامل، والهدف منه تقديم عناية شاملة ومتكاملة لمرضى السكري ومتطلباتهم، مشيراً إلى أن هذا الأمر يحتاج إلى فريق عمل كبير، منهم «الطبيب المعالج، واختصاصي التغذية، إضافة إلى عدد من الاختصاصات الأخرى».

وأضاف أن المركز لا يستطيع أن يستوعب كل الحالات، وعليه نحن في حاجة إلى مراكز أخرى حول الدوحة تقدم نفس الخدمة لتخفيف الضغط على المركز، بشرط أن تكون مؤهلة، وبها فريق متكامل للعناية بمرضى السكري.

وأشار إلى أن المراكز المتخصصة في علاج السكر تتطلب إعدادا كبيرا ووقتا، وهناك خطط لإنشاء مراكز جديدة لمقابلة تزايد أعداد المراجعين الناجمة من زيادة السكان، وهذا ينطبق على جميع الأمراض، وليس مرض السكري فقط.

وأوضح أنه لا يشترط أن تكون المراكز الجديدة بذات إمكانات المركز الرئيس، بل يمكن أن تكون أقل من حيث الكوادر لتقديم الرعاية الأولية، وعندما يحتاج الأمر إلى تحويل للمركز المتخصص تقوم بالتحويل إلى المركز الرئيس.

وأكد أنهم يستقبلون كل التحويلات التي تأتي إليهم، ولا يرفضون أي تحويل لأن مراكز السكري غير منتشرة بشكل كافٍ، وهذا يجعلهم في بعض الأحوال يقدمون المطلوب، ومن ثم يقومون بتحويل الحالة إلى مراكز أخرى مثل مراكز الرعاية الصحية الأولية، ومراكز الباطنية وغيرها من العيادات، ويتم التحويل حسب رغبة المريض أو الطبيب المعالج الذي يقوم بتحويل المريض بعد تشخيص الحالة، مبينا أن المركز متخصص في علاج الغدد والسكري ويستقبل حوالي 30 حالة يومياً.

ونوه أن الحالات التي يستقبلها مركزهم ليس في تزايد أو تناقص، وإنما يستقبل المركز حالات بمعدل شبه ثابت رغم زيادة المراجعين لمستشفى حمد بصورة عامة، مشيراً إلى فتح عدد من المستشفيات ومراكز للسكري، مثل الوكرة، والخور، بالإضافة إلى عيادات متخصصة للسكري، الأمر الذي جعل الحالات تتوزع، وبالتالي جعل معدل استقبالنا للمرضى ثابتا.

ولفت إلى أن المريض لا بد أن يعرض على الطبيب لتقييم حالته، ولا يمكن شرح كيف يواجه المريض وضعه الأولي بنفسه، فالطبيب هو الذي يقرر ما إذا كان سيعالج الحالة أم سيحولها إلى طبيب آخر، ومريض السكري بحاجة إلى كثير من التقييم، والفحص والخطة العلاجية، وبالتالي لا بد من التحدث إلى الأطباء، ونحن بدورنا نحدد للمريض ماذا يفعل بعد الزيارة الأولى، ومن ثم بقية الزيارات.