أحمد بن جاسم: 194 شركة صينية ناشطة في قطر

alarab
اقتصاد 04 نوفمبر 2014 , 02:25م
الدوحة - العرب

شارك سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة والوفد المرافق له أمس في فعاليات المنتدى السنوي الخامس لقيادات الأسواق الناشئة في العاصمة الصينية بكين ، حيث أكد سعادته  في كلمته التي ألقاها خلال هذا الحدث العالمي على أن النهضة التنموية الكبيرة التي تشهدها دولة قطر في الوقت الحالي تطرح فرصا استثمارية متعددة أمام رجال الأعمال الأجانب الذين تعتبرهم قطر شركاء لها في تكريس تنمية مستدامة  تحقق المصلحة للجميع، خاصة في ظل تمتع دولة قطر باستقرار اقتصادي غاب عن عدد من المناطق الأخرى في العالم.

ويأتي انعقاد هذا المنتدى الدولي الذي ينظمه جهاز قطر للاستثمار بالشراكة مع بنك كريديه سويس في وقت تتعزز فيه العلاقات الثنائية بين قطر وجمهورية الصين الشعبية يوما بعد يوم على قاعدة الاحترام المتبادل وتحقيق المصلحة المشتركة للبلدين وشعبيهما.

وقد حضر فعاليات هذا المنتدى مسؤولون ووزراء ورؤساء شركات، وفي مقدمتهم  سعادة السيد أحمد السيد، وزير الدولة، الرئيس التنفيذي لجهاز قطر للاستثمار.

وفي هذا السياق أوضح سعادة وزير الاقتصاد والتجارة أن الفهم العميق والاحترام المتبادل الذي يسود العلاقات القطرية الصينية يمهد الطريق لتوطيد علاقة الثقة المتبادلة المطلوبة لتعزيز فرص الاستثمار المشترك، مشيدا بالزيارة التي يقوم بها حاليا حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير  البلاد المفدى، إلى الصين، والتي اعتبرها سعادته حدثاً مهماً لتعزيز العلاقات القطرية الصينية في القرن 21، باتجاه قطف ثمار هذه العلاقة وتعزيز جهود دعم  الثقة المتبادلة بشكل أسرع وأكثر حزما من أي وقت مضى.

 

 

مشاريع كبرى

وسلط سعادته الضوء على حجم المشاريع الضخمة التي تعكف دولة قطر في انسجام مع أهداف رؤية قطر 2030 ، واستيفاء لاشتراطات تنظيم مونديال كرة القدم 2030، مؤكدا حرص دولة قطر على توفير بيئة أعمال ملائمة لتشجيع للمستثمرين المحليين  والأجانب الذين يسعون لمزاولة أعمالهم في البلاد، والاستفادة من هذه المشاريع الكبرى.

 

وقد رصدت دولة قطر -كما قال سعادته- نحو 200 مليار دولار لتنفيذ مشاريع عملاقة يسير العمل فيها على قدم وساق في مختلف المجالات، حيث  أن كل مشروع من هذه المشاريع الضخمة يرتبط بأهداف رؤية  قطر الوطنية ارتباطاً وثيقاً، بينما يمثل كل منها فرصة هائلة لجذب الاستثمار والشراكة الأجنبية.

 

ولم تفت سعادته الفرصة للتأكيد على أن قطر قد خصصت 7.4 مليارات دولار لبناء ميناء الدوحة الذي يعد واحدا من أكبر المشاريع الإنشائية من نوعها في العالم.

 

 كما أوضح سعادته أن دولة قطر قد ضخت استثمارات بلغت 23 مليار دولار لإجراء أعمال التحسينات والإنشاءات في منظومة الطرق السريعة بالدولة.

 

مونديال 2022

وتناول سعادته في كلمته استعدادات دولة قطر لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2022 الذي لا يعتبر في حد ذاته غاية بل هو وسيلة لتحقيق أهداف أكبر لاسيما تحقيق رؤية قطر الوطنية، كما قال الوزير.

وبين سعاته أن بطولة كأس العالم  تشكل حافزاً إضافياً للمشاريع العملاقة، حيث تحرص دولة قطر على الاستثمار في بناء الملاعب، ومنها ملعب مدينة لوسيل الذي سيستضيف حفلي افتتاح واختتام البطولة بالإضافة إلى عدد من مباريات أخرى، وهو ما يعتبر دليلا آخر على الطبيعة التكاملية لمشاريع البنية التحتية في قطر.

وفي ما يتعلق بتصدير الغاز الى الصين قال سعادته في معرض كلمته بالمنتدى: تعد دولة قطر المصدر الرئيسي للصين فيما يتعلق بالغاز الطبيعي المسال، حيث قامت بتزويدها بما يقدر ب 60 % من احتياجاتها سنة2012، وقد وصلت القيمة الإجمالية للغاز والنفط القطري الذي تم تصديره إلى الصين 5.6 مليار دولار"، بينما أشار سعادته إلى أن دولة قطر تتوفر على احتياطي من الغاز الطبعي  هو الثالث عبر العالم، كما أن الناتج المحلي للبلاد قفز بشكل كبير خلال الفترة 2008  و2013  ليصل إلى اكثر من 200  مليار دولار حاليا.

وعاد سعادته ليؤكد في معرض كلمته على أن استراتيجية التنويع الاقتصادي التي تنتهجها قطر بالإضافة إلى مشاريع البنى التحتية العملاقة تمثل فرصة مميزة للشركات الصينية للاستثمار في قطر، مؤكدا على أهمية علاقة الصداقة والتعاون المتينة التي تربط الصين وقطر لعقود طويلة، والتي تطورت إلى شراكة في مجال المال والأعمال لتتحقق  بذلك الفائدة المادية لكلا الطرفين.

 واستثمرت قطر مبالغ ضخمة من خلال جهاز قطر للاستثمار في العديد من القطاعات كتجارة التجزئة، والعقارات، والبنوك والبنية التحتية، وفق ما ذكره سعادة الوزير   

 

علاقات مميزة

 في غضون ذلك بين سعادته أن  قطر والصين  تجمعهما علاقات اقتصادية قوية تشكل حافزاً  للشركات الصينية لدخول السوق القطرية،  في وقت تتواجد 13 شركة بملكية صينية كاملة في دولة قطر،  بالإضافة إلى 181 شركة مشاريع مشتركة مع شركاء قطريين برأس مال صيني يبلغ 49%.

وفي إطار تأكيده على الدور الذي تقوم الشركات الصينية في دعم التنمية بقطر  أشار سعادته  إلى أن العديد من الشركات الصينية  تقوم بدور في تلبية احتياجات قطر المتزايدة في مجال التعمير والبنى التحتية.

 وفي هذا الإطار زاد  حجم التجارة بين قطر والصين خلال الخمس سنوات الممتدة بين العامين 2008 و2013، بنسبة 345%، ليصل في العام 2013  إلى  11.5 مليار دولار.

 

تطوير البنية التحتية

إلى ذلك بين سعادته أن تحديث قطاع البنية التحتية في قطر يعتبر عنصراً رئيسياً لتحقيق  الرؤية الوطنية 2030 الوطنية، معبرا عن سعادته بأن يرى الشركات الصينية تعمل مع نظيرتها القطرية كشركاء لتحقيق  تلك المشاريع الجوهرية.

 واستعرض سعادته عددا من التصنيفات الدولية التي تجعل من قطر بيئة أعمال جاذبة للمستثمرين ، وقال في هذا السياق: يمكن للشركات الصينية التي ترغب في الاستثمار في قطر أن تستفيد من الآفاق المستقبلية الواعدة، فدولة قطر مُصنفة ضمن أفضل 16 اقتصاد تنافسي في العالم، وتمتاز ببيئة أعمال تعد "الأفضل من نوعها، وهي مصنفة كذلك كأفضل دولة مبتكرة وتمتلك أكثر الشبكات انفتاحا في منطقة الشرق الأوسط"، مضيفا أنه قد تم تصنيف دولة قطر كأفضل دولة سلمية في المنطقة مما يجعلها الخيار المثالي لأي شركة تسعى للاستفادة من الاستثمار  بعيد  المدى، وتتبوأ قطر المركز الثاني عشر على مستوى العالم كأفضل دولة تنعم بالاستقرار والسلام".

 

بيئة محفزة

وعرج سعادته بالحديث عن المناخ التجاري المميز بدولة في قطر  والذي يشهد تطوراً وتحسناً مستمراً مما يشجع على تحفيز الاستثمار المحلي وكذلك الأجنبي المباشر، ويرحب بالعدد المتزايد من شركاء الأعمال الدوليين، في وقت أصبح بإمكان الشركات الأجنبية الاستثمار في مختلف قطاعات الاقتصاد الوطني ومجالاته، حيث يتم تحصين رأس المال من المصادرة.

 وتسمح  دولة قطر بتمليك الأجانب بنسبة %100 في مناطق استراتيجية معينة مهمة في مجالات الصناعة والصحة والتعليم والسياحة، كما  تتيح إمكانية ترحيل 100 في المائة من الأرباح، تتيح  بخلاف الدول الأخرى المنافسة

واتخذت قطر تدابير إضافية لتحسين بيئة الأعمال في قطر من خلال تقديمها لمبادرات تركز على دعم الاستثمارات الخارجية .

وفي هذا الإطار كشف سعادته عن مشروع "مناطق"، الذي يتلخص في تطوير وتشغيل مشاريع ومناطق اقتصادية ستقدم بنية تحتية عالمية المستوى تدعم مختلف القطاعات الاقتصادية مع التركيز على الصناعة.

ويضم هذا المشروع - بحسب سعادة الوزير - 3 مناطق اقتصادية ممتدة على مساحة 75 كيلومتر مربع في مواقع متصلة بالمطار والميناء والحدود البرية.

وشهد فعاليات المنتدى تنظيم وزارة الاقتصاد والتجارة لورشة متخصصة سلط فيها المتحدثون الضوء على فرص الاستثمار في قطر . كما عرف المنتدى تنظيم ورش أخرى تناولت بالتحليل واقع الاستثمار بالصين والجهود التي قامت بها الدولة هناك على صعيد الإصلاحات الهيكلية وتأثير ذلك على الاقتصاد والأسواق، والتطورات التي لحقت مجال التكنولوجيا بالصين.