حمد الجابر مدير مكتب التخطيط والتميز المؤسسي في حوار مع «العرب»: «قطر الخيرية» ترسخ مكانتها الرائدة في العمل الإنساني والتنموي بحلول 2030

alarab
المزيد 04 أكتوبر 2026 , 01:23ص
حامد سليمان

إستراتيجيتنا تقوم على «التمكين والاستدامة والأثر»

إستراتيجية 2030 تستهدف تعزيز مكانتنا على المستوى العالمي

أطلقنا منظومة متكاملة لمتابعة تنفيذ الإستراتيجية والأداء المؤسسي

التحول الرقمي وإعادة هندسة العمليات أسهما في تسريع المعاملات

 

أكد السيد حمد الجابر، مدير مكتب التخطيط والتميز المؤسسي بقطر الخيرية، أن استراتيجية قطر الخيرية التي أطلقت في مايو الماضي تقوم على ثلاثة محاور رئيسية هي «التمكين والاستدامة والأثر»، مشيرًا إلى أن إعدادها استند إلى تحليل واسع شارك فيه أكثر من 21 ألف مستفيد وأكثر من 400 موظف، إلى جانب شريحة واسعة من المجتمع المحلي في قطر ومجموعة من المتبرعين بالإضافة إلى جهات حكومية وشركاء ومتطوعين، فضلًا عن أكثر من 15 جلسة تحليل مع المدراء والمسؤولين والخبراء.


وأوضح الجابر في حوار مع «العرب» أن الاستراتيجية تستهدف ترسيخ مكانة قطر الخيرية كمنظمة دولية غير حكومية رائدة في العمل الإنساني والتنموي بحلول عام 2030، من خلال تعزيز القدرات المؤسسية والابتكار والتحول الرقمي والشراكات والأثر المستدام، لافتًا إلى إطلاق منظومة متكاملة لإدارة ومتابعة الأداء المؤسسي (الاستراتيجي والتشغيلي) من خلال متابعة إنجاز المشاريع المؤسسية وقياس مؤشرات الأداء لضمان تحقيق الأهداف المؤسسية. وإلى تفاصيل الحوار..

◆ إلى أي مدى تسير إستراتيجية قطر الخيرية وفق المخطط له؟
¶ أطلقت قطر الخيرية إستراتيجيتها في 17 مايو الماضي، وهي تتلخص في ثلاث كلمات: تمكين، استدامة، أثر. التمكين يشمل تمكين الموظف والمستفيد والمجتمعات المستفيدة والجهات الشريكة، أما الاستدامة، فهي ضمان استدامة مواردنا ومشاريعنا التي نقوم بها، بينما يتمثل الأثر في إبراز أثر تدخلاتنا التنموية والإنسانية ليكون واضحاً جلياً يراه ويلمسه المتبرع.
وضعنا الاستراتيجية بناءً على تحليل واسع، ساهم فيه أكثر من 21 ألف مستفيد، وأكثر من 400 موظف، وأكثر من جهة حكومية وجهة شريكة وشركاء ومتبرعين ومتطوعين، كما ارتكزت على أكثر من 15 جلسة تحليل مع المدراء والمسؤولين والخبراء، وساهمت كل هذه المعلومات في الوصول إلى 6 محاور تركيز رئيسية، تتمثل في التدخلات، سواء محلياً أو دولياً، والتسويق وحشد الموارد، والهوية والسمعة المؤسسية، والعلاقة مع أصحاب المصلحة، والقدرات المؤسسية، وبناءً على ذلك، استنبطنا الرؤية والرسالة والقيم، والشعار اللفظي وهو «حياة كريمة للجميع».
ووضعنا نصب أعيننا أن نصل في عام 2030 إلى نتيجة رئيسية، وهي أن ترسّخ قطر الخيرية مكانتها كمنظمة غير حكومية دولية إنسانية وتنموية رائدة، تعظّم أثرها المحقق لصالح الفئات المستهدفة عبر برامج تخصصية ذات أولوية وطنية وشراكات فعّالة، مدعومة بالابتكار والتحول الرقمي، مع استدامة مالية، وتميّز مؤسسي، ومرونة تشغيلية تعزّز ثقة أصحاب المصلحة وهويتها المؤسسية. 
الاستراتيجية لم تكن مجرد حبر على ورق، بل أطلقنا حزمة متكاملة من المشاريع المؤسسية التي تُسهم في تحقيقها، وتخلق بيئة عمل متكاملة داخل قطر الخيرية تتقاطع بين جميع الإدارات، بما يعزز التعاون بين فرق العمل. وتم تحديد تلك المشاريع المؤسسية في ثلاث تصنيفات رئيسية: المشاريع التشغيلية، والمشاريع الاستراتيجية، والمشاريع التحوّلية، والتي تُسهم في نقل قطر الخيرية من وضعها الحالي إلى الصورة المأمولة التي نسعى لتحقيقها بحلول عام 2030.
وبفضل الله ساهم ذلك في خلق بيئة إيجابية بين الإدارات والموظفين، وفي ذات الوقت، صممنا منظومة متكاملة لإدارة الأداء المؤسسي، وذلك لمتابعة الاداء الاستراتيجي، بالإضافة إلى الأداء التشغيلي الذي تقوم به الإدارات، والجهد التشغيلي الذي يقوم به كل موظف، وكيف يساهم في تحقيق الاستراتيجية.
ونحمد الله أن وصلنا اليوم إلى منظومة متكاملة نستطيع من خلالها تتبع العمل، وترجمة جميع بياناتنا إلى مخططات ولوحات تحكم نستطيع من خلالها متابعة كل العمليات والمستجدات والانجاز في المؤسسة.
وكل ذلك يساعدنا في التطوير والتحسين للوصول إلى النتيجة التي نريد تحقيقها، وهي أن نكون مؤسسة رائدة في العمل الإنساني والتنموي على مستوى العالم، بإذن الله تعالى.
 
◆ أهداف طموحة، ماذا تحقق من هذه الأهداف، أو ماذا تم العمل عليه خلال الفترة الماضية؟
¶ من أبرز البرامج التي قمنا بتصميمها في استراتيجيتنا هي برنامج التحول الرقمي، وانتهينا من تطوير بعض المشاريع والأنظمة، مثل أنظمة الموارد البشرية، وأنظمة المحاسبة والإدارة المالية، وأنظمة إدارة الموارد المؤسسية، وتم الانتهاء من ترقية هذه المشاريع، كما أسسنا منظومة الأداء المؤسسي، التي ساهمت بشكلٍ واضح بربط جميع الموظفين والإدارات والأقسام مع الاستراتيجية.
أيضًا، كان لدينا على المستوى الآخر مشاريع لإعادة هندسة عمليات الجمعية، لتطوير النموذج التشغيلي في المؤسسة، وقد بدأنا نلمس الآن أثرًا واضحاً في تسريع المعاملات، ورفع جودة المشاريع، وتسريع دورة حياة المشروع.
 وعلى مستوى الإغاثة في قطر الخيرية مثلاً، تم افتتاح مركز إدارة المعلومات والأزمات، وهذا ساعدنا في تحقيق هدف استراتيجي، وهو تسريع الوصول إلى المستفيدين في وقت الأزمات، وهناك كثير من المبادرات والمشاريع المنبثقة من الاستراتيجية، وهي متواصلة، سواء من السابق أو المنبثقة حسب نتائج التحليل الذي تم، والكثير منها يسير بالتوازي، ونطمح في 2030 إلى الانتهاء من تنفيذ جميع هذه المشاريع، والانتقال بقطر الخيرية إلى مرحلة جديدة.

 ◆ فيما يتعلق بنقل الاستراتيجية من مرحلة الأهداف إلى خطة تنفيذية، هل تحدثنا عن الآليات التي يتم اتباعها؟ وكيف تتم متابعة الإنجاز وتنفيذ هذه الآليات؟
¶ على مستوى الأداء الاستراتيجي، نحن نتابع في المقام الأول المشاريع المؤسسية التي قُسمت إلى ثلاثة مستويات:
المشاريع التشغيلية، التي تساهم في تطوير العمليات التشغيلية اليومية بشكل أكثر كفاءة وفعالية.
والمشاريع الاستراتيجية، التي تحسن من تموضع قطر الخيرية ومكانتها حسب المؤشرات العالمية والمؤشرات الوطنية.
ولدينا أيضًا المشاريع التحولية، التي تساهم في التأثير على سمعة قطر الخيرية وتغير في نموذجها التشغيلي.
وقد طورنا منصة متكاملة لإدارة المشاريع المؤسسية ومتابعتها، وربط المشروع بالهدف الاستراتيجي.
وعلى مستوى مؤشرات الأداء فقد تم تصنيفها إلى ثلاثة تصنيفات:
• مؤشرات الجهد، التي تقيس الجهد اليومي والتشغيلي للإدارات وفرق العمل.
• مؤشرات النتائج المنبثقة من الجهد التشغيلي للإدارات وفرق العمل.
• المؤشرات القيادية، التي يُنظر إليها على مستوى المؤسسة بشكل عام. وتساهم في اتخاذ القرارات وتحديد التوجهات والأولويات الاستراتيجية على مستوى الإدارة العليا 
وهذه المؤشرات لها دورية قياس تختلف حسب نوعها وأهميتها.
أما بالنسبة لمنظومة إدارة الأداء المؤسسي المتكاملة فتشمل خصائص كل مؤشر مثل تعريفه ومستهدفاته وطريقة قياسه، ونوعية البيانات المطلوبة، ومصادر التحقق من الإنجاز، ومن المسؤول عنه، ومن الأطراف المعنية، ومن الجهات التي تستفيد أيضًا من هذا المؤشر.
ونحن نتحدث اليوم عن مؤسسة ضخمة مثل قطر الخيرية، تعمل في حوالي 70 دولة حول العالم، لذلك نحن لا نتحدث فقط عن الإدارات في المقر الرئيسي، وإنما عن إدارات وأكثر من 30 مكتباً ميدانياً، وجهات شريكة تعمل معنا، بالإضافة إلى المجتمع المحلي ونقاط وفروع التحصيل داخل دولة قطر.
وقد كانت لدينا منهجية واضحة في وضع الاستراتيجية، بحيث يتم إشراك جميع أصحاب المصلحة من مرحلة التحليل والتخطيط، فشاركت نسبة كبيرة من موظفي قطر الخيرية في وضع هذه الاستراتيجية، إضافة إلى عدد كبير من المستفيدين من برامج الجمعية، وقد استقبلنا التغذية الراجعة منهم، ووضعنا لهم استبيانات واستلمنا ردودهم بالإضافة الى جلسات التحليل، كما تم جمع آراء ومقترحات مجموعة من كبار المتبرعين والجهات الحكومية والمحلية ذات العلاقة.
 
◆ فيما يتعلق بالتطبيق، هل تلاحظون انعكاس الاستراتيجية على قرارات أو أعمال الإدارات المختلفة؟
¶ بالطبع، فقد رسّخنا مبدأ التمكين كجزء لا يتجزأ من استراتيجيتنا، وعندما نتحدث عن التمكين، فإن جزءًا منه يتمثل في تمكين الموظف، حيث منحناه صلاحية أكبر في تنفيذ العمليات، فلم يعد يشعر أنه معزول عن المنظومة أو عن سير العمل والأنشطة اليومية. 

◆ كيف انعكس مبدأ تمكين الموظف على الصلاحيات وآلية اتخاذ القرار داخل المؤسسة؟
¶ لا يصح أن نقول في الاستراتيجية أننا سنمكن الموظف، وفي الوقت نفسه لا نعطيه أي صلاحية، لذلك، اليوم توجد منظومة متكاملة صُممت لتربط بين مخاطر الأعمال، وجهد الموظف، وأعماله، ومسؤولياته، واختصاصاته، وقد بُنيت هذه المنظومة على هذا الأساس، ولكن كنا نميل في المبدأ إلى تمكين الموظف، بحيث يكون هو من يقوم بالأعمال حسب جدول الصلاحيات، بدلاً من تدرّج الوظيفة إلى الأعلى أو الاعتماد على النظام الهرمي الذي يؤدي في نهاية المطاف إلى تكدّس الأعمال.
 
◆ هل وجدتم تحديات في التطبيق؟ وما الآليات التي اتبعتموها للتعامل معها؟
¶ خلال الفترة الماضية وبعد الظروف التي مرت على المنطقة ككل، بما فيها دولة قطر، تغيرت الكثير من الأمور، وتغيرت الأولويات، وقد انعكس ذلك بلا شك على أولوية تمويل المشاريع التي ستساهم في تحقيق هذه الاستراتيجية، ولهذا السبب، قضينا وقتًا وجهداً في إعادة تصميم وهيكلة نطاق المشاريع، بحيث يتناسق مع التمويل المتاح، بالإضافة إلى ذلك، عززنا تواصلنا مع الشركاء ليصبحوا جزءًا من هذه الجهود.
 
◆ ذكرتم ثلاثة محاور للاستراتيجية: التمكين والاستدامة والأثر. حدثنا عن قصة اختيار هذه المحاور؟
¶ قمنا بالكثير من التحليل، وقد استنبطنا هذه الكلمات من الأهداف المحددة الموجودة حسب النتائج الرئيسية، فعلى سبيل المثال، تمكين الموظف، ستجد له هدفًا في الاستراتيجية يتمثل في «تعزيز الاستثمار في تنمية رأس المال البشري وبيئة العمل»، ومرتبطًا بنتيجة معينة متعلقة بالقدرات المؤسسية وتعزيزها.
وقد قمنا بتبسيط لغة الاستراتيجية، ولكن لم نقلل من قيمتها، وصممنا هذه الركائز الثلاث بحيث تكون معروضة وحاضرة في ممرات المقر الرئيسي للمؤسسة، وفي شاشات الأجهزة الخاصة بالموظفين، ليستذكر الموظف دائمًا أن المؤسسة تستثمر فيه لتمكينه.
واليوم، على سبيل المثال، الموظفون الذين يعملون في العمليات لدينا يركزون على أن لدينا دورًا في تمكين المستفيد، وعلى مستوى التمكين الاقتصادي، عندما نقدم أي تدخل إنساني أو تنموي، لا يقتصر دورنا على تقديم التدخل فقط، فالفكرة هي أن نمكّن المجتمع المستفيد، فأصبح المشروع ليس عبارة عن مسجد يُبنى وينتهي الأمر، وهذا يضمن الكلمة الثانية، وهي الاستدامة، التي نقصد بها أن يكون هذا العمل مستدامًا، وبعدها يأتي قياس الأثر أو إبراز الأثر، وهذا كان الارتباط الكامل بين التمكين والاستدامة والأثر.
 
◆ كيف تطبقون مفهوم الاستدامة في المشاريع؟ وهل للاستدامة المالية والاستدامة الخاصة بالمشاريع دور في تصميمها؟
¶ بالتأكيد، الاستدامة على شقين: هناك الشق المتعلق بالاستدامة المالية، وشق متعلق بالاستدامة الخاصة بالمشاريع نفسها، فقد أصبح المشروع يُهندس أو يُعاد تصميمه لتحقيق استدامة أطول، فعلى سبيل المثال لا الحصر، المشروع اليوم ليس عبارة عن مدرسة فقط، إنما مدرسة وجزء منها قد يكون فيه عائد مالي، والفكرة من هذا العائد المالي هي استدامة هذا المشروع.
وقد يكون هناك بناء مركز متعدد الخدمات، يضمّ على سبيل المثال وحدات تجارية تُؤجَّر، ويكون ريعها مساعدًا في تشغيل هذا المركز، كما قد يضمّ دوراً لتحفيظ القرآن، وجزءًا آخر مسجدًا، وجزءًا ثالثًا بئرًا، بحيث تساهم هذه الأموال والعائدات في استدامة هذه المكونات جميعها.
 
◆ كيف تطبقون مفهوم الأثر؟ وكيف يتم إيصال الأثر وعكسه على المستفيدين؟
¶ نحن لا نقيم العائد المالي للمؤسسة، وإنما نقيم العائد الاجتماعي على الاستثمار في التدخلات، وهذا أحد المؤشرات الرئيسية التي حددناها اليوم في قطر الخيرية، حتى يتم قياس هذا العائد بمنهجية واضحة تعكس العائد الاجتماعي على الاستثمار، وعلى كل ريال يُصرف في الميدان.
 
◆ هل من خلال الاستراتيجية ترغبون بأن يتحول المتبرع إلى شريك؟
¶ بالطبع.. فمع التطور الذي يحدث في العالم، والتطور الذي نشهده في الفترات الأخيرة، لا نطمح أن يكون المتبرع مصدر تمويل فقط، ولكن شريك تنموي، شريك من بداية التبرع الذي يدفعه إلى حين تحقيق الأثر.
وعليه نأمل من المتبرع أن يكون شريكًا في تدخلاتنا التنموية والإنسانية، يتابع تطورات المشروع والتحديثات اللحظية والفعلية على مدار دورة المشروع، وأن يكون مطلعاً على التحديات التي قد تواجهنا وكيف نتعامل معها. 
كما أن واحدة من قيمنا هي الشفافية، ومن الضروري أن تكون علاقتنا مع المتبرع، مبنية على أساس الشراكة واعتباره جزء من المؤسسة، فيكون على علم بما يحصل معنا، وكيف يمكن أن نصل معاً يدًا بيد إلى المخرج النهائي، ونظهر أثر تبرعه في النهاية.
بالمجمل، نسعى إلى تحويل مفهوم المتبرع من مجرد شخص يقدّم تبرعًا، إلى شريك تنمية متواصل يرافقنا حتى يرى أثر تبرعه ميدانيًا بشكل ملموس. ولتحقيق ذلك، أُطلق مشروع مؤسسي لإعادة هندسة العلاقة مع المتبرعين، يقوده فريق متخصص يدرس هذه العملية من بدايتها إلى نهايتها، ويحدّد كيفية ترجمة ذلك على مستوى الأنظمة وانعكاسه على تجربة المتبرع. 

◆ كيف تتدبرون أمر تمويل المشاريع المؤسسية التي تخص الاستراتيجية وتطوير أداء قطر الخيرية المؤسسي خصوصا مع فجوة التمويل المتزامنة مع تزايد الاحتياجات الإنسانية الدولية؟ 
¶ لا شك أن تمويل هذه المشاريع ليس بالأمر السهل، خصوصاً في مثل الظروف التي تمر بها المنطقة، حيث إن أغلب التبرعات اليوم تذهب لصالح التدخلات التنموية والإنسانية والرعاية الاجتماعية، وليس للمشاريع المؤسسية، لذلك، تبحث قطر الخيرية عن شراكات مؤسسية، والحمد لله، اليوم في قطر الخيرية لدينا أكثر من 500 شريك، سواء محلياً أو دولياً.
وبما يخص الشراكات، جزء منها عبارة عن مسؤولية مجتمعية، وجزء منها عبارة عن مساهمة قد تكون غير نقدية في الأبحاث أو في تطوير بعض المنصات والبرامج، من خلال توفير خبرات معينة، وهذا كله نوع من التآزر الذي تم من خلال الشراكات، حيث ساهم في تقليل الفجوات التنموية والإنسانية والمؤسسية.
 
◆ كيف تنظرون إلى قطر الخيرية في 2030 على خريطة العمل الإنساني العالمي (أي في نهاية الخطة الاستراتيجية الحالية)؟
¶ كنتيجة رئيسية، وضعنا نصب أعيننا في نهاية هذه الفترة ترسيخ مكانة قطر الخيرية كمنظمة رائدة في العمل الإنساني والتنمية، ومعنى «رائدة» أننا نطمح أن تكون قطر الخيرية المنظمة الأولى في العمل الإنساني والتنموي، وهذا إن شاء الله يتحقق بجهد ومشاركة الجميع، وهذا ما نأمل أن يتحقق.
ونأمل كذلك الانتهاء من جميع المشاريع المؤسسية، وأن نرى انعكاس هذه المشاريع على مؤشرات الأداء التي ترفع قطر الخيرية وتعيد تموضعها بإذن الله في مراتب أفضل على المستوى العالمي.