الرعاية: «الطفل السليم» تكافح العنف الأسري

alarab
محليات 04 أكتوبر 2023 , 02:25ص
الدوحة - العرب

حذرت الدكتورة صدرية الكوهجي استشاري أول طب المجتمع - مساعد مدير الطب لصحة الطفل والمراهقين بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية من الآثار السلبية التي يخلفها العنف الأسري على الطفل، واتباعه كمنهج تربوي سائد بين الأسر، وأنَّ العنف بصورة عامة والعنف الأسري بصورة محددة، يؤثران على نمو الطفل وتنشئته تنشئة سليمة، حيث ينتج عنه تأثير سلبي على نفسية الطفل، كما أنَّ هذه الممارسات قد تقوده إلى الانحراف في وقت لاحق. وحول أبرز الخدمات التي تقدمها مؤسسة الرعاية الصحية لهذه الفئات، أوضحت الدكتورة الكوهجي: «إن المؤسسة تقدم خدمات عيادة الطفل السليم للأطفال ممن هم أقل من خمس سنوات، كما نقدم الخدمات الصديقة للمراهقين للفئة العمرية ما بين 10- 18 سنة، فبالنسبة للأطفال لمن هم أقل من 5 سنوات فيتم التركيز على متابعة النمو والتطور لديهم، لافتة إلى وجود تطعيمات وفحوصات دورية للأمراض الشائعة، أما بالنسبة لخدمات المراهقين يجرى التركيز على الناحيتين النفسية والسلوكية والمخاطر الموجودة ويتم ربطها بالصحة الجسدية».
وأوضحت الدكتورة الكوهجي أنه يحدث العنف ضد الأطفال في سياقات مختلفة، في كل من الأُسَر والمدرسة، والأماكن العامة. وتشمل الأمثلة على ذلك: الإساءة والإهمال في الأسرة، والاعتداء الجنسي، والتنمر وأشكال العنف الأخرى في المدرسة؛ وكذلك العقاب البدني؛ والاعتداء النفسي وغيرها من أنواع الاستغلال الجنسي التجاري للأطفال؛ وعمل الاطفال؛ إلى جانب الأشكال المختلفة للعنف الإلكتروني وعبر الإنترنت.
وأكدت الدكتورة الكوهجي أن استخدام العنف في التربية يسمى بالعنف التربوي، وهي ظاهرة اجتماعية سائدة في المجتمعات وقد توارثتها الاجيال، والعنف التربوي هو سلوك اجتماعي يتبعه الأفراد للسيطرة على قدرات الطفل العقلية والمادية، لتهيئة الطفل إلى شخص بالغ حتى تتقبله قيم المجتمع أوأولياء الأمور، أو أحيانا يكون بمثابة تفريغ شحنات القلق والتوتر والغضب لدى أولياء الأمور أنفسهم.